رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

شحنات وقود تصل إلى سوريا لمحاولة تخفيف الأزمة

الطاقة

وصلت شحنات وقود إلى المواني السورية في إطار جهود تعزيز إمدادات المشتقات النفطية، بالتزامن مع استمرار الازدحام أمام محطات التعبئة، وسط تأكيدات رسمية على أن عمليات التوريد والتوزيع مستمرة، مع وصول شحنات إضافية خلال الأيام المقبلة لدعم السوق المحلية.

وأعلنت الشركة السورية للبترول، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الإثنين 27 يوليو/تموز 2026، استقبال مصب بانياس البحري ناقلة مازوت محملة بنحو 64 ألفًا و324 طنًا متريًا، بجانب ناقلة غاز نفط مسال تحمل 5 آلاف و620.3 طنًا متريًا.

وأكدت الشركة أن شحنات وقود جديدة دخلت مباشرة مرحلة التفريغ بعد استكمال الإجراءات الفنية اللازمة، إذ باشرت كوادر المصب البحري أعمال ربط الناقلتين ونقل الحمولة إلى خزانات بانياس، وفق معايير السلامة والكفاءة التشغيلية المعتمدة لضمان سرعة إدخال الكميات إلى منظومة التوزيع.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد سوريا لاستقبال شحنات وقود إضافية خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتخفيف الأزمة التي تشهدها البلاد، مع استمرار الجهات المعنية بتنفيذ خطط التوريد والتوزيع، بما يدعم استقرار الإمدادات ويحد من الضغوط التي تواجه محطات التعبئة.

شحنات وقود تصل إلى مصب بانياس

تمثل شحنات الوقود التي وصلت إلى مصب بانياس في سوريا أحدث دفعة من الإمدادات التي تعمل الحكومة السورية على توفيرها، بهدف تعزيز مخزون المشتقات النفطية، وتأمين احتياجات القطاعات المختلفة، مع إعطاء الأولوية لاستمرار تزويد محطات الوقود بالكميات المطلوبة.

وأوضحت الشركة السورية للبترول أن فرقها الفنية باشرت فور وصول الناقلتين تنفيذ عمليات الربط والتفريغ، عقب استكمال الفحوص والإجراءات التشغيلية، بما يضمن نقل الحمولة إلى الخزانات بأعلى درجات الأمان، تمهيدًا لإدخالها ضمن منظومة التوزيع المحلية.

وتعزز شحنات الوقود الجديدة مخزون البلاد من مادتي المازوت وغاز النفط المسال، في وقت تواجه فيه السوق المحلية طلبًا مرتفعًا على المشتقات النفطية، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تكثيف جهودها لضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع، وفق بيان الشركة.

ناقلة غاز النفط المسال أثناء دخولها مصب بانياس
ناقلة غاز النفط المسال أثناء دخولها مصب بانياس - الصورة من الشركة السورية للبترول

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن ناقلات أخرى تحمل مشتقات نفطية باتت في طريقها إلى سوريا، في إطار خطة متواصلة لزيادة الإمدادات، بما يساعد على تقليص الاختناقات التي شهدتها محطات الوقود خلال الأسابيع الماضية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت في 5 يوليو/تموز الجاري ضخ شحنات وقود، بلغ حجمها 7 ملايين و320 ألف لتر من البنزين ضمن 305 طلبات انطلقت من مركزي التوزيع في بانياس وحمص، بهدف دعم مخزون المحطات، وتلبية الطلب المتزايد في مختلف المحافظات.

وتواكب شحنات الوقود المرتقبة استمرار عمليات التوريد والتوزيع وفق الخطة المعتمدة، مع متابعة ميدانية لحركة الصهاريج والكميات المخصصة للمحطات، في محاولة لتسريع وصول الإمدادات وتخفيف الضغط الذي فرضته الزيادة الاستثنائية في الطلب.

أزمة الوقود في سوريا

جاء استقبال مصب بانياس للشحنات، في وقت تتصاعد أزمة الوقود في سوريا، وتواجه المدن ازدحامًا أمام محطات الوقود، رغم تأكيد وزارة الطاقة أن الأزمة لا ترتبط بنقص المشتقات النفطية، وإنما بارتفاع كبير واستثنائي في الطلب خلال الأيام الماضية، مع استمرار عمليات التوريد بصورة طبيعية.

وأوضح وزير الطاقة السوري محمد البشير، في بيان صدر يوم 11 يوليو/تموز، أن محطات الوقود شهدت خلال المدة الماضية اختناقات وازدحامًا كبيرًا، قبل أن تبدأ الحركة بالعودة تدريجيًا إلى طبيعتها في معظم المناطق، مستعرضًا أسباب الأزمة والإجراءات الحكومية لمعالجتها.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة كانت تستعد سابقًا لخفض أسعار المحروقات، بعدما استوردت شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات، ولم تُطرح في الأسواق، إلا أن تسريب معلومات عن قرب خفض الأسعار دفع كثيرًا من المواطنين إلى تأجيل التعبئة انتظارًا للأسعار الجديدة.

أزمة الوقود

وأضاف أن صدور قرار تأجيل خفض الأسعار أدى إلى ظهور طلب مؤجل دفعة واحدة، بالتزامن مع استغلال بعض المتاجرين بالأزمات للموقف، وهو ما تسبب في زيادة الازدحام أمام المحطات، رغم استمرار عمليات التوريد والتوزيع دون انقطاع، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكد الوزير أن الجهات المعنية سارعت منذ اللحظة الأولى إلى مضاعفة كميات التوريد، وتسريع عمليات النقل والتوزيع، بجانب تكثيف الرقابة الميدانية على أي شحنات وقود، مشيرًا إلى تنظيم 179 ضبطًا شملت مخالفات وإغلاق محطات ومستودعات ثبت تورطها في تجاوزات.

واختتم البشير بالتأكيد على أن الحكومة تعمل على حلول مستدامة تشمل تطوير المصافي، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات، معتبرًا أن إعادة بناء قطاع الطاقة تحتاج إلى وقت وإمكانات، مع استمرار استقبال الإمدادات الجديدة لتجاوز الأزمة وضمان استقرار السوق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق