رئيسيةأخبار الغازالنشرة الاسبوعيةعاجلغاز

أغلى شحنة غاز مسال في العالم.. من الفائز بالتوريد؟

هبة مصطفى

تخطت أغلى شحنة غاز مسال في العالم والتي بيعت مؤخرًا مستويات الأسعار الخيالية المتداولة قبل أسبوع، لترسم بذلك ملامح جديدة للسوق وسط تصاعد المتغيرات الجيوسياسية.

واشترت بنغلاديش شحنة اقتربت من 30 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تفاقم معدلات الطلب المحلي، واستمرار تعطُّل واردات الغاز المسال القطري.

وحسب البيانات التاريخية المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة -التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها- يمثّل هذا السعر تحولًا جذريًا، إذ يعادل 3 أضعاف مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، واستهداف طهران لمنشآت طاقة خليجية، وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء إقرار الشحنة ضمن الموافقة على 6 شحنات جديدة، إذ تعدّ الدولة الآسيوية بين أبرز المتضررين من نقص التدفقات، خاصةً أن إنتاجها المحلي يمرّ بمستويات انخفاض لافتة.

أغلى شحنة غاز مسال

اشترت بنغلاديش أغلى شحنة غاز مسال في العالم، بسعر 29.795 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بموجب موافقة لجنة المشتريات الحكومية التابعة لمجلس الوزراء.

جاء ذلك خلال انعقاد اللجنة (يوم الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2026) برئاسة وزير المالية أمير خسرو محمود شودري، وفق معلومات نشرها موقع "ذا بيزنس ستاندرد" المحلي.

واردات الغاز المسال في بنغلاديش

ومن المقرر أن تورّد الشحنة شركة فيتول آسيا (Vitol Asia) -التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها- للتسليم بين 17 و28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتعدّ هذه الشحنة الأغلى عالميًا حتى الآن، إذ تأتي ارتفاعًا من الأسعار المتداولة قبل الحرب بنحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وكسرت هذه الشحنة الرقم القياسي المسجل لأغلى شحنة غاز مسال في 2026 طبقًا لمسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة، والذي اقتنصته شركة "غنفور" بسعر 28.28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في مارس/آذار الماضي.

استيراد 6 شحنات جديدة

تأتي أغلى شحنة غاز مسال في العالم من بين 6 شحنات وافقت عليها اللجنة الحكومية في بنغلاديش خلال الاجتماع الأخير.

وبجانب شحنة "فيتول آسيا" المتفَق عليها بسعر 29.795 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أقرّت اللجنة 5 شحنات إضافية، نذكر تفاصيلها في الأسطر الآتية:

  • شحنة توتال إنرجي

تعتزم الحكومة البنغالية استيراد شحنة غاز مسال من "توتال إنرجي غاز أند باور Total Energies Gas & Power"، بسعر 28.95 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وتحجز دكا الشحنة للتسليم في 9 و10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، استنادًا لنظام طرح الأسعار الدولية (الآلية المتبعة لتنفيذ عمليات الشراء الفوري).

وبذلك تحتلّ هذه الشحنة المركز الثاني، ضمن قائمة مسح منصة الطاقة المتخصصة لأغلى 10 شحنات غاز مسال في 2026.

  • شحنتا مايند مينغل

وافقت اللجنة الحكومية على شراء شحنتين من مايند مينغل (Mind Mingle) الأميركية، بسعر 19 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وبنظام الشراء المباشر، ولم تحدد التقارير الإعلامية موعد التسليم.

  • شحنتا داراب

تشتري الدولة الآسيوية شحنتين من شركة داراب (DARAB) الأميركية، بسعر 17 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وبنظام الشراء المباشر، دون تحديد موعد تسليم أيضًا.

وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة في بنغلاديش
وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة - الصورة من شركة إكسيليريت إنرجي

مساعٍ حكومية لتخطّي الأزمة

يأتي التوسع في شراء الشحنات ضمن إطار محاولة حكومية لسدّ العجز الحالي في الإمدادات، وتلبية الطلب.

وتضمنت مساعي الإنقاذ مسارات عدّة، من بينها:

1) زيادة استيراد الشحنات

وقّعت الحكومة البنغالية وشركة توتال إنرجي اتفاقًا، تورّد الأخيرة بموجبه 18 شحنة غاز مسال خلال 9 أشهر.

ويسري الاتفاق بدءًا من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل حتى يونيو/حزيران 2027، بمعدل شحنتين شهريًا، ويمنح الاتفاق المرونة لبنغلاديش لشراء المزيد من الشحنات حسب المتطلبات.

واتفقت حكومة الدولة الآسيوية والشركة الفرنسية على إتمام عملية التوريد بنظام "الشراء المباشر"، وبتسعير أعلى من مؤشر اليابان كوريا (JKM) الآسيوي بنحو 0.06 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

واتفقت مع "غنفور" أيضًا على توريد 14 شحنة، خلال المدة بين العام الجاري و2028، بسعر يتجاوز مؤشر اليابان كوريا بنحو 0.0875 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

2) دعم مرافق استيراد الغاز المسال

بالتوازي مع شراء الشحنات، تخطط بنغلاديش لتوسعة نطاق البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال، بزيادة سعة المرافق بنحو 1.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، بحلول 2030.

وتنفّذ الحكومة هذا المستهدف من خلال بناء محطة عائمة بسعة 600 مليون قدم مكعبة يوميًا في "ماهيشخالي" بحلول 2028، إلى جانب إطلاق محطة برية بسعة مليار قدم مكعبة يوميًا بنهاية العقد.

وتبحث الحكومة أيضًا فرص بناء محطة عائمة إضافية وفورية، قرب ميناء "بايرا" أو "مونغلا"، جنبًا إلى جنب مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق