بيع 16 مليون برميل من النفط الإماراتي في خامس مناقصة فورية
واصل النفط الإماراتي تعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية، بعدما باعت أدنوك نحو 16 مليون برميل من الخام في خامس مناقصة فورية تطرحها منذ يونيو/حزيران 2026.
وتعكس الخطوة ارتفاع المعروض الفوري وسعي الشركة الإماراتية إلى توسيع قاعدة المشترين، مع تقديم خصومات أكبر لمنافسة الإمدادات الخليجية المتزايدة.
ووسّعت أدنوك، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، نطاق المشاركين في أحدث العطاءات ليشمل شركات تكرير صينية مستقلة، في حين جاءت الشحنات بأسعار أكثر تنافسية مقارنة بالعطاءات السابقة، في ظل زيادة الإمدادات الفورية من منتجي الخليج.
ورفعت الصفقة إجمالي مبيعات النفط الإماراتي عبر المناقصات الفورية إلى أكثر من 70 مليون برميل منذ بدء الشركة هذا النهج في يونيو/حزيران الماضي، ما يعكس مرونة إستراتيجية التسويق التي تتبناها أدنوك في التعامل مع تطورات السوق.
خصومات أكبر
قدمت أدنوك خاماتها بخصومات ملحوظة مقارنة بخام دبي القياسي، في محاولة لتعزيز جاذبية الشحنات أمام المشترين الآسيويين، حسب ما ذكرت رويترز.
واشترت كل من إس كيه إنرجي (SK Energy)، وريلاينس إندستريز (Reliance Industries) مليوني برميل من خام داس، بخصم يقارب 6 دولارات للبرميل مقارنة بخام دبي.
واستحوذت شركات صينية عدة على كميات من خام زاكوم العلوي، إذ اشترت كل من تشنهوا أويل (Zhenhua Oil)، ويونيبك (Unipec)، الذراع التجارية لشركة سينوبك (Sinopec)، وشنغهونغ للبتروكيماويات (Shenghong Petrochemical)، وسينوك (CNOOC)، ودونغمينغ للبتروكيماويات (Dongming Petrochemical) مليوني برميل لكل منها من خام زاكوم العلوي.

كما حصلت كاثاي بتروليوم (Cathay Petroleum) على مليوني برميل إضافية من الخام نفسه.
وبيع خام زاكوم العلوي بخصومات تراوحت بين 7 و9 دولارات للبرميل مقارنة بخام دبي المرجعي، على أن تُحمل الشحنات خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.
صادرات الإمارات من النفط
تعكس المناقصات المتتالية إستراتيجية أدنوك للاستفادة من الطلب الآسيوي القوي، خاصة بعد تحسن أوضاع الملاحة في المنطقة، مع استمرار الشركة في توفير خيارات شحن مرنة تقلل المخاطر اللوجستية.
وتُسعَّر شحنات النفط الإماراتي إما وفق أسعار البيع الرسمية لخامات أدنوك وإما استنادًا إلى خام دبي، وهو ما يمنح المشترين مرونة أكبر في تنفيذ الصفقات وإدارة تكاليف التوريد.
وتواصل الشركة توفير بدائل متنوعة للتسليم، تشمل التحميل من منشآت الفجيرة وجزيرتي داس وزركوه، إلى جانب ترتيبات النقل من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة وصحار، وفي ماليزيا، فضلًا عن إتاحة بعض الشحنات وفق عقود تشمل تكلفة الشحن.
وتستفيد أدنوك كذلك من خط أنابيب حبشان-الفجيرة، الذي تتراوح طاقته بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، بما يسمح بتصدير الخام عبر ميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز عند الحاجة، ويعزز مرونة صادرات النفط الإماراتي في أوقات التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت بيانات كبلر أن صادرات النفط الإمارات بلغت 101.4 مليون برميل من النفط الخام خلال يناير/كانون الثاني، قبل أن تتراجع إلى 95.2 مليون برميل في فبراير/شباط.
وتأثرت حركة الشحن لاحقًا بالتوترات التي شهدها مضيق هرمز على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت صادرات الإمارات المنقولة بحرًا تعافيًا تدريجيًا خلال الأشهر الأخيرة، مدعومة بتحسن حركة الملاحة وعودة المشترين إلى السوق، كما ارتفعت صادرات النفط الخام والمكثفات إلى مستوى قياسي خلال يونيو/حزيران، وفق بيانات تتبع حركة السفن.
وتؤكد المناقصات الأخيرة قدرة النفط الإماراتي على الحفاظ على جاذبيته في الأسواق العالمية، مستفيدًا من مرونة البنية التحتية للتصدير، وتنوع خيارات التسليم، واتساع قاعدة المشترين، في وقت يشهد فيه سوق الخام منافسة متزايدة بين كبار المنتجين في منطقة الخليج.
موضوعات متعلقة..
- بيع 18 مليون برميل من النفط الإماراتي في مناقصة فورية
- أدنوك تطالب عملاءها بتحميل شحنات النفط الإماراتي من داخل مضيق هرمز
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية





