الكهرباء في السودان تترقب انضمام محطة "شندي".. خطوة لوقف الانقطاعات
الطاقة

يترقّب قطاع الكهرباء في السودان خطوة جديدة نحو خفض ساعات القطع، مع اقتراب محطة شندي التحويلية من استكمال الاختبارات النهائية، تمهيدًا لإعادة تشغيلها بصورة مستقرة؛ بما يعزز الإمدادات بمدينة شندي والمناطق المرتبطة بالشبكة في ولاية نهر النيل.
وأعلنت وزارة الطاقة والنفط، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم السبت 22 أغسطس/آب 2026، أن الوزير المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد، يعتزم الوصول إلى شندي للاطمئنان على العمليات النهائية لصيانة المحطة التحويلية.
وتتجه منظومة الكهرباء في السودان إلى تحسن ملحوظ بعد وصول أعمال محطة شندي إلى مرحلة الاختبارات؛ إذ أكد الوزير اكتمال العمل تقريبًا، مع بقاء الاختبارات عقب تعبئة الغاز، تمهيدًا لعودة التيار بصورة أكثر استقرارًا وتقليل ساعات البرمجة بشكل كبير.
ويشمل التحرك الحكومي توفير قطع غيار حديثة من خارج البلاد لمعالجة مشكلة المحطة بصورة جذرية، إلى جانب العمل على تأمين مصدر ثانٍ للطاقة، بما يدعم استقرار الإمدادات ويقلل الاعتماد على مصدر واحد خلال المرحلة المقبلة.
اختبارات محطة شندي التحويلية
تستعد الكهرباء في السودان للاستفادة من محطة شندي بعد استكمال الاختبارات، في حين تعمل الوزارة على توفير محولات جديدة لمنطقة الكباشي شمال الخرطوم، يُتوقع وصولها خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بما يتيح تغذية المحلية من مصدرين أكثر استقرارًا.
وأوضح وزير الطاقة السوداني أن الوزارة شرعت في توفير قطع الغيار المطلوبة من عدة مصادر خارجية، متوقعًا وصولها قريبًا، خلال وقت يقتصر العمل المتبقي بالمحطة على الاختبارات بعد تعبئة الغاز، قبل بدء التشغيل واستعادة أداء الشبكة بصورة أكثر انتظامًا.
وتدعم الكهرباء في السودان خططًا لتعدد مصادر الإمداد؛ إذ يعتزم الوزير تفقد محطة الطاقة الشمسية في شندي، التي تبلغ قدرتها 10 ميغاواط، ضمن توجه لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في تلبية الطلب وتقليل الضغوط على منظومة التوليد التقليدية.

وتتضمن خطط الوزارة إنشاء محطتين للطاقة الشمسية، بقدرة 10 ميغاواط في شندي و20 ميغاواط في الولاية الشمالية، إلى جانب محطة لطاقة الرياح، فضلًا عن محطة شمسية في كلاناييب بشرق البلاد بقدرة 50 ميغاواط، ضمن خطط التوسع المرتقبة.
وفي سياق دعم الكهرباء في السودان، أشار الوزير إلى أهمية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، في ظل ارتفاع تكلفة التوليد الحراري، بالتوازي مع استمرار مشروعات التوسعة بقطاع التوليد المائي لتعزيز مزيج الطاقة الوطني، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المتوقع أن يعقد الوزير اجتماعات مع فرق كهرباء ولاية نهر النيل وكهرباء شندي، للوقوف على سير الأعمال ومراجعة جاهزية المحطة للتحويل إلى التشغيل، إلى جانب متابعة المشروعات المساندة التي تستهدف تحسين موثوقية الشبكة خلال المدة المقبلة.
مشروعات الكهرباء في السودان
تشهد الكهرباء في السودان تحركًا موازيًا لجذب استثمارات جديدة، مع إبداء شركة حلول الطاقة الأذربيجانية الحكومية غلينسول رغبتها في تنفيذ مشروعات شمسية، بما يفتح المجال أمام زيادة القدرات التوليدية وتنويع مصادر الإمداد على المدى المتوسط.
وبحث وزير الطاقة والنفط، في 20 أغسطس/آب 2026، مع وفد الشركة الأذربيجانية فرص الاستثمار في قطاعي الكهرباء والنفط، مؤكدًا أهمية التوسع في التوليد المائي والحراري، وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة لرفع القدرات وتحسين استقرار الإمدادات.
وتتجه الكهرباء في السودان إلى الاستفادة من مشروعين شمسيين تعتزم شركة حلول للطاقة الأذربيجانية الحكومية (Glensol) تنفيذهما في الخرطوم، بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى، مع خطط لزيادة القدرة تدريجيًا إلى 1000 ميغاواط في مراحل لاحقة.

وقال رئيس الوفد الأذربيجاني، المدير العام لشركة حلول للطاقة تامرلان علييف، إن الشركة تمتلك قدرات مالية وفنية وخبرات واسعة في قطاعي الكهرباء والنفط، مشيرًا إلى أنها كانت تخطط للاستثمار في السودان قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
ويمثل المشروع المقترح دعمًا مهمًا للكهرباء في السودان، خاصة مع استهداف رفع القدرة الشمسية إلى 1000 ميغاواط تدريجيًا؛ إذ تسعى الحكومة إلى توسيع قاعدة التوليد، والاستفادة من الموارد المتجددة، وتحسين قدرة الشبكة على مواجهة الطلب المتزايد.
ويعكس دخول المستثمر الأذربيجاني توجهًا نحو مشروعات فعلية في السوق السودانية، بعدما ظل الاهتمام سابقًا في نطاق الخطط؛ إذ أكد رئيس الوفد أن الشركة جاءت للعمل، في إشارة إلى بدء بحث التنفيذ والاستثمار على أرض الواقع.
موضوعات متعلقة..
- أزمة الكهرباء في السودان.. متى تعود محطة سد مروي؟
- انقطاع الكهرباء في السودان بسبب حريق بإحدى المحطات
نرشّح لكم..
- واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تقترب من مليار قدم مكعبة يوميًا
- اعتماد أول 6 مواقع لمحطات شحن السيارات الكهربائية في الإمارات
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
المصدر:




