3 أسئلة عن حريق ميناء دمياط المصري تؤجل الحكومة إجاباتها (تفاصيل)
محمد عبد السند
ما تزال الأسئلة تطرح نفسها في الشارع المصري حول حادث حريق ميناء دمياط الذي وقع أمس الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026، والذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.
واندلعت النيران في ناقلتَي غاز مسال بالميناء المصري خلال عمليات الشحن بعد هجوم بطائرة مسيّرة، وفق بيان رسمي صادر عن الحكومة المصرية اليوم الخميس 30 يوليو/تموز، حصلت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) على نسخة منه.
ورغم أن الحكومة المصرية كشفت النقاب عن تفاصيل إدارتها لحادث حريق ميناء دمياط، وكيفية إطفائه، وتداعياته على إمدادات الوقود، فإنها لم تتطرق بعد إلى أسئلة معينة تتردّد بشأن الحادث مثل الجهة المنفِّذة له ورد فعل القاهرة المُنتظَر في هذا الخصوص.
وفضَّلت الحكومة التروي وعدم الإجابة عن أسئلة ليست مناسبة في الظرف الراهن نظرًا إلى الأوضاع الإقليمية، مؤكدة أهمية الانتظار لحين صدور نتائج التحقيقات للوقوف على الأمر.
إجابات واضحة
قال وزير الإعلام المصري، ضياء رشوان، إن الحكومة أجابت بصورة واضحة عن الاستفسارات المتعلقة بإدارة أزمة حريق ميناء دمياط.
وجاءت تصريحات رشوان خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي اليوم الخميس 30 يوليو/تموز بحضور عدد من الوزراء.
وأوضح أن ثمة فارقًا كبيرًا بين الاستفسارات التي يمكن الرد عليها في الوقت الراهن، ونظيراتها التي تستلزم انتظار انتهاء التحقيقات واستقاء المعلومات الدقيقة.
وتابع: "ثمة 3 أسئلة ينتظر الرأي العام إجابة عنها، لكن الوقت غير مناسب للإجابة عنها".
وسرد الأسئلة المذكورة على النحو الآتي:
- من الجهة المسؤولة عن الحادث؟
- من أي دولة انطلقت المسيّرات؟
- ما رد الدولة المصرية؟
وأكد رشوان أن الإجابة عن تلك الأسئلة حاليًا ستكون غير مسؤولة ومتسرّعة، لا سيما في ضوء الأوضاع الإقليمية الحالية.
وشدد على أن تلك الملفات تتطلّب قدرًا كبيرًا من التروي والاعتماد على معلومات دقيقة قبيل الكشف عنها للرأي العام.

مكاشفة حكومية
قال وزير الإعلام المصري، ضياء رشوان، إن حكومة بلاده كشفت عن كيفية إدارتها لحادث حريق ميناء دمياط، وتداعيات ذلك على منظومة الكهرباء والغاز في البلاد، وإجراءات الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد كذلك أن بيان وزارة البترول المصرية لم يتعارض مع نظيره الصادر عن مجلس الوزراء بشأن حريق ميناء دمياط؛ إذ اقتصر على المعلومات التقنية المتوافرة في توقيت وقوع الحادث، وتضمّنت:
- إعلان وقوع الحريق في سفينتَي التخزين والتفريغ.
- بدء إجراءات الإطفاء.
- تأمين الموقع.
- عدم وقوع ضحايا.
أزمة من الدرجة الأولى
أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن أجهزة الدولة تعاملت مع حادث حريق ميناء دمياط بوصفه "أزمة من الدرجة الأولى"، مؤكدًا أن الميناء كان يعمل بصورة طبيعية في أثناء التعامل مع حريق الناقلتَين، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأضاف أن السيطرة على حريق سفينتَي الغاز في ميناء دمياط استغرق 12 ساعة كاملة، مضيفًا أن السلطات المختصة استعانت بطائرات مسيّرة لتحديد مصادر تجدد اللهب.
ولفت إلى أن الكثير من تفاصيل إدارة الحادث معروفة للرأي العام حاليًا، على الرغم من تداول معلومات كثيرة في هذا الخصوص على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد: "بدأنا التشغيل الفوري لمنظومة الطاقة البديلة فور وقوع حادث حريق ميناء دمياط".
وشدد على أن أجهزة الاستخبارات والمنظومة الأمنية تعمل حاليًا على اكتشاف أسباب حريق السفينتَيْن في ميناء دمياط، لكي تتحرك الدولة في ضوء النتائج المنتظرة.

"تنويع مصادر الوقود"
في إطار ردها على الإجراءات المتخذة لتخفيف تداعيات أزمة حريق ميناء دمياط، قال وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، إن منظومة الكهرباء تعمل وفق إستراتيجية ترتكز على تنويع مصادر الوقود.
وأوضح أن محطات توليد الكهرباء في مصر مجهَّزة للعمل بأكثر من نوع من الوقود؛ ما يضمن استدامة الخدمة وعدم تأثرها بأي طارئ.
وأضاف أن التوربينات لديها القدرة على العمل بأنظمة مزدوجة تسمح بتشغيلها باستعمال الغاز الطبيعي أو المازوت أو السولار وفقًا للوقود المتاح؛ ما يتيح مرونة كبيرة في تشغيل المحطات، ويحافظ على استدامة إمدادات الكهرباء.
ولفت إلى أن مصر تولِّد الآن بين 37 و39 غيغاواط خلال فترة الذروة الصيفية، مع استمرار زيادة الأحمال، مؤكدًا أن الشبكة الوطنية تعمل بكفاءة بفضل تنوع مصادر الطاقة وتوافر الوقود اللازم للتشغيل.
حريق الميناء
بدأ حريق ميناء دمياط حينما شبَّت النيران في سفينة إعادة التغويز العائمة "إنرجوس وينتر"، ثم انتقل الحريق لاحقًا إلى سفينة أخرى هي "غازلوغ سالم" في ميناء دمياط.
وكانت السفينة "غازلوغ سالم" قد وصلت أمس الأربعاء 29 يوليو/تموز إلى المياه المقابلة لمحطة إسالة الغاز في دمياط، تمهيدًا لمزاولة مهامها بموجب عقد قصير الأجل مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" بدءًا من 1 أغسطس/آب المقبل.
وتلامس القدرة التخزينية للسفينة "غازلوغ سالم" قرابة 155 ألف متر مكعب، وكانت تُستعمل سابقًا لنقل الغاز المسال، قبل أن تستأجرها مصر في مهمة تخزين فقط خلال الصيف.
موضوعات متعلقة..
- صفقة غاز إسرائيلي إلى مصر مع شريك "غامض" وشركة إماراتية
- مصر تتفاوض على صفقة غاز مسال بفاتورة كبيرة
- أكبر صفقات الغاز المسال في مصر خلال 9 أشهر.. وشحنات نادرة للتصدير (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية





