رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في بريطانيا يبدأ البناء

محمد عبد السند

يدخل أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في بريطانيا مرحلة مفصلية تقرّبه خطوة نحو بدء التشغيل؛ ما يُسهم بقوة في تسريع جهود الحياد الكربوني في البلد الواقع شمال غرب أوروبا.

وبدأت أعمال البناء في مشروع احتجاز الكربون وتخزينه في المملكة المتحدة، مع وصول سفينة كاستورون (Castorone) التابعة لشركة سايبم الإيطالية (Saipem)، والبالغ طولها 325 مترًا إلى جنوب بحر الشمال، لبدء مد خطوط الأنابيب المُستعمَلة في المشروع، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتمثّل حملة بدء البناء البحري في المشروع خطوة أخرى كبيرة نحو إنجازه الذي اكتمل ثُلث بنائه مؤخرًا، في وقت تمضي فيه أنشطة البناء البري على قدم وساق.

وبمجرد تشغيله، يُتوقَع أن يكون المشروع، البالغة تكلفته 4 مليارات جنيه إسترليني (5.44 مليار دولار)، قادرًا على نقل وتخزين 23 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يعادل قرابة 20% من إجمالي انبعاثات هذا الغاز سنويًا في المملكة المتحدة.

*(الجنيه الإسترليني = 1.35 دولارًا أميركيًا)

دفعة قوية

يمنح انطلاق أعمال البناء البحري في أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في بريطانيا، دفعة قوية لجهود الحكومة في مسار التحول الأخضر، وفق ما أورده موقع "أوفشور إنرجي".

ويطوَّر مشروع "نورثرن إنديورانس بارتنرشيب" (the Northern Endurance Partnership)، واختصاره "إن إي بي" (NEP)، على بُعد نحو 75 كيلومترًا شرق "فلامبورو هيد" -وهو نتوء صخري ساحلي شهير يمتد لمسافة 13 كيلومترًا على ساحل يوركشاير في إنجلترا، ويقع تحديدًا بين خليجي فيلي وبريدلينغتون في بحر الشمال-.

وسيتألّف المشروع من شبكة برية لتجميع غاز ثاني أكسيد الكربون، ومرافق ضغط، وخط أنابيب بحري يمتد بطول 145 كيلومترًا، يتصل بمرافق حقن تحت سطح البحر في طبقة المياه الجوفية المالحة التابعة للمشروع، والواقعة على عمق نحو 1000 متر تحت قاع بحر الشمال.

وخلال الحملة البحرية ستستعمل كاستورون قرابة 3 آلاف طن من الوقود الحيوي البحري؛ ما سيُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن أنشطة بناء المشروع، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

مشروع احتجاز الكربون وتخزينه التابع لشركة نورثرن إنديورانس بارتنرشيب في منطقة تيساي
مشروع احتجاز الكربون وتخزينه التابع لشركة نورثرن إنديورانس بارتنرشيب في منطقة تيسايد - الصورة من إنرجي فويس

تقنية مراقبة متطورة

يُزوّد المشروع بتقنية مراقبة بيئية تحمل علامة سوناردين (Sonardyne) التجارية، وتعمل على جمع البيانات من قاع البحر والمساعدة في مراقبة البيئة البحرية المحيطة للتحقق من سلامة تخزين الكربون على المدى الطويل، حسبما قالت شركة "إن إي بي"، وهي مشروع مشترك بين شركات:

  • النفط البريطانية "بي بي" .
  • "إكوينور" النرويجية.
  • "توتال إنرجي" الفرنسية.

وقال العضو المنتدب في شركة "إن إي بي"، ريتش ديني: "قبل شهور قليلة مضت، استقبلنا خط الأنابيب في ميناء هارتلبول شمال شرق إنجلترا".

وتابع: "رؤية سفينة كاستورون في أثناء وصولها إلى الجزء الجنوبي من بحر الشمال لبدء مد خط الأنابيب المذكور هي تجسيد لحجم الجهود المبذولة والتقدم المُحرَز في أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه في بريطانيا".

وأشار إلى أن مشروع "نورثرن إنديورانس بارتنرشيب" هو أكثر من مجرد إنجاز هندسي، مؤكدًا أنه لحظة فارقة بالنسبة إلى الصناعات المنتشرة على الساحل الشرقي، وأيضًا لعمليات إزالة الكربون من القطاع التصنيعي ولرحلة المملكة المتحدة نحو تحقيق الحياد الكربوني بوجه عام.

وأوضح أن البنية التحتية التي تبنيها شركته لديها القدرة على دعم الوظائف، وجذب الاستثمارات إلى المنطقة والمساعدة في تأمين مستقبل أكثر نظافة واستدامة للأجيال المقبلة.

ومن المتوقع أن يبدأ تخزين الكربون في موقع المشروع في عام 2028، ما يجعله أول مشروع احتجاز كربون وتخزين عامل في بريطانيا.

وفي مرحلته الأولية، يستهدف المشروع تخزين ما يصل إلى 100 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في طبقة المياه الجوفية "إنديورانس" على مدى 25 عامًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. بدء البناء البحري في أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في بريطانيا، من "أوفشور إنرجي".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق