رئيسيةأخبار الغازغاز

واردات المغرب من الغاز تنخفض 20%.. ما السبب؟

دينا قدري

انخفضت واردات المغرب من الغاز في أغسطس/آب 2026 بنسبة 20.2% على أساس شهري وسنوي، رغم الانتعاش الأخير من تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

ووفق بيانات حديثة، حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، سجّلت واردات الغاز المغربية في الشهر الماضي نحو 791 غيغاواط/ساعة، انخفاضًا من 991 غيغاواط/ساعة في شهر يوليو/تموز المنصرم.

وعلى أساس سنوي، تراجعت واردات المغرب من الغاز بالنسبة ذاتها، إذ استقبلت الرباط نحو 992 غيغاواط/ساعة في أغسطس/آب 2025.

يُذكَر أن وزارة الطاقة المغربية لا تكشف عن مصادر إمدادات الغاز، لكنها تشير فقط إلى استيراد الغاز المسال من مصادر دولية.

ووفق المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة، يستورد المغرب جزءًا من الغاز المسال من مصادر عدّة، في مقدّمتها روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الإمدادات التي توفّرها شركة شل بموجب اتفاق منذ عام 2023.

وتُعيد المملكة تغويز الغاز المسال (تحويله من صورته السائلة إلى الغازية) في إسبانيا، ثم تُضَخ هذه الإمدادات عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان يُستعمل سابقًا في نقل الغاز الجزائري إلى أوروبا.

واردات المغرب من الغاز في 2026

انخفضت واردات المغرب من الغاز أول 8 أشهر من عام 2026 بنسبة 14.2% على أساس سنوي، متأثرة باضطراب إمدادات الطاقة نتيجة اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير/شباط 2026 وما أعقبها من تعطل حركة الملاحة.

وأبلغت مصادر مُطلعة منصةَ الطاقة المتخصصة بأن سبب انخفاض واردات المملكة خلال أغسطس/آب الماضي، "ارتفاع أسعار الغاز المسال نتيجة انخفاض الإمدادات العالمية، وعجز المغرب عن الحصول على شحنات بأسعار مناسبة".

وسجلت الواردات المغربية نحو 6.73 تيراواط/ساعة في المدّة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب 2026، مقارنةً بـ5.77 تيراواط/ساعة في المدّة نفسها من العام الماضي (2025).

وتراجعت الإمدادات إلى أدنى مستوياتها في شهر أبريل/نيسان، في حين برز شهر يوليو/تموز بوصفه أعلى شهر استقبلت فيه الرباط وارداتها من الغاز، وفق البيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

واردات المغرب من الغاز في الأشهر الـ8 الأولى من 2026:

  • يناير/كانون الثاني: 822 غيغاواط/ساعة.
  • فبراير/شباط: 572 غيغاواط/ساعة.
  • مارس/آذار: 583 غيغاواط/ساعة.
  • أبريل/نيسان: 377 غيغاواط/ساعة.
  • مايو/أيار: 778 غيغاواط/ساعة.
  • يونيو/حزيران: 859 غيغاواط/ساعة.
  • يوليو/تموز: 991 غيغاواط/ساعة.
  • أغسطس/آب: 791 غيغاواط/ساعة.

ويُلاحظ أن واردات المغرب من الغاز سجلت انقطاعات في شهرّي مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، قبل أن تشهد طفرة هائلة بنسبة 106.4% في مايو/أيار 2026، بحسب الأرقام الصادرة عن المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الإستراتيجية للمنتجات النفطية (CORES).

وفي شهر أغسطس/آب 2026، بدأت واردات الغاز المغربية في التراجع منذ منتصف الشهر، لتبتعد عن المتوسط اليومي المعتاد الذي يتراوح بين 29 و31 غيغاواط/ساعة.

وهبط متوسط التدفقات اليومية إلى نحو 21 غيغاواط/ساعة منذ 18 أغسطس/آب، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوياته على مدار الشهر عند 15 غيغاواط/ساعة في يومي 27 و28 أغسطس/آب.

ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تطورات واردات المغرب من الغاز من يناير/كانون الثاني 2024 حتى أغسطس/آب 2026:

واردات المغرب من الغاز في 8 أشهر

المغرب ضمن المتضررين من أزمة هرمز

ارتفعت تكاليف مستوردي النفط والغاز في أفريقيا جراء أزمة مضيق هرمز، الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط 2026، وفي مقدمتها مصر وجنوب أفريقيا والمغرب.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، تحملت 32 دولة أفريقية زيادات كبيرة في قيمة وارداتها من الوقود -النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز المسال- مقابل 9 دول مصدرة حققت مكاسب إضافية من ارتفاع الأسعار.

وتكبد مستوردو النفط والغاز في أفريقيا نحو 6.6% من إجمالي التكلفة الإضافية العالمية، بـ21.9 مليار دولار خلال المدة من مارس/آذار وحتى أغسطس/آب 2026، بحسب تقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

وجاءت مصر في مقدمة الدول الأفريقية الأكثر تضررًا من أزمة مضيق هرمز من حيث التكلفة الإضافية لواردات النفط والغاز، بنحو 5.2 مليار دولار.

واحتلت جنوب أفريقيا المركز الثاني، إذ تحملت تكلفة إضافية بلغت 3.5 مليار دولار خلال الأشهر الـ6 الماضية.

وجاء المغرب في المرتبة الثالثة بين مستوردي النفط والغاز في أفريقيا الأكثر تضررًا، بتكلفة إضافية بلغت 2.2 مليار دولار خلال المدة نفسها، منها 1.8 مليار دولار في سوق الديزل.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق