شركة إماراتية تشتري النفط العراقي بخصم 27 دولارًا للبرميل

عززت الإمارات حضورها في سوق النفط العراقي، من خلال شراء ملايين البراميل من الخام بأسعار مخفضة، وسط تحركات من بغداد لزيادة الصادرات وتجاوز عقبات اضطرابات حركة الملاحة مرتبطة بحرب إيران.
وأظهرت معلومات، اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن الذراع التجارية لشركة أدنوك كانت أكبر مشترٍ للخام العراقي خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026، وهو ما أسهم في دعم صادرات بغداد بعد التراجع الحادّ الذي شهدته خلال الأشهر الأولى من الحرب.
وتراوحت الخصومات التي حصلت عليها أدنوك الإماراتية في بعض الصفقات بين 24.90 و27 دولارًا للبرميل، مع اتفاقات أخرى تضمنت خصمًا قدره 18 دولارًا و25 دولارًا للبرميل.
ودخلت أدنوك الإماراتية بصورة أكبر في عمليات نقل النفط من العراق إلى الأسواق الآسيوية، عبر أساليب نقل غير مباشرة تهدف إلى استمرار تدفّق الشحنات رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
صفقات أدنوك الإماراتية
اشترت أدنوك الإماراتية 32 مليون برميل من النفط العراقي في أغسطس/آب 2026، بخصومات تراوحت بين 24.90 و27 دولارًا للبرميل، بحسب ما ذكرت رويترز.
واتفقت الشركة على شراء 40 مليون برميل أخرى في سبتمبر/أيلول، منها 10 ملايين برميل بخصم 18 دولارًا للبرميل، و30 مليون برميل بخصم 25 دولارًا.
وكانت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" قد خصصت 32 مليون برميل لشركة أدنوك في أغسطس/آب، إلّا أن الشركة الإماراتية استحوذت فعليًا على 20 مليون برميل، بسبب قيود التصدير وعدم قدرة شركة نفط البصرة على تأمين كميات كافية من الخام.
وفي سبتمبر/أيلول، نقلت أدنوك الإماراتية 14 مليون برميل من النفط العراقي حتى الآن.
وقال مصدر، إن أدنوك الإماراتية اشترت 20 مليون برميل من الخام العراقي من "سومو" عبر مناقصات، بخصومات تراوحت بين 25 و27 دولارًا للبرميل، لمدة التحميل من سبتمبر/أيلول إلى أكتوبر/تشرين الأول.

خصومات النفط العراقي
لم تكن أدنوك الشركة الوحيدة التي اشترت النفط العراقي، إذ طرحت "سومو" شحنات تحميل أغسطس/آب بخصومات كبيرة، ما جذب عددًا من المشترين.
وشملت قائمة المشترين شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى، مثل "بتروتشاينا" و"تشنهوا أويل"، إلى جانب "توتال إنرجي".
وكانت شركات "فيتول" و«ترافيغورا" و"ميركوريا" و"كاثاي بتروليوم" من بين الجهات التي تولّت التعامل مع شحنات الخام العراقي.
ومنذ أغسطس/آب 2026، دخلت أدنوك بصورة أكبر على خط نقل النفط العراقي، وأصبحت من بين الشركات التي تتعامل معها "سومو"، مع الاعتماد على أساليب نقل غير مباشرة لإيصال الشحنات من منطقة الخليج إلى الأسواق الآسيوية.
وأكد المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي نزار الشطري، في تصريحات سابقة، أن أدنوك واحدة من المشترين الذين تتعامل معهم الشركة، إلى جانب شركات أخرى.
وأوضح أن العراق يبيع النفط إلى الجهات القادرة على تحميل الخام ونقله خارج مضيق هرمز، في ظل الصعوبات التي تواجه حركة الصادرات البحرية.
وتستعمل الذراع التجارية لـ"أدنوك" أسلوبًا غير مباشر لنقل النفط العراقي إلى المشترين الآسيويين، إذ تنفّذ السفن رحلات قصيرة داخل الخليج، قبل نقل الحمولة إلى ناقلات أخرى خارج الممر المائي.
وتندرج التحركات ضمن ما يُعرَف بتكتيكات "النقل المكوكي"، التي تعتمد على تنفيذ رحلات قصيرة للناقلات، ثم نقل شحنات النفط إلى سفن أخرى خارج الخليج، بما يسمح باستمرار تدفّق الخام إلى الأسواق.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عرضت أدنوك الإماراتية شحنات نفطية فورية على مشترين آسيويين باستعمال الأسلوب نفسه لنقل خام منتجين آخرين في الشرق الأوسط، ولا سيما العراق.
صادرات العراق من النفط
دعمت التحركات صادرات العراق من النفط، إذ قفز متوسط صادرات الخام خلال أغسطس/آب 2026 إلى نحو 2.354 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 526 ألفًا و470 برميلًا يوميًا مسجلة في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران معًا.
وكانت صادرات النفط العراقية قد تعرضت لضغوط منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير/شباط، مع تعطُّل حركة التحميل من المواني الجنوبية، وتأثُّر حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل كميات كبيرة من الإمدادات.
وبلغ إجمالي صادرات النفط العراقي خلال أغسطس/آب 2026 نحو 73 مليون برميل، مقابل نحو 32 مليونًا و114 ألفًا و677 برميلًا خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران.
وسجلت صادرات أبريل/نيسان 2026 نحو 9 ملايين و884 ألفًا و130 برميلًا، مقابل نحو 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا خلال مارس/آذار.
وانعكس ارتفاع صادرات العراق من النفط على الإيرادات، إذ بلغت عائدات صادرات الخام خلال أغسطس/آب 2026 نحو 4.5 مليار دولار.
وكانت إيرادات صادرات النفط العراقي قد سجلت خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران معًا نحو 2.336 مليار دولار، بمتوسط بلغ 1.167 مليار دولار للشهر الواحد.
موضوعات متعلقة..
- النفط العراقي يعبر مضيق هرمز عبر الإمارات.. ما القصة؟
- أنس الحجي: انفراجة بمضيق هرمز.. وتأهب في العراق وقطر والإمارات
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
المصدر:





