صادرات الإمارات من النفط تتراجع 4%.. واليابان أكبر المستوردين
خلال النصف الأول من 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

انخفضت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 4%، ما يعادل 128 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، مع تأثُّر حركة الشحن في مضيق هرمز باضطرابات الحرب الإيرانية.
وبلغ متوسط صادرات الإمارات 2.88 مليون برميل يوميًا، مقابل قرابة 3 ملايين برميل يوميًا في النصف الأول من 2025، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وكان الربع الثاني من العام الجاري الأكثر تأثرًا بانخفاض قدره 7% عن المدة نفسها من عام 2025.
وأدى تعطُّل المسار البحري منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير/شباط 2026 إلى تأخير الشحنات وارتفاع المخاطر التشغيلية أمام ناقلات النفط.
ورغم ذلك، لم تتأثر صادرات الإمارات كثيرًا بفضل خط "حبشان-الفجيرة" بطاقة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، ما يسمح بنقل جزء كبير من الإمدادات بعيدًا عن مضيق هرمز.
صادرات الإمارات من النفط في النصف الأول 2026
تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الربع الأول شهدت تراجعًا محدودًا، وجاء ذلك مع بداية انعكاس التوترات الجيوسياسية على حركة ناقلات النفط في الخليج.
وبين شهرَي يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026، تراجع متوسط الصادرات بنحو 26 ألف برميل يوميًا أو 0.9% على أساس سنوي، ليسجل 2.93 مليون برميل يوميًا.
ومنذ مارس/آذار، تأثرت صادرات الإمارات من النفط، حيث أصبحت أبوظبي هدفًا مباشرًا للهجمات الإيرانية التي امتدّت إلى عدد من دول المنطقة.
واستهدفت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ميناء الفجيرة والمنطقة الصناعية التابعة له أكثر من مرة، إلى جانب سفن راسية في موانٍ إماراتية أو بالقرب منها، فضلًا عن حقل "شاه" للغاز.
ونتيجة لذلك، تراجع متوسط الصادرات خلال الربع الثاني إلى 2.82 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 7% على أساس سنوي أو نحو 217 ألف برميل يوميًا.
وعلى أساس شهري، ارتفعت صادرات الإمارات من النفط الخام خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط بنسبة 14% و13.6% على أساس سنوي، أي قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية، كما تُظهر البيانات التالية:
- يناير/كانون الثاني: 3.27 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 3.38 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 2.13 مليون برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 2.45 مليون برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 2.25 مليون برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 3.77 مليون برميل يوميًا.
وبدءًا من مارس/آذار 2026، تراجعت صادرات الإمارات من النفط بنسبة 29% على أساس سنوي، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وخلال أبريل/نيسان 2026، بدأت الصادرات تتعافى على أساس شهري بالتزامن مع إعلان الهدنة بين أميركا وإيران، لكنها ظلّت دون مستوياتها 2.9 مليون برميل يوميًا في الشهر المقابل من 2025.
وبحلول نهاية يونيو/حزيران، ارتفعت صادرات الإمارات من النفط بنحو 19% على أساس سنوي، مقابل 3.2 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من العام الماضي.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الإمارات من النفط خلال النصف الأول (2024-2026):

الدول المستوردة للنفط الخام الإماراتي في النصف الأول
واصلت الأسواق الآسيوية تصدر قائمة الدول المستوردة للنفط الإماراتي خلال النصف الأول من 2026، مع استحواذ 5 دول على 68% من إجمالي الصادرات الإماراتية.
وتصدّرت اليابان قائمة أكبر مستوردي النفط الإماراتي، كما توضح القائمة الآتية:
- اليابان: 585 ألف برميل يوميًا.
- الهند: 494 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 317 ألف برميل يوميًا.
- الصين: 305 آلاف برميل يوميًا.
- سنغافورة: 245 ألف برميل يوميًا.
- دول أخرى: 929 ألف برميل يوميًا.
جاءت اليابان في مقدمة الدول المستوردة، رغم تراجع متوسط الواردات من النفط الخام الإماراتي خلال النصف الأول 2026 بنحو 25% على أساس سنوي، أي بانخفاض 194 ألف برميل يوميًا.
بينما سجلت الهند وكوريا الجنوبية نموًا في وارداتهما من الخام الإماراتي بنسبة 17% و21% على التوالي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
في المقابل، شهدت الصين أكبر انخفاض بين كبار المستوردين، إذ تراجعت وارداتها بقرابة 299 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، في حين انخفضت واردات سنغافورة بنحو 58 ألفًا.
إنتاج الإمارات من النفط
خلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى مايو/أيار 2026، بلغ متوسط إنتاج الإمارات من النفط الخام نحو 2.57 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات أوبك.
ويوضح الرسم التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج الإمارات من النفط شهريًا حتى مايو/أيار 2026:

ففي نهاية أبريل/نيسان، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، بداية من 1 مايو/أيار 2026.
وجاء القرار في توقيت تسعى فيه الدولة إلى إعادة تشكيل سياستها الإنتاجية بما يتماشى مع خططها التوسعية في قطاع الطاقة.
ويمنحها الانسحاب مرونة أكبر في إدارة مستويات الإنتاج والاستفادة من طاقتها الفائضة، إذ تستهدف رفع قدرتها الإنتاجية للنفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027.
وفي خطوة تستهدف تعزيز أمن صادراتها النفطية وتقليل تعرُّضها لمخاطر اضطرابات الملاحة في الخليج العربي، تمضي أدنوك الإماراتية في تنفيذ مشروع خط أنابيب "غرب-شرق 1"، الذي يستهدف مضاعفة السعة التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027.
موضوعات متعلقة..
- أدنوك تطالب عملاءها بتحميل شحنات النفط الإماراتي من داخل مضيق هرمز
- أدنوك الإماراتية تضاعف سعة تصدير النفط بعيدًا عن هرمز بخط أنابيب جديد
اقرأ أيضًا..
- خفض توقعات أسعار النفط في 2026 بنسبة 14%.. وهذه تقديرات 2027 (تقرير)
- أكبر الدول العربية المنتجة للغاز في 2025 (إنفوغرافيك)
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع انخفاض الطلب على الغاز لأول مرة في 4 سنوات





