غازأخبار الغازرئيسية

منصة حفر عمرها 26 عامًا في مهمة بالبحر المتوسط

رنا القاضي

تبدأ منصة حفر عمرها 26 عامًا مرحلة جديدة من العمل في البحر المتوسط، مع بدء أعمال إكمال بئر غاز  في خطوة تمهّد لتحويل البئر من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج وربطه بالبنية التحتية القائمة.

تنفّذ شركة سايبم الإيطالية (Saipem) أعمال الإكمال قبالة سواحل صقلية، باستعمال منصة الحفر "سايبم 10000" (Saipem 10000) لصالح شركة إيني الإيطالية (Eni)، في بئر "جيميني-1" (Gemini-1) الواقع قبالة سواحل صقلية.

وبحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تستمر أعمال إكمال بئر "جيميني-1"، من 10 أغسطس/آب حتى 29 سبتمبر/أيلول 2026، وفق أمر صادر عن خفر السواحل الإيطالي في ميناء "بورتو إمبيدوكلي" بتاريخ 5 أغسطس/آب.

وتقع البئر في مضيق صقلية على عمق مياه يبلغ نحو 705 أمتار، في حين استدعت أعمال الإكمال فرض منطقة استبعاد مؤقتة حول موقع البئر لضمان سلامة العمليات البحرية.

منصة سايبم 10000

تمثّل أعمال الإكمال الحالية مرحلة مختلفة عن المهمة السابقة التي نفّذتها منصة سايبم 10000 في الموقع نفسه، إذ كانت السفينة قد حفرت بئر "جيميني-1" في عام 2024 ضمن أنشطة الاستكشاف الخاصة بمحفظة إيني للغاز البحري.

وتستهدف الأعمال الحالية تجهيز البئر تمهيدًا لإدخاله مرحلة الإنتاج، مع خطط لربطه تحت سطح البحر بالبنية التحتية القائمة ضمن منطقة تطوير "أرغو-كاسيوبيّا" (Argo-Cassiopea).

ويتيح النهج الاستفادة من منشآت موجودة بدلًا من إنشاء منظومة إنتاج جديدة بالكامل، ما قد يساعد على تقليص متطلبات البنية التحتية وتسريع الوصول إلى الإنتاج حال نجاح أعمال التطوير وفق المخطط.

وتُعدّ سايبم 10000 من سفن الحفر ذات المياه العميقة من الجيل الخامس، مصممة لتنفيذ مجموعة واسعة من العمليات، تشمل "الاستكشاف والتقييم والتطوير وحفر الآبار" في مناطق مختلفة حول العالم.

وتستطيع منصة سايبم 10000 الوصول إلى عمق حفر يبلغ نحو 30 ألف قدم، ما يعادل 9144 مترًا، والعمل في أعماق مياه تصل إلى 10 آلاف قدم، نحو 3048 مترًا.

منصة الحفر البحرية سايبم 10000
منصة الحفر البحرية سايبم 10000- الصورة من مارين ترافيك

ويبلغ طول السفينة نحو 228 مترًا، بينما يصل عرضها إلى 42 مترًا، وفق بيانات شركة سايبم الرسمية التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

تضم السفينة 6 محركات رئيسة، تبلغ قدرة كل منها نحو 7 آلاف كيلوواط، بإجمالي قدرة يصل إلى 42 ألف كيلوواط، إلى جانب 6 محركات دفع عمودية تبلغ قدرة كل منها 4 آلاف كيلوواط.

وتتميز السفينة كذلك بتصميم يتيح تنفيذ عمليات متعددة، مع تجهيزات لاختبار الآبار الممتدة ومنشأة للإنتاج الأولي، وهو ما يدعم استعمالها في مراحل مختلفة من دورة حياة البئر، من الاستكشاف والتقييم إلى التطوير والإنتاج.

خبرة سابقة مع "إيني"

لا تُعدّ مهمة Saipem 10000 الحالية أول تعاون بارز للسفينة مع إيني في البحر المتوسط، إذ سبق أن ارتبط اسمها بأعمال تطوير حقل ظهر للغاز في مصر وفي ليبيا .

ويرتبط تصميم سايبم 10000 بقدرتها على تنفيذ عمليات الحفر في البيئات البحرية العميقة، وهو ما يفسّر استعمالها في مشروعات استكشاف الغاز وتطويره في مناطق مختلفة.

وتجمع السفينة بين إمكانات الحفر في المياه العميقة وتجهيزات تقييم واختبار الآبار، ما يسمح باستعمالها خلال أكثر من مرحلة من مراحل تطوير الحقول، بدلًا من اقتصار دورها على حفر الآبار الاستكشافية.

وتصل قدرة الحفر إلى 30 ألف قدم، بينما تسمح إمكاناتها بالعمل في أعماق مياه تصل إلى 3048 مترًا، وهي مواصفات تضعها ضمن السفن القادرة على تنفيذ مشروعات بحرية تتطلب تقنيات متقدمة.

وتأتي أعمال "جيميني-1" ضمن توجُّه إيني لتطوير موارد الغاز البحرية وربط الاكتشافات الجديدة بالبنية التحتية القائمة، وهو ما يسمح بتحويل الاكتشافات إلى مصادر إنتاج فعلية دون انتظار إنشاء مشروعات بنية تحتية ضخمة مستقلة لكل اكتشاف.

ومن المقرر -وفق الخطط الحالية- ربط بئر "جيميني-1" بمنظومة "أرغو-كاسيوبيّا" تحت سطح البحر، ما يمنح المشروع مسارًا مباشرًا نحو الإنتاج في حال استكمال أعمال الإكمال والتطوير بنجاح.

وتكتسب الخطوة أهمية بالنسبة إلى مشروعات الغاز البحرية، إذ يمكن لربط الآبار الجديدة بالبنية التحتية القائمة أن يقلل متطلبات الإنفاق والوقت اللازم للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى الإنتاج، مقارنة بتطوير منظومة مستقلة بالكامل.

أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا
سفينة الحفر سايبم 10000- أرشيفية

مهمة سايبم 10000 في صقلية

بدأت منصة حفر سايبم 10000 أعمال إكمال بئر "جيميني-1" في 10 أغسطس/آب 2026، وفق أمر خفر السواحل الإيطالي، ومن المقرر استمرار العمليات حتى 29 سبتمبر/أيلول.

وتختلف مهمة السفينة الحالية عن أعمالها السابقة في البئر، إذ انتقلت من حفر البئر خلال مرحلة الاستكشاف في 2024 إلى تنفيذ أعمال الإكمال اللازمة تمهيدًا لتطويره وربطه بالبنية التحتية القائمة.

وحال استكمال الحملة وفق الجدول المحدد، ستشكّل أعمال الإكمال خطوة رئيسة في مسار تحويل "جيميني-1" إلى بئر منتج، ضمن منطقة "أرغو-كاسيوبيّا" للغاز.

وتأتي المهمة الجديدة بعد حصول سايبم على عقود أخرى في قطاع الحفر البحري، من بينها عقد مع إيني لتنفيذ أعمال حفر باستعمال سفينة سانتوريني (Santorini) قبالة ساحل كوت ديفوار.

وتواصل منصة حفر سايبم 10000، رغم مرور 26 عامًا على بنائها، أداء دور في مشروعات الغاز البحرية، مستفيدةً من قدراتها الفنية التي تسمح لها بالعمل في المياه العميقة وتنفيذ مراحل متعددة من دورة حياة الآبار.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق