روسيا تبني مفاعلات نووية بحرية عمرها التشغيلي 40 عامًا
دينا قدري

نجحت روسيا في بناء مفاعلات نووية بحرية عمرها التشغيلي يصل إلى 40 عامًا، ضمن خطة تطوير الطاقة النووية في البلاد للحفاظ على الريادة العالمية.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تمكنت شركة روساتوم الروسية (Rosatom) من بناء 15 مفاعلًا نوويًا بحريًا صغيرًا من طراز "آر آي تي إم-200"، في حين يجري العمل على بناء 13 مفاعلًا آخر.
وعرض الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم، أليكسي ليخاتشيف، خططًا لاستعمال المفاعلات النووية البحرية الصغيرة الحجم لتلبية احتياجات الطاقة الأوسع، واصفًا إياها بأنها مناسبة خصوصًا للمناطق النائية والمعزولة.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقدَه الرئيس فلاديمير بوتين حول تطوير الطاقة النووية؛ حيث أعلن خططًا لإضافة نحو 30 غيغاواط من القدرة النووية الجديدة محليًا.
مفاعلات نووية بحرية من الجيل الجديد
تُعدّ المفاعلات النووية البحرية "آر آي تي إم-200" نظامًا روسيًا من الجيل الجديد، صُمِّمت في الأصل لكاسحات الجليد النووية متعددة الأغراض من مشروع 22220.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم، أليكسي ليخاتشيف، إلى أن "هذه المفاعلات مناسبة خصوصًا للمناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.. ولا تُنتج هذه الوحدات بكميات كبيرة إلا في روسيا".
ووفقًا لشركة روساتوم، تُنتج كل وحدة 175 ميغاواط حراريًا، ويبلغ عمرها التشغيلي 40 عامًا على الأقل، ومن حيث الأبعاد، فيبلغ ارتفاع الوحدة 7.3 مترًا (24 قدمًا) وقطره 3.3 مترًا (11 قدمًا).
وتختبر روساتوم -أيضًا- مفاعلات صغيرة للمناطق النائية ذات الاحتياجات المنخفضة من الكهرباء، بما في ذلك مفاعل شيلف الصغير ووحدة إيلينا الكهروحرارية، التي طوّرها معهد كورتشاتوف.
وتُنتج وحدة إيلينا الحرارة والكهرباء باستعمال مواد كهروحرارية بدلًا من التوربينات البخارية المتحركة، ويُلغي هذا التصميم الميكانيكي العديد من الأجزاء المتحركة، ما يسمح للمحطة بالعمل بشكل مستقل لعقود دون صيانة دورية.
وأضافت شركة روساتوم في بيان صحفي: "يدخل مفاعل آر آي تي إم-200 السوق الدولية أيضًا.. يُنفَّذ أول مشروع دولي لمحطة طاقة نووية صغيرة روسية التصميم في أوزبكستان".

تصميم المفاعلات النووية البحرية
يُعدّ التصميم المتكامل أهمّ ما يُميّز مفاعل "آر آي تي إم-200" من الناحية الهندسية. ففي المفاعلات البحرية التقليدية، تُوضع مولدات البخار ومضخات التبريد خارج الوعاء الرئيس، وتُربط بأنابيب كبيرة.
أمّا في مفاعل "آر آي تي إم-200"، فقد وضع المهندسون قلب المفاعل ومولدات البخار داخل وعاء ضغط واحد؛ بهدف تقليص المساحة الإجمالية للنظام بنحو الثلث مقارنةً بالوحدات القديمة.
ونتيجةً لذلك، يُنتج المفاعل كهرباء أكبر بنحو 1.5 مرة نسبةً إلى حجمه؛ ما يسمح للسفن الجديدة التي تعمل بالطاقة النووية بالعمل في أعماق القطب الشمالي، حيث تخترق جليدًا يصل سمكه إلى 3 أمتار، وفي المياه الضحلة عند مصبات أنهار سيبيريا.
ويعمل المهندسون حاليًا على تكييف المفاعل البحري نفسه لشبكات الكهرباء المدنية على اليابسة وعلى طول السواحل، ويُطلَق على النسخة البرية اسم "آر آي تي إم-200 إن".
وبدأ إنشاء محطة تستعمل هذا التصميم في منطقة ياقوتيا شرق سيبيريا، وبمجرد تشغيلها، ستُزوّد المحطة منجم كيوتشوس للذهب والمعادن بالكهرباء، بالإضافة إلى تزويد المستوطنات المحلية بالكهرباء.
وللصناعات الساحلية، طوّرت شركة روساتوم نسخة أخرى تُسمى "آر آي تي إم-200 إس"، وستُركَّب هذه الوحدات على منصات عائمة بدلًا من قواعد ثابتة على اليابسة.
وتقوم الشركة بتجميع أسطول من محطات الكهرباء العائمة هذه لتشغيل موقع بايمسكي للتعدين النائي في تشوكوتكا.
موضوعات متعلقة..
- بناء 4 مفاعلات نووية بأكبر مجمع للطاقة والذكاء الاصطناعي في العالم
- روسيا تطور 8 مفاعلات نووية لإنعاش أسطول الممر البديل لقناة السويس
- تحويل محطات الفحم إلى مفاعلات نووية.. دولة وحيدة قادرة على الإنجاز "الجريء" (تقرير)
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- أكبر محطة طاقة شمسية في أوروبا.. أبرز المعلومات والحقائق
- أكبر اكتشافات الغاز في 2026.. دولتان عربيتان بالقائمة
المصدر:
- بناء مفاعلات نووية بحرية صغيرة من الجيل الجديد، من موقع شركة روساتوم
- تصميم المفاعلات النووية البحرية الجديدة، من موقع شركة روساتوم





