
يشهد أكبر اكتشاف نفط في غرب أفريقيا صفقة جديدة تُعيد توزيع حصص الملكية في المشروع البحري العملاق، بالتزامن مع خطط لزيادة إنتاج النفط والغاز.
وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن هذه الصفقة تتزامن مع توسّع الاهتمام الدولي بأصول النفط والغاز في كوت ديفوار، التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في تسريع تطوير اكتشافاتها البحرية وتحويلها إلى إنتاج تجاري.
وتتعلّق الصفقة بحقل بالين النفطي، الذي بدأ الإنتاج في 2023، بعد عامين فقط من اكتشافه، في حين تعمل شركة إيني الإيطالية على تطوير مرحلة جديدة تستهدف زيادة قدراته الإنتاجية.
ويبلغ الإنتاج الحالي من المرحلتَيْن الأولى والثانية أكثر من 57 ألف برميل نفط يوميًا، إلى جانب أكثر من 78 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، وسط خطط لرفع هذه المعدلات مع إطلاق المرحلة الثالثة.
تغيير حصص حقل بالين
استكملت شركة إيني الإيطالية بيع حصة 10% في حقل بالين النفطي إلى شركة النفط الحكومية الأذربيجانية سوكار (SOCAR)، وفق بيان صادر عن الشركة الإيطالية الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026.
وجاء إتمام الصفقة بعد استيفاء الشروط والموافقات اللازمة، عقب توقيع الشركتَيْن اتفاقًا ملزمًا بشأن بيع الحصة في يناير/كانون الثاني 2026.
وبعد إتمام عملية الاستحواذ، تتوزع الحصص كالآتي:
- إيني الإيطالية: 37.25%.
- شركة فيتول العالمية: 30%.
- شركة بتروسي (PETROCI) الإيفوارية: 22.75%.
- شركة سوكار الأذربيجانية: 10%.
تأتي عملية البيع ضمن إستراتيجية إيني لتحسين محفظة أعمال الاستكشاف والإنتاج، من خلال تحقيق عوائد مبكرة من اكتشافاتها مقابل التخارج من حصص أقلية مع استمرارها في تطوير الأصول.
وتطلق الشركة على هذه الإستراتيجية اسم "نموذج الاستكشاف المزدوج"، الذي يعتمد على تسريع تحويل الاكتشافات إلى قيمة مالية عبر بيع حصص فيها وإعادة توظيف رأس المال.
حقل بالين
اكتُشف حقل بالين في عام 2021، بعد نحو عقدَيْن من آخر اكتشاف تجاري في كوت ديفوار، وتمكَنت إيني من بدء إنتاجه في 2023.
وتُنتج المرحلتان الأولى والثانية حاليًا أكثر من 57 ألف برميل من النفط يوميًا، إلى جانب ما يزيد على 78 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، وفق أحدث بيانات إيني.
وتستهدف المرحلة الثالثة زيادة الإنتاج إلى نحو 150 ألف برميل من النفط و200 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.
وتشير تقديرات سابقة لإيني إلى أن احتياطيات الحقل تبلغ 2.5 مليار برميل من النفط، و3.3 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يعكس ضخامة الموارد التي يستهدف المشروع تطويرها.

استثمارات إيني في كوت ديفوار
تعمل إيني في كوت ديفوار منذ عام 2015، ويُعدّ "بالين" أول مشروع تطوير نفطي وغازي للشركة في البلاد، وأحد أبرز الأصول في محفظتها بمنطقة غرب أفريقيا.
وتصف الشركة المشروع بأنه أول تطوير في أفريقيا يستهدف تحقيق صافي انبعاثات صفري للنطاقَيْن 1 و2، في إطار خططها لخفض البصمة الكربونية المرتبطة بعمليات الإنتاج.
ولا تقتصر أنشطة إيني في البلاد على بالين، إذ حققت الشركة اكتشافَي كالاو وكالاو ساوث، اللذَيْن ترى أنهما يؤكدان الإمكانات الكبيرة لأحواض النفط والغاز البحرية في كوت ديفوار، وتملك إيني حصة 90% وتدير الاكتشافَيْن، اللذَيْن يأتيان في المرتبة الثانية بعد بالين من حيث الحجم.
توسع سوكار في أفريقيا
تمنح الصفقة شركة سوكار الأذربيجانية حصة مباشرة في أحد أهم مشروعات النفط والغاز البحرية في كوت ديفوار، في خطوة توسع بها الشركة نطاق استثماراتها الدولية.
وتعمل سوكار في مختلف حلقات سلسلة صناعة الطاقة، بدءًا من استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما، مرورًا بالتكرير والبتروكيماويات والنقل، وصولًا إلى التجارة والتوزيع.
ويتيح استحواذها على 10% من بالين المشاركة في مشروع يتجه إلى زيادة إنتاجه بصورة كبيرة خلال المرحلة الثالثة، مع احتفاظ إيني بأكبر حصة منفردة في هيكل الملكية الجديد.
وتعكس الصفقة في الوقت نفسه إستراتيجية إيني القائمة على بيع حصص أقلية في الاكتشافات الناجحة، بدلًا من التخارج الكامل منها، بما يتيح لها تحقيق عوائد مع مواصلة المشاركة في تطويرها.
ومع استهداف المرحلة الثالثة رفع الإنتاج إلى 150 ألف برميل يوميًا، تدخل ملكية حقل بالين النفطي فصلًا جديدًا، في وقت تواصل فيه كوت ديفوار تطوير مواردها البحرية لتعزيز مكانتها على خريطة إنتاج النفط والغاز في غرب أفريقيا.
موضوعات متعلقة..
- مشروع نفط وغاز ضخم في غرب أفريقيا يمنح عقدًا لزيادة الإنتاج
- مشروع نفط وغاز ضخم في أفريقيا يؤمّن عقد تركيبات للمرحلة الثالثة
نرشح لكم..
- سيناريو جنوني لأسعار الغاز المسال.. ماذا ينتظر العالم؟
- مصنع إنتاج الهيدروجين في العاصمة الليتوانية يستعد لتزويد 16 حافلة بالوقود (تقرير)
- تونس تستورد النفط وتصدره أيضًا.. قصة حصرية بالأرقام
المصادر..





