رئيسيةأخبار الطاقة النوويةطاقة نووية

قطاع الطاقة النووية في تركيا يترقب بناء مفاعلات "كاندو".. تفاصيل

محمد عبد السند

ينتظر قطاع الطاقة النووية في تركيا تنفيذ خطط محتملة لبناء مفاعلات جديدة بتقنية كندية، في خطوة من شأنها أن تعزز قدرات البلاد في تلك الصناعة المحفوفة بالمخاطر.

وتستعد شركة "أتكينز رياليس" (AtkinsRealis) الكندية لإجراء محادثات محتملة مع تركيا، بشأن عرضها الخاص ببناء محطة نووية من طراز "كاندو" (CANDU) في البلد العابر للقارات.

و"مفاعلات كاندو" هي مفاعلات نووية كندية تستعمِل اليورانيوم الطبيعي بوصفه وقودًا والماء الثقيل لتهدئة التفاعل، وهي تسمح بإعادة تزويد الوقود في أثناء عمل المفاعل.

وسبق أن أبرمت أنقرة وأوتاوا مذكرة تفاهم لتقييم إمكان تطبيق تقنية مفاعلات "كاندو" الكندية في مشروعات الطاقة النووية المستقبلية في تركيا.

وتتطلع تركيا للوصول إلى قدرة نووية تبلغ 20 ألف ميغاواط بحلول عام 2050.

وتُعد تقنية "كاندو" أحد الخيارات المطروحة بقوة للمحطتين النوويتين الثانية والثالثة المخطط لبنائهما في مناطق مثل "سينوب" و"تراقيا".

مراجعة المفاعلات

تتوقع شركة "أتكينز رياليس" العاملة في مجال الهندسة النووية وإدارة المشروعات أن تنتهي تركيا من مراجعة مبكرة لمفاعلات "كاندو" الخاصة بها في أعقاب تبادل معلومات بينها وبين أنقرة في وقت لاحق هذا الصيف.

وقد تسفر المراجعة المحتملة عن مباحثات لطرح مناقصة لبناء محطة نووية تعمل بالتقنية المذكورة، حسب ما قال مسؤول بالشركة.

وتُبنى أول محطة نووية في تركيا بواسطة مطوِّرة الطاقة النووية الروسية روساتوم (Rosatom)، وتعقد أنقرة سلسلة من المباحثات مع شركتي "كيبكو" (KEPCO) الكورية الجنوبية و"إس بي آي سي" (SPIC) الصينية لبناء المحطتين النوويتين التاليتين.

ويمثل دخول "أتكينز رياليس" أحدث محاولة من شركات عالمية للمشاركة في بناء قطاع الطاقة النووية في تركيا.

أعمال البناء في محطة أكويو
أعمال البناء في محطة أكويو - الصورة من صحيفة ديلي صباح

مذكرة تفاهم

في شهر مارس/آذار الماضي أبرمت "أتكينز رياليس" مذكرة تفاهم مع مشغلِّة المحطات النووية الحكومية "تي يو إن إيه إس" (TUNAS) لتقييم مدى قابلية تطبيق تقنية مفاعلات "كاندو" في تركيا.

وأتبعت أنقرة ذلك بزيارات ميدانية لوزيرين إلى محطتي "تشيرنافودا" (Cernavoda) في رومانيا و"دارلينغتون كاندو" (Darlington CANDU) في كندا، في يونيو/حزيران الماضي.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة "أتكينز رياليس" غاري روز: "نواصل العمل على إتاحة المعلومات كافة التي تحتاج إليها شركة (تي يو إن إيه إس) لإعداد تقريرها هذا الصيف".

وأضاف: "لدينا حاليًا 5 فرق عمل تتكاتف معًا من أجل منح (تي يو إن إيه إس) كميات ضخمة من المعلومات التي تعينها على تقديم توصية إلى صناع القرار"، وفق تصريحات أدلى بها إلى رويترز على هامش فعالية نووية تستضيفها مدينة إسطنبول التركية.

ومن المقرر أن يدخل المفاعل الأول من محطة "أكويو" -وهي أول محطة طاقة نووية في تركيا- حيز التشغيل خلال العام الجاري.

وتلامس سعة المحطة 4.8 غيغاواط، بتكلفة إجمالية قدرها 20 مليار دولار، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

لكن هذا ما يزال يترك فجوة قدرها 2.4 غيغاواط في توليد الكهرباء وفق أهداف الطاقة النووية في تركيا لعام 2035، ما يبرز حاجة البلاد إلى التحرك سريعًا من أجل إيجاد شريك في المحطة الثانية.

تشغيل المفاعل الأول.. متى؟

يأتي إعلان "أتكينز رياليس" في أعقاب كشف شركة روساتوم عن إنجاز جميع الأعمال الإنشائية للوحدة الأولى في محطة "أكويو" النووية في تركيا، في شهر يونيو/حزيران الماضي.

ووفق "روساتوم" ستنطلق عمليات التشغيل الأولي للمفاعل بعد أسابيع معدودة من استكمال الاختبارات الهيدروليكية الباردة للمفاعل، والمقرر لها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

و"أكويو" هي محطة نووية قيد الإنشاء، وتحوي 4 مفاعلات تعمل بتقنية الماء المضغوط من الجيل الثالث المطوَّر روسية الصنع.

وتُبنى المحطة في ولاية مرسين الواقعة على ساحل البحر المتوسط جنوب تركيا، ويُتوقع أن تلبي نحو 10% من إجمالي احتياجات تركيا من الكهرباء.

الطاقة النووية في تركيا

يتطور قطاع الطاقة النووية في تركيا بوتيرة سريعة ضمن مساعٍ أوسع لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2053.

وإلى جانب محطة "أكويو" تخطط تركيا حاليًا لبناء مشروعين إضافيين هما:

  • سينوب: محطة نووية ثانية على ساحل البحر الأسود، تعقد تركيا مفاوضات متقدمة بشأنها مع روسيا وكوريا الجنوبية.
  • تراقيا: محطة ثالثة في شمال غرب البلاد، وتعدّ الصين المرشَّح الأبرز لبنائها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.خطط شركة "أتكينز رياليس" بشأن المشاركة في بناء قطاع الطاقة النووية في تركيا، من "رويترز".
2.معلومات عن أول محطة نووية في تركيا، من "تاس".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق