رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

شركة طاقة عملاقة تسحب مشروع بطارية لتخزين الكهرباء

دينا قدري

قررت شركة طاقة عملاقة سحب مشروع بطارية لتخزين الكهرباء، بقدرة 500 ميغاواط، عقب تدخُّل حكومة أستراليا في عدّة مشروعات للطاقة المتجددة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، سحبت شركة التطوير الإسبانية إيبردرولا (Iberdrola) مقترحها الخاص بمشروع بطارية التخزين "جين جين" (Gin Gin) من مسار إجراءات التخطيط في ولاية كوينزلاند.

وكان وزير التخطيط، جارود بليجي، قد أصدر قرارًا بـ"الاستدعاء للمراجعة" (call-in) لمشروع بطارية تخزين الكهرباء في شهر أبريل/نيسان، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات مماثلة بشأن مشروعين آخرين للبطاريات.

ورغم ذلك، أكدت الشركة الإسبانية التزامها بالمشروع وعزمها العودة إلى المجلس المحلي للحصول على الموافقات اللازمة.

مشروع بطارية تخزين الكهرباء

يقع مشروع بطارية بوندابيرغ لتخزين الكهرباء المقترح -الذي تصل سعته التخزينية إلى 2000 ميغاواط/ساعة (تكفي لـ4 ساعات)- في منطقة "جين جين" (Gin Gin) على أرض مملوكة ملكية خاصة، وبجوار محطة فرعية للكهرباء في منطقة ريفية بولاية كوينزلاند.

ووجهت شركة "إيبردرولا" الإسبانية خطابًا إلى وزير التخطيط جارود بليجي، الأسبوع الماضي، تبلّغه فيه بـ"سحب طلب التطوير الخاص بالمشروع".

ومع ذلك، يشير خطاب الانسحاب الصادر عن "إيبردرولا" إلى أنها ما تزال تعمل على المشروع.

وجاء في الخطاب: "نحن ملتزمون بالمشروع، ونعمل حاليًا مع المجلس الإقليمي في بوندابيرغ (Bundaberg Regional Council) بشأن تقييم الأثر الاجتماعي واتفاقية المنافع المجتمعية".

وأضاف الخطاب: "نرى أنه من الحكمة إتاحة الوقت الكافي لهذه العملية وللأطراف المعنية -بما في ذلك المجلس الإقليمي في بوندابيرغ والمجتمع المحلي- لدراسة تقييم الأثر الاجتماعي والمساهمة فيه، والتفاوض بشأن اتفاقية للمنافع المجتمعية تكون ملائمة ومناسبة للغرض المنشود".

من جانبها، ذكرت شركة "إيبردرولا أستراليا" أنها تهدف إلى تسليم التقييم للمجلس "قريبًا"، ومن ثم البدء في مفاوضات حول اتفاقية للمنافع المجتمعية "ملائمة ومناسبة للغرض".

وأوضحت أن "الجدول الزمني يعتمد على هذه المفاوضات، التي نهدف إلى إتمامها قبل نهاية عام 2026، ومن ثم تقديم طلب التطوير بعد ذلك بوقت قصير"، بحسب ما نقلته منصة "رينيو إيكونومي" (Renew Economy).

مشروع بطارية لتخزين الكهرباء
مشروع بطارية لتخزين الكهرباء - الصورة من شركة إيبردرولا

تغيرات بمشروعات الطاقة المتجددة والبطاريات

في ديسمبر/كانون الأول 2025، أضافت حكومة ولاية كوينزلاند الأسترالية أنظمة خاصة ببطاريات تخزين الكهرباء إلى التغييرات التي كانت قد أُقِرَّت لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتُلزم هذه القواعد مشروعات الطاقة المتجددة بإجراء تقييم للأثر الاجتماعي وتوقيع اتفاقية للمنافع المجتمعية مع المجلس المحلي قبل السعي للحصول على الموافقة التخطيطية.

وصُنِّف مشروع بطارية تخزين الكهرباء التابع لشركة إيبردرولا والمشروعان الآخران ضمن فئة "الرفض الضمني"، وهي الحالة التي يعجز فيها المجلس المحلي عن اتخاذ قرار أو يمتنع عن ذلك.

ويكمن الإشكال الذي واجه مشروعات البطاريات الـ3 في أن قرار الرفض صدر قبل بدء سريان القواعد الجديدة، في حين جاء الطعن القانوني ضد "عدم اتخاذ قرار" في مرحلة لاحقة.

وفي حالة مشروع بطارية "جين جين" التابع لشركة "إيبردرولا"، ورغم أن المشروع كان يقع تقنيًا ضمن نطاق قواعد التخطيط الخاصة بمجلس "بوندابيرغ"، فإن المعارضة المحلية حالت دون رغبة المجلس في الموافقة عليه، وهو ما ترك مصير المشروع معلّقًا بيد وزير التخطيط جارود بليجي، وحكومةٍ تُتهم بشن حرب عقائديّة ضد الطاقة النظيفة.

يُذكَر أن مشروعين آخرين لطاقة الرياح، اقترحتهما شركة "كوبيكو" (Cubico)، كانا قد خضعا لإجراء "الاستدعاء للمراجعة" نفسه في يونيو/حزيران من العام الماضي (2025) -وما يزال مصيرهما معلقًا- في حين أُلغيت موافقات التخطيط لمشروعين آخرين لطاقة الرياح.

ومارسَ الوزير بليجي هذه الصلاحية بموجب سلطات خاصة تمنح الوزير الحق في تولّي زمام الإجراءات، بعد أن عدّلت الولاية القواعد المتعلقة بآلية تقييم مشروعات الطاقة المتجددة.

وكانت شركة "ترينا سولار" الصينية العملاقة (Trina Solar) -المتخصصة في الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين- قد سحبت طلب التخطيط الخاص بمشروع بطارية "بليستو" (Pleystowe) بعد ما يزيد قليلًا عن أسبوع من قرار الاستدعاء الرسمي.

بينما تواصل شركة "بوتنتيا إنيرجي" (Potentia Energy) المضي قدمًا في مشروع بطارية "كابريكورن" (Capricorn)، بعد أن طلبت مهلة إضافية للردّ على طلب مفصل وشامل للمعلومات كانت الحكومة قد أرسلته إليها.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق