الروبوتات تربط حقل نفط وغاز بمنصة إنتاج عائمة.. دون غواصين
هبة مصطفى

في منطقة على عمق مائي يصل إلى 90 مترًا تحت سطح البحر، منحت "الروبوتات" تشغيل حقل نفط وغاز "شهادة ميلاد"، بعد بدء ربط أولى آباره بمنصة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ.
واستغنت شركة ديب أوشن (DeepOcean) النرويجية عن الغواصين خلال عملية الربط البحري، لمشروع "تيل ويست" (Teal West) الواقع في بحر الشمال البريطاني.
ولم يكن الربط الذكي بالروبوتات داعمًا للحقل فقط، وإنما شكّل إضافة جديدة إلى الوحدة العائمة العاملة منذ 30 عامًا، إذ رفع الأصول المتصلة بها إلى 5 حقول حتى الآن.
ولم تكن هذه النقلة التقنية الأولى من نوعها، إذ وظّفت شركة إكوينور النرويجية 5 روبوتات في أعمال برية وبحرية بقطاع الطاقة، في وقت سابق.
الروبوتات تربط حقل نفط وغاز
تنحّى الغواصون جانبًا خلال عملية ربط حقل نفط وغاز تحت سطح البحر، بمنصة الإنتاج العائمة، وحلّت تقنية ذكية محلهم.
ففي بحر الشمال البريطاني، استعملت شركة "ديب أوشن" الروبوتات لإطلاق أعمال ربط حقل "تيل ويست" بالمنصة، وكانت نقطة البداية من بئر منتجة.

وجرى تنفيذ ذلك عبر مركبة مُشغلة عن بُعد ودعمها بالأدوات والمعدات اللازمة، وهو مفهوم مبتكر يتخلى عن الدور التقليدي المعتاد للغواصين في مثل هذه الأعمال.
وعملت هذه المركبة بمثابة "غواص روبوتي" لتشغيل المعدات وتوصيل الأدوات، وربط الأنابيب والصمامات من شجرة البئر تحت سطح البحر (وهي مجموعة معدات وأنابيب تُثبّت فوق فوهة رأس البئر للتحكم في التدفق) حتى المنصة.
وامتد دور "ديب أوشن" ليشمل:
- تركيب خط صاعد مرن.
- تركيب خط تدفق.
- مد خط يتضمن وصلات التحكم والخدمات من "شجرة البئر" في حقل تيل ويست حتى المنصة.
- توفير سبل حماية لهذه الخطوط.
- تشغيل الخطوط والوصلات.
حقل تيل ويست
يُعد حقل تيل ويست "بطل" عملية الربط الحديثة بالروبوتات، ويكتسب ذلك أهمية كبرى لموقع المشروع في وسط بحر الشمال في الجرف القاري البريطاني.
ويضم المشروع 3 آبار، خُصّصت اثنتان للإنتاج بالإضافة إلى ثالثة لحقن المياه، حسب معلومات نشرها موقع "أوفشور إنرجي".
ونُفذت عملية الربط لصالح شركة "أناسوريا أوبريتينغ Anasuria Operating" البريطانية المطوّرة للحقل، وهي مشروع مشترك في المملكة المتحدة بين شركتَيْن ماليزيتين هما: "بينغ بتروليوم" (Ping Petroleum)، و"هيبيسكوس بتروليوم" (Hibiscus Petroleum).
وأسندت الشركة المطورة للحقل مشروع الربط للمقاول "أوشن إنستولر" (Ocean Installer) نهاية أغسطس/آب 2024، وجاء نشر روبوتات شركة "ديب أوشن" تحت هذا النطاق لتنفيذ الربط بالتقنيات الذكية دون غواصين.
ويمتد الحقل البحري في المربع 21/24 دي (21/24d) ضمن رخصة الإنتاج "بي 2535"، ويبعد 87 كيلومترًا عن غرب الحدود الفاصلة بين المملكة المتحدة والنرويج.

منصة عائمة عمرها 30 عامًا
لم يجرِ ربط حقل "تيل ويست" بمنصة حديثة العهد بالصناعة، إذ تُعد وحدة الإنتاج والتخزين العائمة -المعروفة باسم "أناسوريا"- قائمة منذ عام 1996.
ويشمل الربط إضافة جديدة للمنصة، إذ تستقبل أيضًا الإنتاج من حقول: "غيليموت إيه"، و"كوك"، و"تيل"، و"تيل ساوث".
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أناسوريا، ريتشارد بيتي، إن ربط حقل نفط وغاز "تيل ويست" جاء نتيجة التعاون بين المشغلين والمقاولين ومزوّدي الخدمات والتقنيات الذكية.
وأضاف أن "ديب أوشن" أنجزت الربط تحت سطح البحر بالبنية التحتية العائمة القائمة بالروبوتات، ما يعزّز في نهاية المطاف قطاع الطاقة في بحر الشمال البريطاني وأمن الإمدادات المحلية.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "ديب أوشن"، روبن ماويني، أن ربط البئر الأولى بالمنصة يُعد إيذانًا ببدء تشغيل حقل نفط وغاز بالروبوتات الذكية.
موضوعات متعلقة..
- 3 اكتشافات نفط وغاز في بحر الشمال تقترب من التطوير
- النفط والغاز في بحر الشمال.. قرار نرويجي يضغط على بريطانيا لزيادة الإنتاج
- برًا وبحرًا.. 5 روبوتات تقود الثورة الذكية في قطاع الطاقة
اقرأ أيضًا..
- حوادث مناجم الذهب في أفريقيا تحصد أرواح 120 شخصًا بـ5 دول (مسح)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





