رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

أكبر مشروع هيدروجين أخضر من نوعه يسجل سابقة عالمية

دينا قدري

يُبشّر أكبر مشروع هيدروجين أخضر من نوعه بالانتقال من مرحلة الاختبارات إلى الواقع، بما يخدم طموحات خفض انبعاثات الكربون في قطاع الشحن العالمي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، كشفت الصين خططًا لما يبدو أنه سيكون أكبر مشروع هيدروجين أخضر في العالم، مُعتمدًا على تقنية جهاز التحليل الكهربائي بالأكسيد الصلب، في مقاطعة قانسو.

ويستهدف المشروع إنتاج 100 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويًا، باستعمال أجهزة التحليل الكهربائية بالأكسيد الصلب لتوليد الهيدروجين الأخضر، ثم دمج هذا الهيدروجين مع الكربون لتكوين الميثانول.

وسيمثّل المشروع التجاري بهذا الحجم -الذي يُعدّ قيد الإنشاء- إنجازًا بارزًا في مجال هذه التقنية.

ويُعدّ قطاع الشحن أحد أصعب القطاعات في مجال التنظيف البيئي، وأحد أكثر المشترين حماسةً للوقود الأخضر، تلبيةً لجهود الحياد الكربوني.

تفاصيل أكبر مشروع هيدروجين أخضر من نوعه

ما يُميّز أكبر مشروع هيدروجين أخضر من نوعه هو نوع جهاز التحليل الكهربائي؛ فمعظم الهيدروجين الأخضر اليوم يُستخلص من أجهزة التحليل الكهربائية القلوية أو ذات غشاء تبادل البروتون (PEM).

وبينما تعمل وحدات الأكسيد الصلب بدرجة حرارة عالية -وهي أكثر كفاءة من الناحية النظرية-، فإنها كانت أصعب في البناء الموثوق به على نطاق واسع.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة، يُعدّ التحليل الكهربائي بالأكسيد الصلب جانبًا واعدًا في إنتاج الهيدروجين، ولكنه غير تجاري بعد، فهو أكثر كفاءة من أنظمة القلويات وأنظمة غشاء تبادل البروتون السائدة حاليًا، ولكنه تاريخيًا كان هشًا ومكلفًا للغاية، بحيث لا يمكن تشغيله على نطاق صناعي.

لذا، فإن بناء الصين لما قد يكون أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في العالم قائم على تقنية جهاز التحليل الكهربائي بالأكسيد الصلب بشكل تجاري لإنتاج وقود حقيقي للسفن، يُعدّ مؤشرًا حقيقيًا على أن هذه التقنية تنتقل من مرحلة الوعد المختبري إلى الواقع الصناعي، بحسب ما نقلته منصة "فيول سيلز ووركس" (Fuel Cells Works).

والصين هي السبّاقة في هذا المجال: أيًا كانت التقنية الرائدة، تسعى الصين إلى توسيع نطاقها، وخفض تكلفتها، والسيطرة على التصنيع قبل أيّ جهة أخرى.

وهو ما يدفع مطوّري تقنية جهاز التحليل الكهربائي بالأكسيد الصلب في الغرب إلى عَدّ هذا المشروع بمثابة إشارة البدء.

يُعدّ اختيار الميثانول الأخضر للشحن الجانب الذكي والمُستند إلى الطلب؛ فالشحن البحري لا يملك سوى عدد قليل من الطرق الواقعية لإزالة الكربون، والميثانول الأخضر أحد أبرز المرشحين، ما يجعله وقودًا تنتظره السوق، وليس هيدروجينًا يبحث عن مشترٍ.

خزانات الهيدروجين الأخضر في الصين
خزانات الهيدروجين الأخضر في الصين - الصورة من وكالة بلومبرغ

إنشاء نظام طاقة جديد في الصين

في سياقٍ متصل، أصدرت الصين مؤخرًا خطةً خلال مدة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030)، تهدف إلى إنشاء نظام طاقة جديد نظيف، ومنخفض الكربون، وآمن، وفعّال بحلول عام 2030.

وأوضح رئيس إدارة الطاقة الوطنية، وانغ هونغ تشي، 4 سمات رئيسة سيتباهى بها قطاع الطاقة الصيني بعد 5 سنوات من التطوير:

  • أولًا، سيكون أكثر أمانًا ومرونة، فمن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية للبلاد إلى 5.8 مليار طن من مكافئ الفحم القياسي، مع تحسُّن مستمر في الاكتفاء الذاتي وتنوع أكبر في واردات الطاقة وإمكان التحكم بها.
  • ثانيًا، سيتميز بمزيج طاقة أكثر توازنًا، فمن المستهدف أن تتجاوز مصادر الطاقة الجديدة 50% من قدرة توليد الطاقة المركبة في البلاد، لتصبح المصدر المهيمن.
    وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تولّد الطاقة غير الأحفورية 50% من إجمالي الكهرباء، لتصبح المصدر الرئيس للطاقة في الصين.
  • ثالثًا، سيشهد نظام الطاقة تحولًا جذريًا. ستُسرّع الصين وتيرة بناء بنية تحتية جديدة للطاقة تتّسم بالمتانة والمرونة والاستدامة وانخفاض انبعاثات الكربون والتكامل والذكاء والكفاءة، ويشمل هذا التحول إنشاء نوع جديد كليًا من أنظمة الطاقة.
  • رابعًا، سيصبح النظام أكثر اعتمادًا على الابتكار؛ إذ سيشهد تحديث سلسلة التوريد الصناعية تقدمًا ملحوظًا، وستنضج آليات السوق والتسعير الملائمة لنظام الطاقة الجديد.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة، تتناول الخطة تحدياتٍ كبيرة: الصراعات الجيوسياسية المستمرة التي تُعطّل سلاسل إمداد النفط والغاز العالمية دوليًا، والتكامل السريع لطاقة الرياح والطاقة الشمسية محليًا، ما يُشكّل عقبات أمام استقرار الشبكة.

وأشار وانغ إلى أن الطلب على الطاقة في الصين سيستمر في النمو خلال مدة الخطة الخمسية الـ15؛ وستُهيّئ الصين نفسها دائمًا لأسوأ السيناريوهات، وستُطبّق منهجية التفكير النظمي، وستضع أمن الطاقة على رأس أولوياتها، بحسب ما نقلته صحيفة "بيبولز ديلي" (People's Daily).

ولتحقيق هذه الغاية، ستركّز الصين على 3 أولويات:

  1. مواصلة تطوير وتوسيع احتياطيات موارد الطاقة الأحفورية.
  2. زيادة إمدادات الطاقة غير الأحفورية بشكل كبير.
  3. توسيع نطاق التعاون الدولي في مجال الطاقة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. تطورات أكبر مشروع هيدروجين أخضر بتقنية التحليل الكهربائي بالأكسيد الصلب، من منصة "فيول سيلز ووركس"
  2. تفاصيل إصدار نظام طاقة جديد في الصين، من صحيفة "بيبولز ديلي"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق