أسطول ناقلات الغاز المسال المملوك لشركات يونانية يشهد انضمام سفن جديدة
نوار صبح

يشهد أسطول ناقلات الغاز المسال المملوكة لشركات يونانية تحديثات جديدة، ما يشير إلى نمو ملحوظ يعزز قدرات القطاع على تلبية طلبات المشترين.
وتذكر شركة بتروفين ريسيرش (Petrofin Research) -وهي شركة أبحاث مقرّها اليونان- في تقريرها السنوي حول قطاع الشحن اليوناني، أن عدد شركات الشحن اليونانية التي تشغّل ناقلات الغاز المسال (LNG) ارتفع ليصل إلى 11 شركة، بأسطول إجمالي تبلغ حمولته الساكنة 16.7 مليون طن.
وقد زاد إجمالي عدد ناقلات الغاز المسال بمقدار 13 سفينة ليصل إلى 183 سفينة، مدفوعًا بشكل رئيس بعمليات تسليم السفن الجديدة، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ونتيجة لذلك، أصبح أسطول ناقلات الغاز المسال المملوك لشركات يونانية أكثر حداثة، حيث انخفض متوسط عمر السفن فيه إلى 6.4 سنوات مقارنة بـ6.7 سنوات في عام 2024.
ناقلات غاز النفط المسال
سُجّل نمو أقوى في قطاع ناقلات غاز النفط المسال (LPG)؛ إذ ارتفع عدد الملاك العاملين في هذه السوق بمقدار 4 شركات على أساس سنوي ليصل إلى 20 شركة، بأسطول إجمالي تبلغ حمولته الساكنة 4.4 مليون طن، ارتفاعًا من 3.64 مليون طن في عام 2024، بحسب تقرير نشرته منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا".
وقفز عدد ناقلات غاز النفط المسال التي تتجاوز حمولتها الساكنة 20 ألف طن ليصل إلى 104 سفن في العام الماضي، مقارنة بـ87 سفينة في عام 2024.
في حين انخفض متوسط عمر الأسطول إلى 6.16 سنوات مقابل 6.74 سنوات، ما يعكس حجم الاستثمار في السفن الجديدة والسفن المستعملة الحديثة نسبيًا.
في المقابل، سجلت قطاعات ناقلات النفط، وسفن البضائع السائبة، وسفن الحاويات أرقامًا مستقرة نسبيًا على أساس سنوي.

ازدياد حجم أساطيل كبار الملاك
نما الأسطول المملوك لشركات يونانية بنسبة 1% من حيث الحمولة الساكنة (dwt) في عام 2025، ليصل الإجمالي إلى 493.4 مليون طن من الحمولة الساكنة، مقارنة بـ488.6 مليون طن في عام 2024.
ومن حيث العدد الفعلي، نما الأسطول بمقدار 114 سفينة، مقارنة بزيادة قدرها 214 سفينة من جميع الأنواع والأحجام في عام 2024، و85 سفينة في عام 2023، و286 سفينة في عام 2022.
ويبلغ متوسط سعة السفينة المملوكة لشركات يونانية نحو 72,300 طن من الحمولة الساكنة، وهو انخفاض طفيف عن مستوى 72,800 طن المسجل في عام 2024.
وتشكّل السفن التي تزيد حمولتها الساكنة عن 20 ألف طن نسبة 98.7% من إجمالي الأسطول اليوناني. والجدير بالذكر أن متوسط عمر الأسطول انخفض بشكل طفيف، ليصل إلى 14.5 سنة مقارنة بـ14.6 سنة سابقًا.
وانخفض عدد شركات الشحن اليونانية بمقدار شركة واحدة ليصل إلى 587 شركة في عام 2025، مقارنةً بـ588 شركة في عام 2024 و592 شركة في عام 2023.
ويشير هذا إلى استمرار الاتجاه نحو الاندماج والتركّز، حيث يعمل كبار الملّاك على توسيع أساطيلهم.
ووفقًا لبيانات شركة الأبحاث بتروفين ريسيرتش، ارتفع عدد ملاك السفن الذين يمتلكون أساطيل تتجاوز حمولتها مليون طن بمقدار 4 ملاك ليصل إلى 89 مالكًا.
وبلغت حصة هؤلاء الملاك من إجمالي الأسطول 81%، وهي المرة الثانية فقط خلال العقد الماضي التي تتجاوز فيها النسبة حاجز الـ 80%، حيث كانت المرة السابقة في عام 2019.
وفي الوقت نفسه، زادت الشركات التي تشغل 25 سفينة أو أكثر من حصتها السوقية لتتجاوز قليلًا نسبة 69%، في حين شهدت الشركات الأصغر حجمًا -التي تمتلك ما بين سفينة واحدة و4 سفن- تراجعًا مستمرًا في حصتها عامًا بعد عام، لتستحوذ حاليًا على نحو 4.4% فقط من الأسطول اليوناني.
وتذكر شركة بتروفين أن المجموعات الأكبر حجمًا بدت -بشكل عام- متبنية لإستراتيجية أكثر وضوحًا، تركّز على النمو المستمر لا سيما من خلال بناء سفن جديدة.
وتضيف الشركة أنه عمومًا، كان عامًا شهد تغييرات محدودة، لكنه واصل الاتجاه طويل الأمد نحو الاندماج وتكوين أساطيل أكبر حجمًا.

الاستثمار في بناء سفن جديدة
استثمر مُلّاك السفن اليونانيون بكثافة في بناء سفن جديدة خلال العامين الماضيين، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتُظهر بيانات شركة بتروفين أنه بحلول نهاية عام 2025، كان لدى الملّاك اليونانيين سجلّ طلبات يضم 679 سفينة بإجمالي حمولة ساكنة تبلغ نحو 60.4 مليون طن، ما يمثّل زيادة سنوية تقارب 38% من حيث القدرة الاستيعابية.
وتذكر بتروفين أنه على الرغم من التحديات، ما يزال الملّاك اليونانيون متفائلين ويغتنمون الفرص المتاحة؛ فهم يستعملون طلبات بناء السفن الجديدة وعمليات شراء أو بيع السفن المستعملة للحفاظ على أساطيلهم وتنميتها في كثير من الأحيان، مع السعي في الوقت ذاته إلى تحسين متوسط أعمار هذه الأساطيل.
وتشير التحليلات إلى أنه من المتوقع أن يستمر نمو الأسطول المملوك لليونانيين بوتيرة أسرع، نظرًا للعدد الكبير من السفن الجديدة المقرر تسليمها في السنوات المقبلة.
وتوضح بتروفين إلى أن العديد من الدول تنظر إلى امتلاك أساطيل شحن ضخمة بصفته مصدر قوة وصمام أمان في مواجهة الاضطرابات العالمية.
ويُقدِم الملّاك اليونانيون على استثمارات ضخمة في هذا القطاع، انطلاقًا من قناعتهم بأن قطاع الشحن -الذي يرتكز على أصول ملموسة- قد يكون أكثر جاذبية من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وغيره من أشكال الاستثمار.
وتخلص الدراسة إلى القول، إن هذه الخطوات تُدعَم بمستويات عالية من السيولة وتدفقات نقدية إيجابية، ما يجعل هذه الاستثمارات والائتمانات المخصصة للشحن خيارات جذابة.
وهذا يفسّر الانتشار الواسع لصناديق الاستثمار في قطاع الشحن، والنمو القوي في التمويل المصرفي وعقود التأجير ومصادر التمويل البديلة.
موضوعات متعلقة..
- سوق ناقلات الغاز المسال مهددة بـ5 لوائح للكربون.. والمحرك هو العامل الحاسم
- انتعاش بناء ناقلات الغاز المسال.. وقطر تؤجل تسلّم 7 منها
- الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف حقول النفط والغاز العربية والعالمية
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- إضافات الطاقة المتجددة في الدول العربية قد تنمو 37%.. بقيادة السعودية ومصر
المصدر:





