
- وكالة الأمم المتحدة واجهت تأخيرات في اعتماد إطار عمل الحياد الكربوني
- التطورات التنظيمية هي المحرك الرئيس لإزالة الكربون من القطاع البحري
- أنواع الوقود الحيوي عمومًا تُوفّر أقل تكاليف الحدّ من الانبعاثات على المدى القريب
- لوائح الانبعاثات تُولي أهمية أكبر لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري طوال دورة حياة المنتج
يُتوقع ارتفاع الطلب على وقود السفن منخفض الانبعاثات بعد وضع إطار تنظيمي عالمي لإزالة الكربون من قطاع الشحن البحري، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وأفادت مؤسسة التصنيف النرويجية دي إن في (DNV)، في 26 أغسطس/آب، أن الطلب على وقود السفن منخفض الانبعاثات قد يرتفع بأكثر من 5 أضعاف بحلول عام 2050 إذا تمكنت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية من وضع إطار تنظيمي عالمي للحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وقد واجهت وكالة الأمم المتحدة تأخيرات في اعتماد إطار عمل الحياد الكربوني، الذي تمّت الموافقة عليه في أبريل/نيسان 2025، وصُمِّم في الأصل لفرض تكلفة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري البحرية بدءًا من عام 2028، إذ يقترح عدد متزايد من الدول تعديلات عليه وسط معارضة أميركية شديدة.
وتُشير مؤسسة دي إن في إلى أن التطورات التنظيمية هي المحرك الرئيس لإزالة الكربون من القطاع البحري، حيث يُؤدي الغموض بشأن إطار عمل المنظمة البحرية الدولية إلى تباين واسع في نتائج الطلب المحتملة على وقود السفن منخفض الانبعاثات.
اعتماد إطار عمل الحياد الكربوني
في حال اعتماد إطار عمل الحياد الكربوني المُتفق عليه سابقًا، يُمكن أن تستهلك السفن نحو 33 مليون طن متري من النفط المكافئ في عام 2030، و185 مليون طن متري من النفط المكافئ في عام 2050، بحسب تقرير نشرته شركة "إس آند بي غلوبال."
يأتي ذلك وفقًا لأحدث تقرير سنوي صادر عن مؤسسة دي إن في بعنوان "توقعات القطاع البحري حتى عام 2050".
في المقابل، إذا فشلت المفاوضات واستمر الجمود التنظيمي، فلن يتجاوز الطلب 4 ملايين طن متري من النفط المكافئ في عام 2030، و33 مليون طن متري من النفط المكافئ في عام 2050، مدفوعًا بنظام الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات وقوانين الوقود البحري "فيول إي يو ماريتايم".
ويبلغ الطلب الحالي على الوقود الأخضر مليون طن متري من النفط المكافئ، أي ما يُعادل 0.3% من مزيج الوقود العالمي، وفقًا لمؤسسة "دي إن في".

وتؤكد الرئيسة التنفيذية لمؤسسة دي إن في ماريتايم (DNV Maritime)، كريستينا ساينز دي سانتا ماريا، في مؤتمر صحفي لعرض التقرير، الحاجة إلى إطار عمل عالمي يمنع التجزئة ويضمن تكافؤ الفرص.
وتضيف أن هذا الإطار سيعزز ثقة مالكي السفن، ومنتجي الوقود، ومطوري البنية التحتية، والمستثمرين، ما سيسهم في التخطيط طويل الأجل.
تكاليف وقود السفن منخفض الانبعاثات
من جانب العرض، تُقدّر مؤسسة دي إن في أن الحدّ الأقصى لإمدادات وقود السفن منخفض الانبعاثات عالميًا قد يصل إلى نحو 270 مليون طن من النفط المكافئ في عام 2030، مع أن الإنتاج الفعلي يُرجّح أن يكون أقل نظرًا لأن العديد من المشروعات المعلنة لم تحصل بعدُ على قرارات استثمارية نهائية.
ومن بين الإمدادات المتوقعة، يُقدّر أن نحو 62 مليون طن من النفط المكافئ ستكون قادرة على المنافسة من حيث التكلفة بموجب النسخة المعتمدة من برنامج الوقود المحايد كربونيًا.
ويُسلّط التقرير الضوء على تفاوتات كبيرة في التكاليف بين مسارات إنتاج الوقود.
وتُقدّر مؤسسة دي إن في أن إزالة الكربون من خلال استعمال أنواع الوقود منخفضة الانبعاثات ستُكلّف ما بين 180 دولارًا أميركيًا للطن المتري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون و1290 دولارًا أميركيًا للطن المتري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من الانبعاثات التي تم تجنُّبها بحلول عام 2030، وذلك اعتمادًا على المواد الأولية وطرق الإنتاج.
أنواع الوقود الحيوي
تُوفّر أنواع الوقود الحيوي عمومًا أقل تكاليف الحد ّمن الانبعاثات على المدى القريب، بما في ذلك الميثان الحيوي المُنتَج من السماد، والإيثانول الحيوي المُنتَج من قصب السكر، والديزل الحيوي المُنتَج من الزيوت والدهون المُستعملة.
من ناحية ثانية، ذكرت مؤسسة دي إن في أن قابلية التوسع في العديد من مسارات الوقود الحيوي ستكون محدودة بسبب محدودية توافر الكتلة الحيوية وتزايد المنافسة من قطاع الطيران والقطاعات الاستهلاكية الأخرى.
وتشير المؤسسة إلى أن القدرة التنافسية للوقود في المستقبل ستعتمد بشكل متزايد على تكاليف الحد من الانبعاثات بدلًا من أسعار الطاقة وحدها، إذ تُولي لوائح الانبعاثات أهمية أكبر لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري طوال دورة حياة المنتج.
وهذا يدفع شركات الشحن إلى الاعتماد بشكل متزايد على أنواع الوقود ذات التكلفة الأعلى مثل الميثانول الاصطناعي، والميثان الاصطناعي، والأمونيا الاصطناعية، والأمونيا الزرقاء عند نضوب أنواع الوقود الحيوي، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة.
وعلى هذه الخلفية، تصف مؤسسة دي إن في كفاءة استعمال الطاقة بأنها أداة إزالة الكربون الأكثر إلحاحًا وجاذبية اقتصاديًا في الصناعة.

تدابير كفاءة استعمال الطاقة
وجد التقرير أن تدابير كفاءة استعمال الطاقة، إلى جانب التغييرات التشغيلية مثل خفض السرعة، يمكن أن تقلل الطلب العالمي على الطاقة للأساطيل بنسبة تصل إلى 16% بحلول عام 2030 مقارنة بمسار العمل المعتاد.
في المقابل، تزداد الجدوى التجارية قوة في ظل اللوائح الأكثر صرامة لأن انخفاض استهلاك الوقود يقلل من تكاليف الانبعاثات وكمية الوقود باهظ الثمن منخفض الانبعاثات المطلوب للامتثال.
وترى مؤسسة دي إن في إن الإشارات التنظيمية الأقوى يمكن أن تمكّن الأسطول العالمي من استهلاك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2050 مقارنة بسيناريو التحول الأبطأ.
موضوعات متعلقة..
- وقود السفن منخفض الكربون يضع شركات الشحن البحري أمام تحديات (تقرير)
- حصة الأمونيا الخضراء في وقود السفن قد تلامس 40%
- تطورات سوق وقود السفن في 3 دول عربية.. الإمدادات والأسعار
اقرأ أيضًا..
- 5 دول عربية تعدل أسعار الوقود في سبتمبر 2026
- خط أنابيب الغاز بين إيران وباكستان.. هل تنقذه وساطة الحرب؟
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر:





