رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مزارع رياح بحرية تثير انقسامًا في إسكتلندا.. وغضب بين الصيادين

دينا قدري

أثارت الموافقة على مزارع رياح بحرية جديدة انقسامًا عنيفًا، وسط سعي الحكومات لتعزيز جهود الحياد الكربوني، وهو ما يثير المخاوف من التأثير السلبي في البيئة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، حصل مشروعان ضخمان لتوربينات الرياح في إسكتلندا على الموافقة النهائية، ومن المتوقع أن يوفّرا الكهرباء اللازمة لمليوني منزل والمئات من فرص العمل.

ومن المتوقع أن يخسر الصيادون الإسكتلنديون المزيد من المساحة في موراي فيرث (لسان بحري)، مع منح هذه التراخيص لمزرعتي الرياح البحرية في شمال وجنوب كاليدونيا.

والتزمت شركة "أوشن ويندز" (Ocean Winds)، المطوّرة للمشروع، باستثمار 1.7 مليار جنيه إسترليني في المشروعين.

وحصلت الشركة على الموافقات والتراخيص البحرية اللازمة؛ وهو ما يمثّل آخر عقبة تنظيمية رئيسة يجب تجاوزها، ما يسمح للمطورين بالانتقال إلى المرحلة التالية من هذا المشروع الضخم، عقب استكمال خطط التخفيف من من الآثار البيئية.

تفاصيل المشروعات

ستضمّ مزرعتا الرياح البحرية "كاليدونيا نورث" و"كاليدونيا ساوث" في موراي فيرث ما يصل إلى 140 توربينًا موزعة على مساحة 429 كيلومترًا مربعًا بين مدينتي إلجين وفريزربرغ.

ويقع المشروع الجديد شرق مزرعتي الرياح في موراي ويست وموراي إيست مباشرةً، اللتين تغطيان معًا مساحة 520 كيلومترًا مربعًا، ما يعني أن المساحة الإجمالية للمشروعات البحرية سترتفع إلى ما يقارب 950 كيلومترًا مربعًا.

كاليدونيا نورث هي مزرعة رياح بحرية ثابتة القاع، وتبلغ طاقتها الإنتاجية المتوقعة 1 غيغاواط، يُنتجها 77 توربين بحدّ أقصى.

أمّا كاليدونيا ساوث فهي مزرعة رياح بحرية تجمع بين توربينات ثابتة القاع وعائمة، وتبلغ طاقتها الإنتاجية المتوقعة 1 غيغاواط، يُنتجها 78 توربين رياح بحدّ أقصى، منها 39 توربينًا عائمًا بحدّ أقصى.

ومن المتوقع أن تُولّد هذه المزارع نحو 2 غيغاواط من الكهرباء إجمالًا، بحسب ما نقلته منصة ذا برس آند جورنال (The Press & Journal).

إلى جانب مشروعَي موراي إيست وموراي ويست، ستوفر هاتان المزرعتان أكثر من 200 وظيفة في مجال الطاقة النظيفة في شمال شرق البلاد بمجرد بدء تشغيلهما.

وتتوقع شركة أوشن ويندز (أكبر مشغّل لمزارع الرياح البحرية في إسكتلندا) بدء أعمال الإنشاء في عام 2030، شريطة حصولها على باقي الموافقات والتمويل.

مزارع رياح بحرية في إسكتلندا
توربينات رياح بحرية - الصورة من صحيفة الغارديان

وأكدت الحكومة الإسكتلندية ضرورة قيام شركة أوشن ويندز بتخفيف وتقليل الآثار السلبية على البيئة ومستعمِلي البحر الآخرين، بما في ذلك إعداد خطة تفصيلية توضح كيفية تعويض الآثار السلبية على الطيور البحرية.

وصرّح رئيس الوزراء الإسكتلندي جون سويني بأن القرار بشأن مزرعتي كاليدونيا نورث وساوث لطاقة الرياح البحرية "خطوة مهمة" نحو تحقيق الحياد الكربوني.

وقال: "سيجري البناء على هذا الاستثمار من خلال تنفيذ مجموعة مشروعات طاقة الرياح البحرية المستقبلية المهمة في إسكتلندا".

وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة إي تي زد (ETZ) الداعمة لجهود تحول الطاقة، ماغي ماكجينلي، أن موافقة الحكومة الإسكتلندية على مزارع الرياح في موراي فيرث تُعدّ خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح.

وأضافت أن الموافقة على مشروع مزرعة كاليدونيا لطاقة الرياح البحرية بمثابة ثقة كبيرة في مستقبل شمال شرق إسكتلندا بصفته مركزًا عالميًا للطاقة".

وتابعت: "يجب أن تكون الأولوية الآن هي ضمان إصلاح العوائق السياسية حتى يتسنّى تحقيق كامل فوائد الاستثمار والوظائف والمزايا الصناعية لمشروع كاليدونيا وغيره من مشروعات طاقة الرياح البحرية الإسكتلندية الكبرى".

انتقادات مزارع الرياح البحرية

انتقد اتحاد الصيادين الإسكتلنديين بشدة الموافقة على إنشاء مزرعة رياح أخرى في المياه الإسكتلندية، واصفًا إياها بأنها "متوقعة تمامًا"، رغم مطالب الاتحاد بتجميد منح تراخيص إضافية لمشروعات طاقة الرياح البحرية إلى حين معالجة آثارها على الصيد بشكل كامل.

وقالت الرئيسة التنفيذية للاتحاد، إيلسبث ماكدونالد، إن تطوير طاقة الرياح البحرية "أمر مقدّس" لدى الحكومة الإسكتلندية، تُضحي من أجله بقطاع الصيد، بحسب ما نقلته منصة "فيشينغ نيوز" (Fishing News).

وأضافت: "على الرغم من دعم العديد من المرشحين لهذا التعهد خلال الحملة الانتخابية الإسكتلندية في مايو/أيار -بمن فيهم أحد أعضاء حكومة جون سويني الحالية- فقد مُنحت الموافقة دون أيّ ضمانات لقطاعنا، ولشركات الصيد التي ستتضرر، والتي ستصبح أعمالها أقل كفاءة في أحسن الأحوال".

وقالت: "إن التأثير التراكمي، إلى جانب مزارع الرياح القائمة -بياتريس، وموراي إيست، وموراي ويست- يعني أنه عمليًا، لم يتبقّ سوى القليل من الخيارات لنقل أعمال الصيد إلى مكان آخر".

مزارع رياح بحرية في إسكتلندا
مزرعة موراي ويست - الصورة من موقع المشروع

ومنح الوزراء الإسكتلنديون الموافقة على المشروع رغم اعتراضات اتحاد الصيادين الإسكتلنديين، والجمعية الملكية لحماية الطيور، ووزارة الدفاع، وقطاع الطيران المدني.

كما مُنحت الموافقة رغم عدم اقتناع الوزراء بتدابير التخفيف التي يُطلب من المطور اتخاذها للحدّ من الأثر الضارّ لمزرعة الرياح على الطيور البحرية المحمية، لكن بإمكانهم إعادة النظر في الأمر.

تقول إيلسبث ماكدونالد: "يتضح جليًا أن طاقة الرياح البحرية تُعدّ أولوية قصوى لدى الحكومة الإسكتلندية، ويبدو أنها مستعدة للتضحية بصناعة صيد الأسماك والطبيعة".

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. الموافقة على مزارع رياح بحرية جديدة في إسكتلندا، من منصة "ذا برس آند جورنال"
  2. انتقادات للحكومة عقب الموافقة على مزارع الرياح البحرية، من منصة "فيشينغ نيوز"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق