فازت شركة أرامكو السعودية بترخيص لتوريد الغاز المسال إلى السفن في سنغافورة، إذ منحت الدولة الآسيوية 8 تراخيص للغاز وأنواع الوقود الأخرى.
وتستهدف سنغافورة بترسية التراخيص الثمانية الجديدة عدم خلو الساحة من هؤلاء الموردين عند انتهاء مدة التراخيص الحالية أواخر العام الجاري (2026)، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويتوسع اعتماد سفن سنغافورة على الغاز المسال وأنواع الوقود البديل المختلفة، الذي نما بنسبة 44% خلال العام الماضي (2025).
ويمثل التحول إلى وقود السفن منخفض الكربون واحدًا من أبرز التحديات التي تواجهها شركات الشحن البحري.
وصوّتت المنظمة البحرية الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على تأجيل مناقشات تبني إطار عمل الحياد الكربوني لمدة عام، ويدعو عدد متزايد من الدول الأعضاء إلى إجراء تعديلات عليه سعيًا إلى التوافق.
ويستهدف ذلك في الأصل فرض تكلفة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن عمليات السفن بدءًا من عام 2028، إلا أن الولايات المتحدة عارضت بشدة عنصر تسعير الكربون، بحجة أنه قد يؤدي إلى التضخم.
ورغم الخطوة السنغافورية، توقع تقرير حديث لشركة أبحاث وود ماكنزي أن ينخفض الطلب على الغاز المسال في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 4%، أو ما يعادل 11 مليون طن، ليصل الإجمالي إلى 257 مليون طن خلال العام الجاري.
وكان الطلب على الغاز المسال في آسيا قد انخفض بنسبة 3.5% (10 ملايين طن) خلال 2025، مسجلًا 268 مليون طن، بعد أن بلغ ذروته في عام 2024 عند 278 مليون طن.
أرامكو السعودية ضمن الفائزين
منحت سنغافورة 8 تراخيص جديدة لموردي الغاز المسال والوقود البديل للسفن من الشركات العالمية المختلفة، وهي صالحة للعمل لمدة 5 سنوات، تبدأ في سبتمبر/أيلول المقبل، حسب ما ذكر تقرير لموقع "سبلاش".
وستكون التراخيص سارية حتى 31 أغسطس/آب 2031، وفي المقابل تنتهي مدة عمل التراخيص الحالية أواخر العام الجاري.
واختارت هيئة المواني والملاحة البحرية في سنغافورة شركات أرامكو للتجارة في سنغافورة التابعة لشركة أرامكو السعودية، وخدمات إدارة وقود السفن الاستوائية البحرية، وإكسون موبيل آسيا والمحيط الهادئ التابعة لإكسون الأميركية، وبتروتشينا الدولية في سنغافورة، وشل إيسترن للتجارة، وسينوبك لزيت الوقود في سنغافورة، وفيتول بانكرز، إضافة إلى مشروع مشترك بين توتال إنرجي للغاز والطاقة في آسيا التابعة لعملاقة الطاقة الفرنسية، وسيمبكورب للوقود.
وسيُطلب من الشركات الفائزة تقديم خدمات متكاملة تشمل التوريد والتخزين ونقل البضائع وتسليمها إلى السفن.
وقيّمت هيئة المواني والملاحة البحرية في سنغافورة المتقدمين للحصول على تلك التراخيص وفق معايير عديدة، منها قدرة كل مُقدّم عرض في العطاء على التحكم في تسرب غاز الميثان، وتوفير أنواع وقود منخفضة الانبعاثات تعتمد على الميثان، بما في ذلك الميثان الحيوي المسال والميثان الإلكتروني.

معيار وطني
تستعد سنغافورة لاستبدال مرجعها الفني الحالي لتزويد السفن بالغاز المسال بمعيار وطني شامل في أغسطس/آب الجاري.
ومن المتوقع أن تُغطي القواعد المُحدّثة جوانب السلامة، ونقل الملكية، وإجراءات التشغيل، وكفاءات الطاقم.
وجاء توسع تزويد السفن بالوقود البديل والغاز المسال في سنغافورة، بعد تسجيل مبيعات هذه الأنواع من الوقود رقمًا قياسيًا العام الماضي، بلغت 56.8 مليون طن.
كما ارتفعت مبيعات الوقود البديل بنسبة 44% لتصل إلى 1.95 مليون طن، ضمن خطة عمل الميناء على تطوير أطر إمداد منفصلة للغاز المسال والميثانول، وصولًا في نهاية الأمر إلى الأمونيا.
واستعد بعض المتقدمين بعروض لعطاء تراخيص توريد الغاز المسال إلى السفن في سنغافورة، في وقت سابق بإمدادات إضافية.
وعلى سبيل المثال: لدى شركة "إكواتوريال" سفينة تموين بالغاز المسال بسعة 20 ألف متر مكعب قيد الإنشاء في شركة سي آي إم سي سينوباسيفيك أوفشور آند إنجينيرينغ.
في حين استأجرت شركة شل سفينتين جديدتين من طراز بوروس مارين بسعة 18.9 ألف متر مكعب من المقرر بناؤهما في عام 2028 لنشرهما في مراكز رئيسة بما في ذلك سنغافورة.
موضوعات متعلقة..
- تزود السفن بالوقود في ميناء جبل طارق.. هل يخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي؟ (تقرير)
-
وقود السفن منخفض الكربون يضع شركات الشحن البحري أمام تحديات (تقرير)
-
مالكو السفن يتطلعون إلى الغاز المسال.. خيار مثالي و 5 مزايا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- تونس لن تعود إلى قطع الكهرباء خلال الصيف.. وتكشف دور الجزائر (خاص)
-
الحجي: إغلاق مضيق هرمز أفقد العالم صادرات 3 مصافٍ خليجية.. وهذه تبعاته
المصادر:





