رئيسيةتقارير الغازتقارير النفطغازنفط

سوق منصات الإنتاج العائمة تنتعش في 2026

دينا قدري

شهدت سوق منصات الإنتاج العائمة انتعاشًا ملحوظًا في النصف الأول من عام 2026، مع توقعات باستمرار دورة استثمارية قوية في النصف الثاني من العام.

وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، ظلّت الشركات المشغلة ملتزمة بتطوير الحقول البحرية طويلة الأجل، لا سيما مشروعات المياه العميقة والمنصات العائمة.

ووفق تقرير حديث حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، بلغ إجمالي عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لأنظمة الإنتاج العائمة نحو 12.9 مليار دولار موزعة على 8 وحدات، في حين بلغت عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء للمعدات تحت سطح البحر 5.6 مليار دولار.

وتوقع التقرير -الصادر عن مجموعة ويستوود إنرجي غلوبال للاستشارات (Westwood Energy Global)- منح عقود إضافية بقيمة تزيد على 30 مليار دولار لمشروعات الهندسة والمشتريات والإنشاء المتعلقة بمنصات الإنتاج العائمة والمعدات تحت سطح البحر خلال النصف الثاني من عام 2026.

استثمارات منصات الإنتاج العائمة

ارتفعت استثمارات منصات الإنتاج العائمة في الربع الثاني من عام 2026، مقارنةً بالربع الأول، إذ مُنحت 6 عقود رئيسة للهندسة والمشتريات والإنشاء بقيمة تقارب 11.4 مليار دولار، بحسب ما أظهره تقرير "ويستوود".

وأضافت هذه المشروعات أكثر من 539 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا من طاقة المعالجة، و4.4 مليون طن سنويًا من طاقة وحدات الغاز المسال العائمة، ما يسلط الضوء على الدور المتزايد للبنية التحتية العائمة في إستراتيجيات تطوير النفط والغاز.

وشملت العقود الرئيسة وحدات الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة من طراز "بي-81" و"بي-87" التابعة لشركة بتروبراس الماليزية (Petronas)، التي مُنحت لشركة إس بي إم أوفشور (SBM Offshore) بموجب نموذج البناء والتشغيل والتحويل، ما يعزّز تحول "بتروبراس" عن هياكل التأجير والتشغيل التقليدية.

وشملت العقود البارزة الأخرى:

  • وحدة دلفين للغاز المسال العائمة في خليج أميركا.
  • وحدة غريتر بي إيه جاي التابعة لشركة أزول إنرجي (Azule Energy) قبالة سواحل أنغولا.
  • وحدة كيكيه البديلة للإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة التابعة لشركة بي تي تي إي بي (PTTEP) قبالة سواحل ماليزيا.
  • وحدة كرونوس للتحكم العائم التابعة لشركة إيني (Eni) قبالة سواحل قبرص.

ومن المتوقع أن يزداد نشاط عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لمنصات الإنتاج العائمة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع توقعات بالموافقة على 10 وحدات إضافية، بقيمة إجمالية تقارب 23.5 مليار دولار.

منصات الإنتاج العائمة
منصة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة - الصورة من شركة "إس بي إم أوفشور"

وفي يوليو/تموز 2026، وافقت شركة إيني على وحدة الإنتاج العائمة للمرحلة الثالثة من مشروع بالين قبالة سواحل ساحل العاج، إذ تولت شركة ويسون نيو إنرجيز (Wison New Energies) مسؤولية أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء.

وفي الوقت نفسه، منحت شركة سيراه، المشروع المشترك بين إيني وبتروناس، شركة سايبم الإيطالية (Saipem) عقد الهندسة والمشتريات والإنشاء لوحدة باهتيرا هالوان ليستاري العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ، والمقرر نشرها في حوض كوتي الشمالي قبالة سواحل إندونيسيا.

ومن بين مشروعات منصات الإنتاج العائمة الرئيسة الأخرى التي تستحق المتابعة في النصف الثاني من العام:

  • مشروع لونغ تيل التابع لشركة إكسون موبيل قبالة سواحل غايانا.
  • مشروع فينوس التابع لشركة توتال إنرجي قبالة سواحل ناميبيا.
  • مشروع باهيا بلانكا للغاز المسال في الأرجنتين.
  • مشروع كيه إس آي ليسيمز العائم للغاز المسال في كندا.
  • وحدة يوهو العائمة للغاز المسال قبالة سواحل نيجيريا.

تراجع عقود معدات تحت سطح البحر

في سياقٍ متصل، تراجعت أنشطة منح عقود المعدات تحت سطح البحر مقارنةً بمنصات الإنتاج العائمة في النصف الأول من عام 2026، إلا أن السوق الأساسية ما تزال قوية.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، سجلت شركة ويستوود عقودًا بقيمة 2.9 مليار دولار في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاء لقطاع المعدات تحت سطح البحر في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 7% على أساس ربع سنوي و24% على أساس سنوي.

وتوقع تقرير "ويستوود" أن تصل قيمة عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لقطاع المعدات تحت سطح البحر للعام بأكمله إلى 17 مليار دولار، مدعومة بـ283 وحدة من أشجار الإنتاج البحرية، منها 123 وحدة مُنحت في النصف الأول من عام 2026.

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الطلب على خطوط الإمداد والأنابيب الصاعدة وخطوط التدفق البحرية في عام 2026 نحو 4 آلاف كيلومتر، بزيادة قدرها 32% على أساس سنوي، في حين يُقدّر الطلب على خطوط التصدير بـ2600 كيلومتر، بزيادة قدرها 47% على أساس سنوي.

معدات تحت سطح البحر
سفينة لمد معدات تحت سطح البحر - الصورة من منصة "سي واي 7"

وأشارت "ويستوود" في تقريرها إلى أن انخفاض وتيرة منح العقود في النصف الأول من العام يبدو مرتبطًا بالتوقيت، وليس مؤشرًا على ضعف الطلب؛ إذ لم تُمنح بعدُ حزمٌ رئيسةٌ تحت سطح البحر لعددٍ من المشروعات التي تمّت الموافقة عليها مؤخرًا، بما في ذلك المرحلة الثالثة من مشروع بالين التابع لشركة إيني، ومشروع كرونوس، ومشروع جينغ نورث.

ويدعم ذلك التوقعات بنموٍّ أقوى في النصف الثاني من عام 2026، ويعزّز الثقة باستعمال سلسلة التوريد تحت سطح البحر.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق