الطاقة الكهرومائية في تنزانيا تنتعش بمشروع عملاق تبنيه مصر
الطاقة
تتجه الطاقة الكهرومائية في تنزانيا إلى مرحلة جديدة مع الافتتاح الرسمي لسد ومحطة جوليوس نيريري على نهر روفيجي، بمشاركة تحالف مصري يضم المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، واستثمارات تقترب من 2.9 مليار دولار.
وكشف مجلس الوزراء المصري، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم السبت 22 أغسطس/آب 2026، عن أن المشروع يُجسِّد شراكة إستراتيجية بين القاهرة ودار السلام، ويمثل نموذجًا للتعاون الأفريقي ودعم مشروعات البنية التحتية.
ويمثل المشروع دفعة قوية لقطاع الطاقة الكهرومائية في تنزانيا؛ إذ تبلغ قدرته التوليدية 2115 ميغاواط عبر 9 وحدات، بقدرة 235 ميغاواط لكل وحدة، مع إنتاج سنوي يصل إلى نحو 6307 غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة.
ويضم المشروع خزانًا مائيًا بسعة 34 مليار متر مكعب، إلى جانب 7 مخارج للتحكم في الفيضانات وتوفير المياه على مدار العام للزراعة والصيد، فضلًا عن شبكات نقل الكهرباء والطرق والأنفاق والكباري والمنشآت المساندة.
سد جوليوس نيريري في تنزانيا
تعزز الطاقة المتجددة في البلاد قدراتها عبر سد جوليوس نيريري في تنزانيا، وهو سد رئيس خرساني يمتد بطول 1049 مترًا، ويبلغ ارتفاعه 131 مترًا فوق الأساس، فيما استغرقت أعمال الخرسانة المدكوكة بالأسطوانات 723 يومًا متواصلًا خلال تنفيذ المشروع.
وشملت الأعمال نحو 15 مليون متر مكعب من الحفر والردم، ونحو 3 ملايين متر مكعب من الخرسانة، إضافة إلى 5.3 مليون متر مكعب من مواد الردم لسدود السرج، ونحو 90 ألف طن من حديد التسليح، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وقال رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب أحمد العصار، إن المشروع يمثل أحد أكبر السدود في أفريقيا، ومحطة جديدة تؤكد ريادة الشركة في تنفيذ مشروعات السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية في تنزانيا والمشروعات الكبرى بالقارة.
وأسهم نحو 13 ألف عامل في تنفيذ المشروع، معظمهم من العمالة التنزانية إلى جانب الكوادر المصرية، بما يعكس توجه التحالف إلى نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.
وأكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك أحمد السويدي، أن المشروع يمثل إنجازًا هندسيًا يحول الرؤية الأفريقية المشتركة إلى منشأة مستدامة، تدعم أمن الطاقة والنمو الصناعي والاقتصادي في تنزانيا خلال السنوات المقبلة.
وتتوقع الشركة أن تسهم الطاقة الكهرومائية في تنزانيا عبر المشروع في توفير الكهرباء النظيفة والمتجددة لأكثر من 60 مليون مواطن، مع خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية.
دور الشركات المصرية
تعتمد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا بالمشروع الجديد على منظومة متكاملة نفّذها التحالف المصري، شملت السدود التكميلية ومحطة التوليد وخطوط نقل الكهرباء، إلى جانب الطرق والأنفاق والكباري والمنشآت المرتبطة بالمشروع.
وركّزت السويدي إليكتريك على تنفيذ وتركيب الأنظمة الكهربائية والكهروميكانيكية وشبكات الربط؛ إذ شملت الأعمال تركيب أكثر من 1000 كيلومتر من الكابلات الكهربائية، وأكثر من 235 ألف بوصة قطرية من أنظمة الأنابيب.
وتضمّنت أعمال المشروع عمليات لرفع الأحمال الثقيلة تجاوز إجماليها 30 ألف طن، مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة للأفراد والبيئة، بما يعكس حجم الأعمال الفنية المطلوبة لإنجاز منشأة توليدية بهذا الحجم في تنزانيا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وترتبط مشاركة السويدي إليكتريك في الطاقة الكهرومائية في تنزانيا بحضور أوسع للشركة بالسوق المحلية، عبر مجمعها الصناعي المتكامل للكابلات في كيجامبوني بمدينة دار السلام، والمقام على مساحة 120 ألف متر مربع.
ويضم المجمع الصناعي للشركة طاقة إنتاجية تصل إلى 1300 طن من المعادن شهريًا، ويوفر نحو 200 فرصة عمل مباشرة و500 غير مباشرة، إلى جانب برامج لتطوير المواهب والتدريب بالتعاون مع جامعات تنزانية.
وتعكس الطاقة الكهرومائية في تنزانيا بالمشروع مستوى التعاون المصري التنزاني في مشروعات التنمية، إذ يرى مسؤولو التحالف أن الإنجاز يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الأفريقية، ويدعم التنمية المستدامة ومستقبلًا أكثر ازدهارًا للقارة.
موضوعات متعلقة..
- مسؤول لـ"الطاقة": الغاز في تنزانيا يعزز التنمية.. وهذه خطط تطويره
- مشروع غاز مسال ضخم في تنزانيا يقترب من الاستثمار النهائي
اقرأ أيضًا..
- واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تقترب من مليار قدم مكعبة يوميًا
- اعتماد أول 6 مواقع لمحطات شحن السيارات الكهربائية في الإمارات
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
المصدر:





