رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددةعاجل

لأول مرة عالميًا.. منصة طاقة رياح عائمة بنظام الشد (فيديو)

محمد عبد السند

انطلقت عملية تشغيل أول منصة طاقة رياح عائمة تعمل بنظام الشد في العالم، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام تصنيع هياكل مماثلة على نطاق واسع.

ويُعزز ذلك إتاحة إمدادات موثوقة من الكهرباء النظيفة لإزالة الانبعاثات من قطاع الهيدروكربونات شديد الحساسية للبيئة.

وأعلنت شركة النفط البحرية الوطنية الصينية "سينوك" بدء تشغيل منصة هايو أنلان (Haiyou Anlan) بقدرة 16 ميغاواط بعد ربطها بشبكة الكهرباء في حقل نفط لوفينغ (Lufeng) في بحر الصين الجنوبي، وفق تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعتمد تقنية الشد "تي إل بي" TLP المزوَّدة بها المنصة على قواعد عائمة مثبَّتة في قاع البحر عبر كابلات فولاذية رأسية مشدودة بإحكام، ما يمنع الحركة الرأسية ويمنحها ثباتًا عاليًا  في المياه العميقة.

وصُمِّمت "هايو أنلان" لتحمل الظروف شديدة التطرف، بما في ذلك الأعاصير فائقة الشدة المصحوبة برياح متواصلة تصل سرعتها إلى قرابة 220 كيلومترًا/ساعة.

ومقارنةً بمنصات طاقة الرياح شبه المغمورة، فإن لدى منصة طاقة رياح "هايو أنلان" القدرة على خفض معدل استهلاك الفولاذ دون إضعاف المتانة الهيكلية بفضل هيكلها العائم، كما أنها تستطيع تقليص المساحة البحرية التي تشغلها المنشأة.

منصة طاقة رياح عائمة بنظام الشد

يمثل تشغيل أول منصة طاقة رياح عائمة بنظام الشد في العالم نقطة تحول في استغلال موارد طاقة الرياح في المياه العميقة التي لا تستطيع توربينات الرياح الثابتة الوصول إليها.

ويظهِر التشغيل الناجح لمنصة "هايو أنلان" أن تقنية معدات طاقة الرياح البحرية العائمة وصلت إلى مستوى عالمي متقدم، وصارت تقدم حلًا تقنيًا جديدًا لتوسيع نطاق استغلال موارد طاقة الرياح البحرية لتشمل المياه العميقة.

و"منصة طاقة الرياح العائمة العاملة بنظام الشد" هي هيكل بحري ضخم مصمَّم خصيصًا لاستغلال موارد طاقة الرياح في أعماق البحار، وتتألف من هيكل عائم علوي وقاعدة تثبيت في قاع البحر، ونظام ربط.

ورُكِّبت "هايو أنلان" في حوض مصب نهر اللؤلؤ ببحر الصين الجنوبي على بُعْد 136 كيلومترًا قبالة الساحل على عمق يصل إلى 136 مترًا تحت سطح الماء.

منصة طاقة رياح عائمة بنظام الشد
هيكل منصة هايو أنلان – الصورة من أويل برايس

مواصفات قياسية

يعادل ارتفاع أول منصة طاقة رياح عائمة تعمل بنظام الشد في العالم 110 طوابق، وهي مجهَّزة بتوربين رياح قدرة 16 ميغاواط مصمَّم لمواجهة ظروف الطقس القاسية، بما في ذلك الأعاصير القوية من الفئة 17.

وتزن المنصة 7800 طن، في حين تعادل مساحة الشفرات مساحة 7.5 ملعبَ كرة قدم قياسيًا.

ومن الممكن أن يصل العمر التشغيلي للمنصة إلى 25 عامًا، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتصل المنصة "هايو أنلان" بشبكة الكهرباء الخاصة بحقل نفط "لوفينغ" عبر خط كابل تحت سطح البحر يمتد بطول 4.3 كيلومترًا.

ونظرًا لأن توليد طاقة الرياح يتقلب تبعًا للظروف الجوية، تشتمل المنصة على نموذج متكامل لإمدادات الطاقة متعدد المصادر يجمع بين طاقة الرياح البحرية، وتوليد الطاقة القائم على الوقود، وأنظمة تخزين الكهرباء، ما يتيح ربط نسبة عالية من طاقة الرياح البحرية بشبكة الطاقة الخاصة بحقل النفط.

وبعد تشغيلها يُتوقع أن تتيح أول منصة طاقة رياح عائمة تعمل بنظام الشد في العالم 54 مليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء الخضراء سنويًا إلى حقل لوفينغ، ما يوفر قرابة 15 ألف متر مكعب من زيت الوقود، ويخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بواقع 35 ألف طن.

ويوضح الفيديو الآتي جوانب من تشغيل أول منصة طاقة رياح عائمة تعمل بنظام الشد في العالم:

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق