التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير دوريةرئيسيةطاقة متجددةوحدة أبحاث الطاقة

الطاقة المتجددة في السعودية تعزز التعاون مع الصين.. 3 مجالات رئيسة للشراكة

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • السعودية تستهدف تركيب 59 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول 2030
  • خطط لتركيب 48 غيغاواط/ساعة من بطاريات التخزين حتى نهاية العقد
  • الشركات الصينية ترسخ حضورها في السوق السعودية الناشئة للطاقة المتجددة
  • شركات صينية ترافق أكوا باور السعودية في مشروعاتها الخارجية

تراهن خطط قطاع الطاقة المتجددة في السعودية على زيادة التعاون مع الشركات الصينية، سواء في استيراد المكونات أو توطين صناعات تقنيات الطاقة الجديدة.

فبحسب دراسة حديثة -اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)- أصبحت الطاقة المتجددة مجالًا حيويًا متناميًا في العلاقات السعودية الصينية منذ اعتماد اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، إلى جانب تجارة النفط الخام بين البلدين.

وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة المتجددة في السعودية حقق طفرة في القدرات المضافة منذ عام 2019، فإن هذه المصادر متقلبة في التوليد حسب الطقس، وتحتاج إلى أنظمة بطاريات التخزين التي تشتهر الصين بتصنيعها وتصديرها عالميًا.

وتخطط السعودية لتركيب 48 غيغاواط/ساعة من بطاريات التخزين بحلول عام 2030، لمواكبة الهدف الأكبر لإضافة 59 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مستوى المملكة.

وإلى جانب بطاريات تخزين الكهرباء، تُزود الصين المملكة بالألواح الشمسية ومكوناتها، إلى جانب تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة عبر عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء، وهذه المجالات الـ3 الرئيسة للتعاون السعودي الصيني في الداخل، إضافة إلى مشاركة الشركات الصينية في مشروعات "أكوا باور" خارج السعودية.

خبرات الصين تدعم الطاقة المتجددة في السعودية

رسخت الصين حضورها بقطاع الطاقة المتجددة في السعودية، مستفيدة من سيطرتها على سلاسل التوريد المرتبطة بها عالميًا، بداية من تعدين المعادن الحيوية وحتى تكريرها وتحويلها إلى منتجات نهائية.

وتستحوذ الصين على 70% من الطاقة الإنتاجية العالمية لتقنيات الطاقة النظيفة الرئيسة، وأبرزها الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومعدات طاقة الرياح، وبطاريات الليثيوم أيون، والسيارات الكهربائية.

وتجمع الصين بين إستراتيجية الاستحواذ على المعادن في الخارج وقدراتها الواسعة في تكرير ومعالجة هذه المعادن، ما جعل سلاسل توريدها العالمية تتمحور حولها.

وتستحوذ الصين على 91% من القدرة العالمية لمعالجة الغرافيت، و77% من الكوبالت، و65% من الليثيوم، و44% من النحاس، و28% من النيكل، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

إضافة إلى ذلك، فقد مكنت السوق الصينية المحلية الضخمة الشركات الصينية من خفض تكاليف المشروعات باستمرار مستفيدة من وفورات الحجم الكبيرة، ما جعلها تتفوق على العديد من المنافسين الغربيين في المناقصات الدولية.

ففي السعودية، فازت الشركات الصينية أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة بعقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لمشروعات الطاقة المتجددة، بحسب الدراسة الصادرة عن مركز الخليج للأبحاث.

وتضم شركات المقاولات الصينية الكبرى في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاء كلًا من شركة سيبكو (SEPCO III) التابعة لشركة باور تشاينا، وشركة هندسة الطاقة الصينية سي إي إي سي (CEEC)، وشركة شنغهاي إلكتريك (Shanghai Electric).

وتتولى هذه الشركات بالفعل مسؤولية بناء عدد كبير من محطات الطاقة المتجددة في السعودية، خاصة المشروعات الكبيرة.

مصنع توربينات رياح تابع لشركة شنغهاي إلكتريك الصينية
مصنع توربينات رياح تابع لشركة شنغهاي إلكتريك الصينية - الصورة من offshore wind.biz

حضور الشركات الصينية في السوق السعودية

إلى جانب تنفيذ المشروعات، زاد حضور الشركات الصينية في قطاع بطاريات تخزين الكهرباء بالسعودية أيضًا، فقد وقعت شركة "بي واي دي" عقدًا مع الشركة السعودية للطاقة لتزويدها بأنظمة بطاريات واسعة النطاق.

كما تؤدي الشركات الصينية دورًا مهمًا في سلسلة توريد الطاقة الشمسية بالسعودية، لا سيما الوحدات الكهروضوئية، وأجهزة تتبع الطاقة الشمسية، والمحولات.

ففي قطاع توريد الوحدات الشمسية، تظهر 4 شركات صينية في صدارة الشركات المصدرة للألواح الشمسية عالية السعة إلى السعودية.

كما تظهر 3 شركات صينية في صدارة الشركات المصدرة لأنظمة تتبع الطاقة الشمسية التي تعمل على تعظيم إنتاج الكهرباء في ظروف الصحراء القاسية.

كذلك، تُصدر 3 شركات صينية أغلب محولات التيار التي تحتاج إليها مشروعات الطاقة الشمسية في السعودية، إذ تعمل هذه المحولات على تحويل التيار المستمر الصادر من الألواح إلى التيار المتردد القابل للتشغيل.

وبلغت واردات السعودية من الألواح الشمسية الصينية قرابة 1.86 غيغاواط خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض 60% عن الواردات البالغة 4.62 غيغاواط خلال المدة نفسها من عام 2025.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الانخفاض جاء بعد عام استثنائي سجلت فيه تركيبات الطاقة الشمسية في المملكة 7.8 غيغاواط، بحسب تقديرات مركز إمبر.

ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور واردات السعودية من الألواح الشمسية الصينية على أساس شهري منذ عام 2024 وحتى يونيو/حزيران 2026:

واردات السعودية من الألواح الشمسية الصينية

وبصورة عامة، أسهمت مشاركة الشركات الصينية بصورة كبيرة في خفض تكاليف نشر الطاقة المتجددة في السعودية، وتحسين كفاءة المشروعات، وتسريع تنفيذها.

وإلى جانب الطاقة المتجددة، يتوقع أن تدعم التقنيات الصينية البنية التحتية الرقمية المتنامية في المملكة، لا سيما مراكز البيانات والحوسبة السحابية، التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء.

وعلى المدى الطويل، يمكن أن يسهم التعاون مع الصين في خفض تكاليف المجالات الرقمية وزيادة موثوقية شبكات الكهرباء، وبناء نظام طاقة أكثر استدامة وقدرة على دعم التنمية الصناعية والتحول الرقمي.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن التعاون السعودي الصيني في مجال الطاقة أصبح يتجاوز نطاق تجارة النفط الخام التقليدية إلى مجالات الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين، والبنية التحتية الرقمية، وسلاسل إمداد الطاقة النظيفة.

مشاركة الشركات الصينية خارج السعودية

إلى جانب الوجود في السوق المحلية، أصبح دور الشركات الصينية يتجاوز حدود السعودية، عبر المشاركة في مشروعات الطاقة المتجددة الخارجية التي تقودها شركة أكوا باور السعودية.

فعلى سبيل المثال، نجحت شركات صينية في اقتناص عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لـ7 مشروعات من بين 10 مشروعات تديرها شركة أكوا باور في آسيا الوسطى حاليًا.

وتشمل هذه العقود مشروعًا كبيرًا لطاقة الرياح في أذربيجان، إضافة إلى 6 مشروعات أخرى للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في أوزبكستان، بحسب دراسة مركز الخليج للأبحاث.

وتشير هذه العقود إلى نمط تكاملي لتقسيم المسؤوليات، إذ تقود الشركات السعودية المشروعات بوصفها كيانات مطورة ومستثمرة، في حين تسهم الشركات الصينية بأدوار محورية في عمليات الهندسة والإنشاء وتوريد التقنيات اللازمة.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر..

  1. تحليل الحضور الصيني بقطاع الطاقة المتجددة في السعودية، من مركز الخليج للأبحاث.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق