سعة بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا ترتفع 49%.. ودولة واحدة تنفرد بالنصف
بحلول نهاية 2025
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

حقق قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا أداءً استثنائيًا خلال 2025، مع تسارع مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، والحاجة إلى حلول مرنة لمعالجة تقلبات إمدادات الكهرباء.
فقد ارتفعت السعة المركبة لأنظمة التخزين في القارة بنسبة 48.9% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.308 غيغاواط، مقارنة مع 2.222 غيغاواط في عام 2024، وفق تقرير إحصائي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وعلى مدى العقد الماضي، سجلت أفريقيا أسرع وتيرة نمو عالميًا في سعة بطاريات تخزين الكهرباء، بمعدل نمو سنوي مركب تجاوز 88%، إذ كانت السعة تبلغ 5.9 ميغاواط فقط في عام 2015.
ورغم الطفرة الحاصلة، ما يزال قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا يمثل نحو 1.1% فقط من إجمالي السعة المركبة عالميًا حتى نهاية 2025.
وتبرز جنوب أفريقيا بوصفها المحرك الرئيس لسوق بطاريات التخزين في القارة، بعدما استحوذت منفردة على نحو نصف السعة المركبة بنهاية 2025.
وعالميًا، ارتفعت سعة بطاريات تخزين الكهرباء بنسبة 66% على أساس سنوي، أو نحو 120 غيغاواط، إلى 301.7 غيغاواط بنهاية 2025، مقابل 182 غيغاواط في 2024.
قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا
تتجه بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا إلى أن تصبح إحدى أسرع أسواق الطاقة نموًا عالميًا، بفضل طفرة قدرات الطاقة الشمسية.
فقد ارتفعت القدرة المركبة للطاقة الشمسية من 2.1 غيغاواط في 2015 إلى 22.2 غيغاواط بنهاية 2025، أي أكثر من 10 أضعاف خلال عقد واحد، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 26.5%، بحسب التقرير الصادر عن معهد الطاقة البريطاني.
كما أضافت أفريقيا نحو 3.8 غيغاواط من القدرات الجديدة خلال 2025 وحده، لكن القارة ما تزال تستحوذ على 0.9% فقط من إجمالي القدرة الشمسية المركبة عالميًا.
وشهدت طاقة الرياح أيضًا توسعًا مع ارتفاع القدرة المركبة، من 3.3 غيغاواط في 2015 إلى 11.5 غيغاواط في 2025، بزيادة تجاوزت 3 أضعاف خلال العقد الماضي.
غير أن وتيرة النمو جاءت أبطأ من الطاقة الشمسية، إذ بلغ معدل النمو السنوي المركب 13.2%، وظلت حصة أفريقيا من إجمالي القدرات العالمية عند 0.9%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
إلى جانب التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تدعم عوامل أخرى جدوى مشروعات التخزين وربطها بمحطات الطاقة المتجددة، منها:
- ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة النمو السكاني والاقتصادي.
- غياب البنية التحتية للغاز في معظم دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
- الانخفاض في أسعار البطاريات والألواح الشمسية القادمة من الصين.

جنوب أفريقيا تتصدر قطاع بطاريات تخزين الكهرباء
مع وجود قرابة 28 مشروعًا تزيد سعة كل منها على 50 ميغاواط/ساعة، تشير التوقعات إلى أن القدرة المركبة لبطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا قد تقفز بنحو 700% بين عامي 2025 و2030، بحسب شركة أبحاث السوق "رو موشن".
وتتصدر جنوب أفريقيا القطاع من حيث عدد المشروعات القائمة والجاري تنفيذها، فضلًا عن سعة المشروعات.
وأظهر التقرير الصادر عن معهد الطاقة البريطاني أن القدرة المركبة في جنوب أفريقيا بلغت 1.64 غيغاواط في 2025، ما يعادل نحو 49.6% من إجمالي قدرة التخزين في القارة.
وسجلت جنوب أفريقيا نموًا هائلًا خلال العقد الماضي، إذ ارتفعت قدرتها بمعدل نمو سنوي بلغ 103%، وهو أعلى من متوسط نمو القارة في المدة نفسها.
وحققت بقية دول أفريقيا قفزة كبيرة في سعة بطاريات تخزين الكهرباء خلال العقد الماضي، بعدما ارتفعت القدرة المركبة من نحو 4.5 ميغاواط عام 2015 إلى 1.7 غيغاواط عام 2025، مسجلة معدل نمو سنوي مركب بلغ 81%.
وخلال عام 2025 وحده، تضاعفت السعة تقريبًا مقارنة بالعام السابق، بعدما سجلت نموًا سنويًا قياسيًا بلغ قرابة 99%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

تحديات تواجه قطاع بطاريات تخزين الكهرباء
على الرغم من إمكانات سوق بطاريات تخزين الكهرباء في أفريقيا، فإن نمو القطاع يبقى مرهونًا بقدرة دول القارة على تجاوز العقبات التنظيمية والتمويلية.
ويحد غياب أسواق كهرباء فورية نشطة في العديد من الدول، إلى جانب عدم وضوح الأطر التشريعية الخاصة بالتخزين، من مصادر الإيرادات المتاحة للمطورين.
كما يمثل التمويل أحد أكبر العوائق أمام توسع مشروعات التخزين في القارة، بسبب ضعف التصنيفات الائتمانية وزيادة مخاطر الاستثمار المرتبطة بتقلبات العملات وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
وفي حين تواصل سلاسل التوريد العالمية -خاصة الصينية- دعم انخفاض تكاليف البطاريات، تواجه السوق مخاطر إضافية مرتبطة بتقلب أسعار المواد الخام مثل الليثيوم، والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر في شروط التوريد.
وفي مواجهة هذه التحديات، أطلقت جنوب أفريقيا برنامجًا يوفر إطارًا واضحًا للمطورين من خلال تحديد أهداف السعة والمتطلبات الفنية والهياكل التعاقدية.
في حين يعمل المغرب على تطوير الأطر التنظيمية بهدف تشجيع الاستثمار في مشروعات بطاريات التخزين، وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في توليد الكهرباء المتجددة، بالإضافة إلى إطار لمشروعات الاستهلاك الذاتي.
موضوعات متعلقة..
- تخزين الكهرباء.. انتشار غير مسبوق للتقنيات الصينية وطلبيات عالمية (تقرير)
- معادن البطاريات.. موارد أفريقيا الغنية تؤهلها لزيادة فرص الاستثمار والإنتاج (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- 4 دول تستأثر بنصف واردات أوروبا من الغاز المسال في 6 أشهر
- صادرات الإمارات من الغاز المسال تهبط 50%.. وهذه خريطة المستوردين
- واردات الكويت من الغاز المسال تهبط لأقل مستوى في 5 سنوات
المصدر:





