
تكافح السلطات المكسيكية لاحتواء حادث تسرب نفطي جديد وقع في منشآت تابعة لشركة بيمكس (Pemex) النفطية الحكومية، في خليج أميركا -"خليج المكسيك" سابقًا-؛ ما يُشكِّل تهديدًا خطيرًا ومباشرًا على النظم البيئية والصحة العامة.
ووقع التسرب النفطي من خط أنابيب تملكه "بيمكس"؛ ويجري العمل حاليًا لتحديد موقعه؛ وفعَّلت السلطات المكسيكية خطة طوارئ محلية أرسلت بموجبها دورية بحرية، و4 سفن، وطائرتين، و255 عسكريًا لمساعدة الشركة في تحديد موقع تسرب النفط وتجميعه، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ووفق توقعات المرصد الدائم لخليج أميركا، فإن احتمال وصول البقعة النفطية إلى الساحل أو منطقة طبيعية حساسة خلال هذه المدة ضئيل للغاية.
ومع ذلك، فقد يتغير مسار البقعة خلال الأيام الـ10 المقبلة لاحتمال وصول كتلة هوائية باردة.
بنية تحتية متدهورة
يسلط حادث "بيمكس" الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجهها الشركة في تعاملها مع البنية التحتية المتدهورة في عملياتها البحرية؛ ما يثير تساؤلات حول استدامة صناعة النفط الحكومية المكسيكية في المستقبل.
ووقع التسرب النفطي قبالة سواحل ولاية كامبيتشي جنوب شرق المكسيك، حسبما ذكرت وزارة العلوم المكسيكية في بيان صادر يوم 11 سبتمبر/أيلول (2026).
ويُعد التسرب النفطي الأحدث من نوعه الذي يضرب الشبكة البحرية القديمة المملوكة لشركة بيمكس -وهي شركة النفط الوطنية في المكسيك-، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ووفق البيان اكتُشِف التسرب صباح يوم 10 سبتمبر/أيلول (2026).
وتتوقع الشركة أن يمتد التسرب النفطي غربًا خلال الأيام المقبلة، غير أنها لا تتوقع -حتى الآن- أن تصل البقعة إلى الساحل.
ولم تكشف السلطات المكسيكية عن أي تقديرات تتعلق بحجم التسرب النفطي.

رصد مستمر
أكدت وزارة العلوم المكسيكية أنها ترصد مسار البقعة النفطية بصفة مستمرة للحيلولة دون انتشارها نتيجة تغير الظروف.
وقال ناطق باسم "بيمكس" إن الوزارة تصدر تحديثات دورية بشأن البقعة النفطية، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتنشط بيمكس على نطاق واسع في خليج أميركا؛ حيث تقع أكبر حقولها المنتِجة، علمًا بأن العديد منها أصول ناضجة مرتبطة ببنية تحتية بحرية ضخمة.
التسرب النفطي.. سيناريو متكرر
يأتي الحادث الأخير لشركة بيمكس في خليك أميركا عقب تسرب نفطي كبير تسببت فيه الشركة أيضًا خلال شهر فبراير/شباط (2026) نتيجة تسرب في خط أنابيب تحت الماء بالقرب من حقل ومنصة "أبكاتون (Abkatun).
ولم تسارع الشركة في البداية إلى الاعتراف بهذا الحادث الذي تسبب بوقوع تلوث في أجزاء من ساحل خليج أميركا، كما لم تكشف النقاب آنذاك عن تفاصيل كاملة بشأن الأضرار البيئية الناتجة عن التسرب.
وفي شهر أبريل/نيسان (2026) عزت تحقيقات الحكومة المكسيكية وإدارة "بيمكس" مصدر التسرب النفطي إلى أعطال ميكانيكية وتآكل في خط أنابيب بحري يربط حقل "أبكاتون"، بعد محاولات أولية من قِبل الشركة لإنكار الحادث وإلقاء اللائمة على تسربات طبيعية في قاع البحر أو تفريغ غير قانوني من الناقلات.
موضوعات متعلقة..
- تسرب نفطي في نيجيريا يتجاوز 4 أسابيع.. وأزمة بيئية وشيكة
- كارثة بيئية.. اتهامات لأسطول الظل الروسي بعد تسرب نفطي ضخم (تقرير)
- تسرب نفطي في البحر الأسود جراء تحطم ناقلتين روسيتين .. ماذا حدث؟
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ممر الطاقة الخضراء إلى أوروبا يقترب من اتفاق حاسم
- إبرام اتفاقيات طاقة بين الإمارات وألمانيا.. شركات عملاقة يجمعها "طموح مشترك"
المصادر:
1.حادث تسرب نفطي من شركة بيمكس المكسيكية، من رويترز.
2. جهود السلطات المكسيكية لاحتواء الحادث، من موقع "آي زاد".




