رئيسيةأخبار النفطنفط

شيفرون الأميركية تستعد للاستفادة من إعلان ترمب بشأن النفط الفنزويلي

تعلن نتائج مفاوضاتها خلال الأسبوع الجاري

حياة حسين

تستعد شيفرون الأميركية لاقتناص الفرصة المواتية في فنزويلا بعد اتفاق بين البلدين، يُمكِّن واشنطن من السيطرة على خُمس احتياطيات كراكاس من النفط.

وفي تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، أمس الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، إن عملاقة النفط والطاقة الأميركية على وشك الانتهاء من مفاوضات نقل كل مشروعاتها المشتركة في فنزويلا؛ ما يُمكِّنها من التوسع وزيادة النشاط، وفق الإطار الجديد الخاص به في البلاد.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس أيضًا، خطوةً غير مسبوقة للسيطرة على خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة، مُراهنًا على قدرة شركات بلاده على إنعاش القطاع المُنهك في الدولة بفعل العقوبات الهائلة والطويلة التي فرضتها واشنطن على كراكاس، وانتهت بخطف رئيسها وزوجته.

وفي 3 يناير/كانون الثاني 2026، أعلن ترمب أن بلاده نفّذت "ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا"، وألقت القبض على زعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ومنذ ذلك الحين يخضع الزوجان للمحاكمة في الولايات المتحدة.

اتفاق شيفرون الأميركية على مشروعين في فنزويلا

توقّع مصدران قريبا الصلة من المسألة، أن تعلن شركة شيفرون الأميركية نتائج مفاوضات مبادلة أصولها في فنزويلا، والتي ستمكنها من التوسع في الدولة الأميركية الجنوبية، يوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026.

وتوصلت الشركة إلى اتفاق يسمح لها بالتوسع في أكبر مشروعاتها في فنزويلا، وهو "بتروبيان" Petropiar للنفط الخام الثقيل، إلى مربع "أياكوتشو 8 " Ayacucho ​8  المجاور.

وقال أحد المصدرين لوكالة رويترز، إن المفاوضات شملت أيضًا منطقة "بيلت أورينوكو" لتوسيع مشروع أصغر بها.

وأفاد المصدران بأن شيفرون ووزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية في كراكاس "بدفسا" PDVSA أجرت أيضًا محادثات مؤخرًا بشأن منطقة نفطية جديدة محتملة يمكن إضافتها إلى محفظة الشركة.

ولدى شيفرون الأميركية نشاط كبير في فنزويلا، يساعدها فيه البيت الأبيض منذ سنوات، عبر قرارات بالاستثناء من العقوبات قبل حادث خطف رئيسها البلاد مطلع العام الجاري.

وعلى سبيل المثال، في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، قررت وزارة الخزانة الأميركية منح صلاحيات أوسع لشيفرون في فنزويلا رغم العقوبات المفروضة على قطاع النفط منذ عام 2019، لكن بشروط تُنظم الإنتاج المشترك والتصدير.

غير أن القرار نص على فرضَ قيود على تلقّي كاراكاس مدفوعات بيع الخام وكذلك على استئناف تطوير أيّ حقول أو مشروعات جديدة، رغم أنه جاء في صالح شيفرون.

وأتاح القرار لشيفرون في فنزويلا توسعة إنتاجها وزيادة صادراتها إلى واشنطن من حقول مشروعاتها المشتركة مع شركة بتروليوس دي فنزويلا "بي دي في إس إيه".

النفط الفنزويلي
أحد عمال شركة شيفرون في فنزويلا - الصورة من الموقع الرسمي للشركة

خُمس احتياطيات فنزويلا في حوزة أميركا

تستفيد شيفرون الأميركية من القرار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب بشأن نفط فنزويلا، كما استفادت من قبل وقت خضوع هذا الخام للعقوبات.

وأعلن ترمب السيطرة على خُمس خام كاركاس، وقال: "ضمنت الولايات المتحدة السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية المؤكدة من خلال شراكة مع القطاع الخاص".

ورحّبت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز بالاتفاق، كونه سيعزز الاقتصاد وإيرادات الدولة.

وكتب ترمب على موقعه للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "بتوجيهات مني، قام وزيرا الخارجية ماركو روبيو، والحرب بيت هيغسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة المحترمة لفنزويلا، ومن خلال شراكة مع القطاع الخاص، بتأمين سيطرة الولايات المتحدة على أغلبية أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، دون أي تكلفة على دافع الضرائب الأميركي".

ويمثل هذا الاتفاق الجديد توسعًا كبيرًا لدور الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، في ظل سعي إدارة ترمب لإنعاش إنتاج البلاد وتأمين مزيد من النفط الخام لمصافي التكرير المحلية.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها لا تنتج إلا نحو 1.25 مليون برميل يوميًا، وهو أقل بكثير من إمكاناتها بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات.

وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من المفاوضات بين الجانبين حول صفقة تمنح الشركات الأميركية حق الوصول طويل الأجل إلى مجموعة من حقول النفط الفنزويلية، وتضمن إمدادات النفط الخام الناتجة إلى الولايات المتحدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر: 

  1. شيفرون الأميركية في طريقها إلى الانتهاء من اتفاق في فنزويلا يمكنها من التوسع.. مصادر لرويترز.
  2. ترمب يقول إن بلاده سيطرة جزئيًا على نفط فنزويلا الهائل من رويترز.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق