
يبحث العراق عن مسارات جديدة لتأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، مع اتجاه وزارة الكهرباء إلى تنويع مصادر الغاز، عبر اتفاقية مبادئ مع شركة فرنسية لبحث تجهيز الغاز المسال وإعادة تغويزه داخل البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب بيان لوزارة الكهرباء حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الإثنين 14 سبتمبر/أيلول، فإن وزير الكهرباء علي سعدي وهيب وقّع في باريس اتفاقية مبادئ مع توتال إنرجي لتجهيز الغاز المسال لمحطات إنتاج الكهرباء.
وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه العراق إلى تقليص الاعتماد على مصادر محدودة للغاز، وتأمين وقود أكثر استقرارًا لمحطات الإنتاج، بما يدعم زيادة ساعات التجهيز الكهربائي، ويمنح الوزارة خيارات إضافية خلال مراحل التفاوض المقبلة مع الموردين.
ولا تمثّل الوثيقة عقدًا نهائيًا لتوريد الغاز، وإنما تضع إطارًا لمناقشات وتفاوض بشأن إمكان تجهيز الغاز المسال بواسطة منصة عائمة تصل إلى المواني العراقية في البصرة، ثم إعادة تحويله إلى غاز وضخّه بالشبكة الوطنية العراقية.
الغاز المسال إلى العراق
تتضمن اتفاقية المبادئ بحث نشر منصة عائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال إلى العراق في مواني البصرة، وإجراء عمليات إعادة التغويز، قبل نقل الوقود عبر شبكة أنابيب الغاز الوطنية إلى محطات إنتاج الكهرباء، وفق الاحتياجات التشغيلية للمنظومة العراقية.
ويستهدف المسار المقترح تعزيز مرونة منظومة الوقود، إذ يمكن للغاز المسال أن يوفر مصدرًا إضافيًا عند الحاجة، مع إتاحة المجال أمام الجهات العراقية لتقييم الكميات والتوقيتات والشروط التجارية والفنية قبل الوصول إلى اتفاق ملزم ونهائي.
وبموجب مذكرة التفاهم الأولي، يواصل العراق مفاوضاته مع الشركة الفرنسية لتحديد تفاصيل الإمدادات والبنية التحتية وآليات الاستقبال وإعادة التغويز، من دون أن تعني مبادئ الاتفاق التزامًا نهائيًا بشراء كميات محددة أو بدء عمليات التوريد الفعلي.
وتعمل وزارة الكهرباء على تنويع منافذ الحصول على الوقود، في محاولة لرفع موثوقية تشغيل محطات الإنتاج وتقليل مخاطر الانقطاعات، خصوصًا مع تزايد الطلب على الكهرباء وحاجة المنظومة إلى إمدادات غاز منتظمة ومستقرة خلال فصل الصيف.
ويأتي التحرك الجديد بالتوازي مع مشروع آخر لتوفير الغاز المسال في ميناء خور الزبير بمحافظة البصرة، إذ يرتبط العراق بعقد مع شركة إكسيليريت إنرجي الأميركية لتطوير منصة الاستقبال وإعادة التغويز، وفق خطة تشغيلية مستقلة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

منصة الغاز المسال في العراق
يتواصل بناء منصة الغاز المسال في العراق، رغم الضغوط التي تواجه مشروعات الطاقة في المنطقة بسبب الحرب الإيرانية، مع تحديثات قدّمتها إكسيليريت إنرجي الأميركية بشأن تقدُّم الأعمال وموعد التشغيل المستهدف خلال العام المقبل، وفق خطط الشركة.
وأعلنت الشركة، في تقرير نتائج الربع الثاني من 2026، إدخال تعديلات على خطط التنفيذ لمواصلة تطوير المحطة، مع استهداف التشغيل خلال النصف الأول من العام المقبل، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، وسط متابعة مستمرة للتطورات الميدانية.
وكانت إكسيليريت قد أجّلت موعد التشغيل من الربع الثالث من العام الجاري إلى العام المقبل، قبل أن تشير تحديثاتها اللاحقة إلى توقُّع تشغيل المحطة المتكاملة في أبريل/نيسان 2027، بالتزامن مع استمرار أعمال الهندسة والمشتريات الجارية بالموقع.
وتتواصل كذلك أعمال الإنشاء، بما في ذلك تنظيف وتجريف موقع المنصة تمهيدًا للبناء والتثبيت، في حين استكملت الشركة توفير المواد والمعدّات المطلوبة، وتعمل على ترتيب عمليات التوريد وفق أولويات المراحل المقبلة، مع استمرار إجراءات السلامة والأمان.
ويرتبط العراق باتفاق تجاري نهائي مع إكسيليريت، وُقِّع في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي لتطوير منصة الغاز المسال، ويشمل تقديم خدمات توريد الغاز المسال وإعادة تغويزه لمدة 5 سنوات قابلة للتمديد، وفق شروط الاتفاق التجاري النهائي.
وتبلغ طاقة التعاقد الأدنى 250 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، في حين كانت بغداد تعوّل على المنصة لتأمين نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا لمحطات الكهرباء، بما يدعم إنتاجًا إضافيًا يتراوح بين 3 و4 آلاف ميغاواط، حسب الخطط المعلنة.
موضوعات متعلقة..
- تأجيل تشغيل منصة الغاز المسال في العراق.. ما علاقة الأردن؟
- العراق يوقع عقد منصة الغاز المسال.. ويعلن خطته للاستيراد (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
المصدر:





