التقاريرتقارير الهيدروجينتقارير منوعةرئيسيةمنوعاتهيدروجين

الطلب على الأمونيا والهيدروجين.. الزخم التنظيمي في أوروبا وآسيا عامل مشجع (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تبني ألمانيا قوانين إلزامية لاستعمال الهيدروجين بصفته وقودًا متجددًا غير بيولوجي يوفّر فرصًا تجارية ملموسة
  • الاتحاد الأوروبي حدّد أهدافًا ملزمة للوقود المتجدد غير البيولوجي القائم على الهيدروجين
  • ألمانيا تبنّت أهداف إطار عمل الحياد الكربوني في أبريل الماضي
  • اليابان منحت عقودًا لتوليد 516 ميغاواط من الطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين والأمونيا

يحظى الطلب على الأمونيا والهيدروجين باهتمام واضح، ويُعدّ الزخم التنظيمي في أوروبا وآسيا عاملًا مشجعًا في هذا القطاع الذي يمر بمرحلة تباطؤ التبني.

وبحسب مقابلة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يُشير الرئيس التنفيذي لشركة إيه إم غرين أمونيا (AM Green Ammonia)، وهي شركة هندية مُنتجة للأمونيا المتجددة، غوتام ريدي، إلى أن الزخم التنظيمي في أوروبا وآسيا يُولّد مؤشرات طلب ملموسة على تجارة الأمونيا المتجددة في عام 2026.

وهذا ما يُوفّر نقطة تحول محتملة لقطاع يُعاني بطء التبني، وذلك وفقًا لما صرّح به غوتام ريدي، لمنصة بلاتس، التابعة لشبكة إس آند بي غلوبال إنرجي.

ويشير ريدي إلى أن تبني ألمانيا قوانين إلزامية لاستعمال الهيدروجين بصفته وقودًا متجددًا غير بيولوجي، بالإضافة إلى مزاد اليابان الثالث طويل الأجل لإزالة الكربون، يوفران فرصًا تجارية ملموسة، على الرغم من المخاوف الأوسع نطاقًا بشأن بطء نمو الطلب.

دور الحياد الكربوني في الطلب على الأمونيا والهيدروجين

يرى الرئيس التنفيذي لشركة إيه إم غرين أمونيا، غوتام ريدي، أن احتمال تبني المنظمة البحرية الدولية لإطار عمل الحياد الكربوني قد يُحدث نقلة نوعية في الطلب على الأمونيا والهيدروجين، ويخلق أسواقًا عالمية، وفقًا لمقابلة معه نشرتها منصة إس آند بي غلوبال.

وبالمثل، تتضمّن توجيهات الاتحاد الأوروبي الثالثة بشأن الطاقة المتجددة سلسلة من الأحكام الرئيسة لتسريع نشر الطاقة المتجددة في الاتحاد، إذ حددت هدفًا إجماليًا للطاقة المتجددة بنسبة 42.5% على الأقل بحلول عام 2030 على مستوى الاتحاد.

وحدّدت هذه التوجيهات أهدافًا ملزمة للوقود المتجدد غير البيولوجي القائم على الهيدروجين.

ويشترط احتمال تبني المنظمة البحرية الدولية لإطار عمل الحياد الكربوني أن يُمثّل هذا النوع من الوقود 1% على الأقل من إجمالي الطاقة المُزوّدة لقطاع النقل بحلول عام 2030، و42% على الأقل من الهيدروجين في الصناعة، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 60% بحلول عام 2035.

وعلى الرغم من أن ألمانيا تبنّت أهداف إطار عمل الحياد الكربوني في أبريل/نيسان الماضي، لم تُفعّل فرنسا هذه القوانين بعد.

خزانات وقود الأمونيا في محطة هيكينان الكهربائية بمحافظة آيتشي اليابانية
خزانات وقود الأمونيا في محطة هيكينان الكهربائية بمحافظة آيتشي اليابانية – الصورة من جيرا

تطورات إيجابية ملموسة في عام 2026

يشير الرئيس التنفيذي لشركة إيه إم غرين أمونيا، غوتام ريدي، إلى تطورات إيجابية ملموسة في عام 2026. ويقول إن تبني ألمانيا لتفويض احتمال تبني المنظمة البحرية الدولية لإطار عمل الحياد الكربوني ومنح اليابان عقود مزادات "إل تي دي إيه 3" LTDA 3 (إمدادات الطاقة طويلة الأجل لإزالة الكربون) تُعدّ مؤشرات واضحة، ويرى في الاتحاد الأوروبي واليابان أسواقًا رئيسة.

في مايو/أيار المنصرم، منحت اليابان عقودًا لتوليد 516 ميغاواط من الطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين والأمونيا، وذلك في ثالث مزاد طويل الأجل لتوريد الطاقة النظيفة.

وللمرة الأولى، حظيت مشروعات الاحتراق الأحادي للهيدروجين بدعمٍ في إطار توسيع اليابان لإستراتيجيتها، لتشمل الاحتراق المشترك للأمونيا، سعيًا لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

من جانبها، بدأت شركة إيه إم غرين أمونيا إنشاء محطة لإنتاج الأمونيا المتجددة بقدرة 500 ألف طن متري سنويًا في مصنع كاكينادا، بولاية أندرا براديش الهندية، وتستهدف بدء تشغيلها في يوليو/تموز 2028، تليها مرحلة ثانية بقدرة 500 ألف طن متري سنويًا بعد 6 إلى 9 أشهر.

وما يزال الجدول الزمني يسير وفقًا للخطة الموضوعة، على الرغم من التحديات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك ارتفاع قيمة الدولار الأميركي مقابل الروبية، ويقول الرئيس التنفيذي للشركة، غوتام ريدي، إنه سيكون له تأثير طفيف في تكلفة المشروع وجدوله الزمني، إلى جانب عوامل اقتصادية عالمية أخرى.

وعدّلت شركة إيه إم غرين أمونيا خططها التوسعية الأولية لمشروعاتها في محطتي كاندلا وتوتيكورين بالهند استجابةً لبطء تنفيذ سياسات الاتحاد الأوروبي عن المتوقع، مع بقاء مشروعها في مدينة كاكينادا، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية مليون طن متري سنويًا، دون تغيير.

ويوضح ريدي أنه على الرغم من بطء وتيرة التبني فإن خططها تسير في الاتجاه الصحيح، وأعرب عن تفاؤله بشأن أسواق الاتحاد الأوروبي.

نقص العرض يعوّض تأخر الطلب

على الرغم من أن الطلب لم يواكب التوقعات الأولية للقطاع، فإن عدد المشروعات المنافسة القادرة على تلبية متطلبات الاستدامة الصارمة للاتحاد الأوروبي ما يزال محدودًا للغاية، ما يُسبّب حركة عرض وطلب مواتية للمطورين الذين يصلون إلى قرار الاستثمار النهائي، وفقًا للرئيس التنفيذي للشركة.

وتوصلت شركة إيه إم غرين أمونيا إلى قرار الاستثمار النهائي لمنشأتها في مدينة كاكينادا عام 2024، وكانت تستهدف حينها بدء التشغيل في منتصف عام 2026.

وفي الوقت نفسه، يضع احتمال تبني المنظمة البحرية الدولية إطار عمل الحياد الكربوني معايير صارمة للهيدروجين المتجدد ومشتقاته، بما في ذلك متطلبات الإضافة، والترابط الزمني والجغرافي مع توليد الطاقة المتجددة، وإثبات الاستدامة من خلال برامج طوعية معتمدة من الاتحاد الأوروبي.

مصنع الأمونيا الخضراء في مدينة كاكينادا بالهند
مصنع الأمونيا الخضراء في مدينة كاكينادا بالهند - الصورة من إيه إم غرين أمونيا

ويُشكّل شرط الترابط الجغرافي تحديًا للعديد من المشروعات الهندية، إذ يتطلّب وجود الطاقة المتجددة والمحلل الكهربائي في مناطق المزايدة نفسها أو مناطق مجاورة بأسعار كهرباء مساوية أو أعلى.

ويشمل نهج شركة إيه إم غرين أمونيا المتكامل مشروعات تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، التي توفّر كهرباء متجددة على مدار الساعة للمحللات الكهربائية التابعة لها.

وهذا ما تعدّه الشركة ميزة تنافسية في تلبية متطلبات احتمال تبني المنظمة البحرية الدولية إطار عمل الحياد الكربوني مع التحكم في تكاليف المدخلات.

ووفقًا للرئيس التنفيذي للشركة، غوتام ريدي، فإن اهتمام المشترين مدفوع الآن بالقدر نفسه بأولويات أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، لا سيما في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط التي زادت من مخاوف مرونة سلاسل التوريد في كل من أوروبا وآسيا.

ويؤكد ريدي أن أمن الطاقة وتنويع الموارد أصبح بأهمية خفض الانبعاثات الكربونية نفسها فيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

مقابلة: ألمانيا تُرسّخ قوانين الهيدروجين، واليابان تُطلق مزادات لتحفيز تجارة الأمونيا: الرئيس التنفيذي لشركة إيه إم غرين أمونيا، من إس آند بي غلوبال.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق