
يشهد تزويد السفن بوقود الأمونيا في الصين تطورات إيجابية لافتة، من خلال حدث فريد من نوعه يمثّل طفرة في نشر الوقود النظيف بقطاع الشحن البحري.
وللمرة الأولى في أكبر اقتصاد آسيوي، تستعد سفينة لتحميل شحنة من الأمونيا الخضراء، بهدف تزويد السفن بها بصفتها وقودًا، إيذانًا ببدء العمليات التجارية في هذا الشأن.
وتُنفّذ عملية التحميل والتزوّد من خلال سفينة -بُنيت قبل 3 سنوات فقط- وهي الأولى من نوعها عالميًا، وفق مواصفات ورحلة تطوير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويتلاءم التحوّل الصيني نحو أنواع الوقود البديلة والنظيفة مع بدء تشغيل عدد من مشروعات الأمونيا الخضراء واسعة النطاق في البلاد.
تزويد السفن بوقود الأمونيا في الصين
تستعد الناقلة لبدء العمليات التجارية لتزويد السفن بوقود الأمونيا في الصين، بعدما رست في محطة "تشنيغ جيانغ" الواقعة في ميناء "جيانغبي"، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026.

وتتضمّن خطة التشغيل:
- تحميل الناقلة "شينغهانغ يونغل" بنحو 1000 طن من الأمونيا الخضراء في المحطة.
- الإبحار باتجاه ميناء تشوشان لتقديم خدمات تزويد السفن بوقود الأمونيا.
- اعتماد نظام التزوّد بالنقل من سفينة إلى أخرى، بوصفه انطلاقة العمليات التجارية في الصين
وتُعدّ هذه الخطوة انطلاقة التطبيق العملي والواقعي لخطط نشر الأمونيا الخضراء وطموحاتها في البلاد، بعدما دخلت مشروعات عدة في حيز التشغيل، حسب منصة "تشاينا هيدروجين بوليتين".
والناقلة بُنيت في حوض بناء سفن تابع لشركة "تشاينا ميرشانتس إندستري" (CMI)، وسُلّمت عام 2023، وتشغلها وتديرها حاليًا شركة "شينغهانغ شيبينغ".
أول ناقلة في العالم
تُعد الناقلة "شنغهانغ يونغل" أول سفينة في العالم تصل لمرحلة جاهزية التشغيل بمهمة مزدوجة، لشحن الأمونيا السائلة وتزويد السفن بها بوصفها وقودًا.
وجاء ذلك بعدما خضعت لعملية تحويل وتحديث ساعدتها على أداء الوظيفتَيْن في آنٍ واحد، حسب معلومات منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا".
وأسفرت عملية التحول عن إنتاج ناقلة متعددة الأغراض، وبدلًا من اقتصار دور "شينغهانغ يونغل" على مهام التحميل التقليدية لشحن الأمونيا السائلة، باتت تستطيع تزويد السفن بالوقود أيضًا.
وحصلت السفينة -التي ترفع علم الصين- على أول شهادة معتمدة من "جمعية التصنيف الصينية CCS" بقدرتها على القيام بالمهمتَيْن.
وتشير مواصفات الناقلة إلى:
- تصل سعتها إلى 550 مترًا مكعبًا.
- تنقل الغازات المسالة مثل الأمونيا وغاز النفط المسال.
- تعمل بنظام شبه المبرد والمضغوط.
والناقلة مؤهلة أيضًا للملاحة في أعالي البحار، ما يتيح انتشارها في عمليات التزوّد بوقود السفن، فيمكن للأمونيا التحول إلى مادة سائلة عند درجة حرارة أقل من 33.3 درجة تحت الصفر عند مستويات ضغط قياسية، في حين تتحمل خزاناتها درجات حرارة حتى 48 درجة تحت الصفر.
وراعت عملية تحول الناقلة اعتبارات السلامة، ومن بينها الكشف المبكر عن احتمالات تسرّب للأمونيا خلال تزويد السفن بها.

توسع آسيوي
يبدو أن مجال تزويد السفن بوقود الأمونيا يتوسع في آسيا، فمنذ أيام أنجزت اليابان عملية نقل للوقود من سفينة إلى أخرى، بقيادة شركة "نيبون يوسن كايشا" (Nippon Yusen Kaisha).
ففي 17 سبتمبر/أيلول الجاري، شهد حوض "أرياكي" (Ariake) التابع لشركة "جابان مارين يونايتد" (JMU) نقل الأمونيا من ناقلة إلى سفينة غاز جديدة.
وشاركت في عملية النقل شركات: نيبون يوسن كايشا، وجابان مارين يونايتد، ونيهون (Nihon)، وميستوبيشي غاز كيميكال (MGC)، وكوكوكا سانغيو (Kokuka Sanguo).
وطوّرت الشركات المتعاونة إستراتيجيات تضمن أمان وقود الأمونيا، قبل نقلها بين السفن، لتقليل المخاطر.
وتمثّل هذه الخطوة إنجازًا تشغيليًا على طريق مستقبل نشر الوقود منخفض الانبعاثات في قطاع الشحن البحري.
ويشكّل نقل وقود الأمونيا بهذه الطريقة حلًا يتغلب على تحديات البنية التحتية، ومتطلبات تجهيز المواني والأرصفة لذلك.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج الأمونيا الخضراء في الصين يحظى بدعم حكومي (تقرير)
- نجاح أول عملية تزود بوقود الأمونيا من سفينة إلى أخرى في العالم
- تطوير الطاقة الشمسية والبطاريات.. أهم بنود خطة الصين الخمسية الجديدة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
المصادر:
- تزويد السفن بوقود الأمونيا وحدث لأول مرة في الصين، من "تشاينا هيدروجين بوليتين".
- عملية تحويل الناقلة الأولى من نوعها عالميًا، من "ريفييرا ماريتايم ميديا".





