التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

قفزة مرتقبة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحيوية في آسيا والمحيط الهادئ (تقرير)

بحلول 2035

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • ارتفاع حصة آسيا والمحطة الهادئ من إجمالي القدرة العالمية لتوليد الكهرباء من الكتلة الحيوية
  • القدرة التراكمية للطاقة الحيوية في الصين بلغت 47.4 غيغاواط خلال 2025
  • الصين قد تستحوذ على أكثر من نصف الإضافات الجديدة المتوقعة في المنطقة
  • أميركا الشمالية المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في القدرة المركبة بين 2020 و2025

من المتوقع أن يسجل قطاع توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قفزة قوية بحلول عام 2035.

وستسهم هذه القفزة -بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- في ارتفاع حصة المنطقة من القدرة العالمية للطاقة الحيوية من 42% إلى قرابة 55% بحلول 2035.

وسلّط التقرير الضوء على انتقال ثقل توسعات قطاع توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية نحو الأسواق الآسيوية، في حين تعيد دول عديدة بأوروبا وأميركا الشمالية صياغة سياسات الدعم الموجهة إلى المشروعات.

وتمثّل الطاقة الحيوية أحد مصادر الطاقة النظيفة التي تعتمد عليها الدول لتنويع مصادر توليد الكهرباء، إلى جانب قطاعات النقل والتدفئة.

وتشمل الطاقة الحيوية التقليدية استعمال روث الحيوانات وحرق الغابات للتدفئة والطهي، في حين تشمل أشكالها الحديثة الغاز الحيوي والميثان الحيوي.

نمو توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية

أظهر التقرير الصادر عن شركة غلوبال داتا للاستشارات وتحليل البيانات أن الصين تستحوذ على النصيب الأكبر من قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية في آسيا والمحيط الهادئ.

فقد بلغت القدرة التراكمية في البلاد نحو 47.4 غيغاواط في 2025، مع توقعات بأن تمثّل أكثر من نصف الإضافات الجديدة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

وبعد آسيا والمحيط الهادئ (42%)، تأتي أوروبا بحصّة تقارب 28% من إجمالي القدرة العالمية في 2025، في حين كانت أميركا الشمالية المنطقة الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في القدرة المركبة بين عامي 2020 و2025، نتيجة تجاوز عمليات الإغلاق حجم الإضافات الجديدة.

وعمومًا، يظلّ نمو النفايات الحضرية وتوافر المخلفات الزراعية، إلى جانب أهمية المصادر المتجددة القابلة للتشغيل عند الحاجة، عوامل رئيسة لدعم الاستثمار في القطاع.

فقد شكّلت النفايات البلدية المتجددة أكثر من 40% من قدرة توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية في الصين خلال عام 2025، إذ توفر مادة أولية لتوليد الكهرباء وخدمة لمعالجة النفايات.

وبالمثل، تعتمد المشروعات القائمة على المخلفات على المنتجات الثانوية للصناعات الزراعية والتحويلية الكبرى.

وقد تستند الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات إلى عوامل تتجاوز عائدات الكهرباء، من بينها رسوم معالجة النفايات وإمكان الحصول على المخلفات منخفضة التكلفة، رغم استمرار أهمية الدعم الحكومي في جميع هذه الأسواق.

وأشار التقرير إلى اختلاف المواد الأولية المستعملة في توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية بحسب السوق، إذ شكّل الوقود الحيوي الصلب الحصة الكبرى من القدرة العالمية في 2025، تلاه كل من النفايات البلدية المتجددة والغاز الحيوي.

وتعتمد البرازيل وتايلاند على مخلفات قصب السكر، في حين تستفيد الولايات المتحدة وبلدان شمال أوروبا من السائل الأسود ومخلفات الأخشاب الناتجة عن صناعة اللب والورق.

وفي ألمانيا وإيطاليا، يعتمد القطاع على الغاز الحيوي المستخرج من المخلفات الزراعية.

محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحيوية
محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحيوية - الصورة من دراكس غروب

دعم توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية

شهدت سياسات دعم توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية تحولًا في عدد من الأسواق الناضجة، مع اتجاه الحكومات إلى توجيه الحوافز نحو المشروعات التي تُقدّم قيمة إضافية للنظام.

ففي اليابان، لن تستفيد محطات الكتلة الحيوية الخشبية الجديدة -بقدرة 10 ميغاواط فأكثر والمعتمدة على الأخشاب العامة- من دعم تعرفة التغذية أو علاوة التعرفة بدءًا من السنة المالية 2026، في حين تظل المحطات الأصغر والمشروعات المعتمدة على النفايات مؤهلة للدعم.

وفي كوريا الجنوبية، أنهى إصلاح نظام شهادات الطاقة المتجددة (REC) في ديسمبر/كانون الأول 2024 أهلية محطات الكتلة الحيوية الجديدة للحصول على الدعم، مع خفض تدريجي للأوزان الممنوحة للمحطات المملوكة للدولة، واستمرار دعم الكتلة الحيوية المنتجة محليًا.

كما تتجه ألمانيا إلى نقل قطاع كبير من محطات الغاز الحيوي القائمة من نظام العوائد المضمونة إلى المناقصات التنافسية، مع انتهاء عقود الدعم الممتدة 20 عامًا لنحو 3 آلاف محطة بحلول 2030.

وعلى مدار العقد المقبل، سيعتمد توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية على 3 عوامل:

  • توافر المواد الأولية.
  • تصميم آليات الدعم.
  • القيمة التي تضيفها المشروعات إلى النظام بعيدًا عن توليد الكهرباء.

بالإضافة إلى ذلك، تزداد المنافسة على الكتلة الحيوية المستدامة مع توسُّع استعمال المواد الأولية نفسها في إنتاج الغاز الحيوي والميثان الحيوي، ووقود الطيران المستدام.

وفي المقابل، تظل الأسواق المعتمدة على الواردات أكثر تعرضًا لتقلبات الأسعار وضغوط الاستدامة المرتبطة بتجارة حبيبات الكتلة الحيوية.

توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية وأبرز الدول

بلغ إجمالي سعة توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية عالميًا نحو 115 غيغاواط، بحسب بيانات منصة غلوبال إنرجي مونيتور حتى شهر سبتمبر/أيلول 2025.

واستحوذت 10 دول على قرابة 77%، أو ما يعادل 88 غيغاواط من إجمالي السعة العالمية.

وتشير البيانات إلى أن إجمالي سعة التوليد المرتقبة -المخططة والمعلنة وقيد التطوير- يتجاوز 19 غيغاواط، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتصدر الصين والبرازيل والولايات المتحدة قائمة الـ10 الكبار، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

أكثر 10 دول توليدًا للكهرباء من الطاقة الحيوية

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية في آسيا والمحيط الهادئ، من غلوبال داتا
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق