أسهم وشركاتأخبار منوعةأسهمرئيسيةشركاتمنوعات

شركة كيماويات سعودية تخسر 128 مليون دولار.. ما الأسباب؟

خسرت شركة كيماويات سعودية، راسخة في صناعة الميثانول ومشتقاته، ما يقرب من 128 مليون دولار خلال العام الماضي (2025)، في خطوة تكشف عددًا من التحديات التي قطاع البتروكيماويات العالمي من تقلبات الأسعار ومعدلات الطلب.

وأظهرت نتائج أعمال شركة كيمانول (كيمائيات الميثانول) -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- تسجيل صافي خسائر خلال 2025 بقيمة 479.66 مليون ريال (127.73 مليون دولار)، مقارنة مع خسائر 278.59 مليون ريال (74.19 مليون دولار) في 2024.

يشكّل إعلان نتائج كيمانول (شركة كيماويات سعودية) فصلًا جديدًا من أزمة واحدة من كبريات الشركات السعودية، بعد قرارها مطلع العام الجاري شطب ما يقرب من 52.5 مليون سهم، لمعالجة وضعها المالي المعقّد.

* الدولار الأميركي يعادل 3.75 ريالًا سعوديًا

خسائر كيمانول

أرجعت كيمانول ارتفاع صافي الخسائر خلال عام 2025 إلى مجموعة من العوامل التشغيلية والاستثنائية، في مقدّمتها تراجع أسعار بيع المنتجات وانخفاض أحجام المبيعات، إلى جانب ارتفاع تكلفة اللقيم (الغاز الطبيعي) خلال بداية العام، وهو ما ضغطَ مباشرة على هوامش الربح.

وانخفضت إيرادات الشركة بنسبة 11.85% لتسجل 621.93 مليون ريال، مقابل 705.57 مليون ريال في عام 2024، نتيجة تراجع متوسط أسعار البيع بنحو 10%، بالإضافة إلى انخفاض الكميات المباعة بنسبة 2%.

كما تراجع إجمالي الربح بنسبة تجاوزت 91% ليصل إلى 8.05 مليون ريال فقط، في حين تضاعفت الخسائر التشغيلية لتبلغ 500.66 مليون ريال، مقارنة مع 247.12 مليون ريال في العام السابق.

ولم تقتصر الضغوط على أداء الشركة الأم، إذ شكّلت الشركات التابعة الجزء الأكبر من صافي خسائر المجموعة خلال العام الماضي.

وأوضحت كيمانول أن نحو 317.5 مليون ريال، أي ما يعادل 66% من إجمالي صافي الخسائر، يعود إلى استمرار خسائر شركتي "كيماويات الدار" و"الشركة العالمية للصناعات الكيميائية المحدودة"، إلى جانب تسجيل خسائر انخفاض في قيمة أصول الشركتين بقيمة 280.4 مليون ريال خلال الربع الثاني من 2025.

وأشارت الشركة إلى أنها كانت قد كوّنت مخصصًا بقيمة 94.5 مليون ريال خلال العام يتعلق بأرصدة مستحقة من الشركات التابعة، قبل أن تعكس هذا المخصص في الربع الرابع بعد مراجعة المعالجة المحاسبية، دون أيّ تأثير في النتائج السنوية الموحدة.

أحد مصانع كيمانول
أحد مصانع كيمانول- الصورة من الشركة

نتائج أعمال كيمانول

كشفت نتائج أعمال كيمانول أن الخسائر المتراكمة للشركة ارتفعت إلى 551.3 مليون ريال، وهو ما يعادل نحو 82% من رأس المال، في حين تراجعت حقوق الملكية بنسبة 62.6%، لتصل إلى 285.21 مليون ريال.

كما لفت مراجع الحسابات الانتباه إلى وجود حالة عدم يقين جوهرية بشأن قدرة المجموعة على الاستمرار، في ظل تجاوز المطلوبات المتداولة للأصول المتداولة، وارتفاع الخسائر المتراكمة إلى أكثر من نصف رأس المال.

وأوضح التقرير أن استمرار الشركة يعتمد على نجاح تنفيذ خطة إعادة هيكلة رأس المال، واستكمال إصدار حقوق الأولوية، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي تعمل عليها الإدارة لتحسين المركز المالي.

وكانت كيمانول قد أعلنت في يونيو/حزيران الجاري المضي في خطة لإعادة هيكلة رأس المال، عبر شطب نحو 52.45 مليون سهم، بما يعادل تخفيضًا نسبته 77.8% من إجمالي الأسهم.

وتهدف الخطوة إلى إطفاء نحو 577.91 مليون ريال من الخسائر المتراكمة، بالإضافة إلى استعمال نحو 53.4 مليون ريال من الاحتياطي النظامي لاستكمال معالجة الخسائر، دون أن يترتب على ذلك أي التزامات مالية إضافية على المساهمين أو تغيير في نسب الملكية.

ومن المقرر عرض خطة التخفيض على الجمعية العامة غير العادية خلال يوليو/تموز المقبل، بعد حصولها على موافقة هيئة السوق المالية.

صفقات الاستحواذ

بالتزامن مع إعلان النتائج، أوضحت كيمانول (شركة كيماويات سعودية) أن الجزء الأكبر من الخسائر المتراكمة يعود إلى الأثر المالي لصفقتي الاستحواذ على شركتي "كيماويات الدار" و"الشركة العالمية للصناعات الكيميائية المحدودة".

وأضافت أنها كلّفت مكتب محاماة متخصصًا لدراسة الجوانب القانونية المتعلقة بالصفقتين، واتخذت إجراءات قانونية ضد عدد من المسؤولين السابقين، مع اعتزامها اتخاذ إجراءات إضافية بحق أعضاء من مجلس الإدارة السابق استنادًا إلى نتائج تحقيق جنائي مالي أجرته شركة "ديلويت".

وتأسست كيمانول عام 1989، وكانت أول شركة خاصة للبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي، قبل إدراجها في السوق المالية السعودية (تداول) عام 2008.

وتقع مصانع الشركة في مدينة الجبيل الصناعية، وتُعدّ من أكبر منتجي الميثانول ومشتقاته والفورمالدهيد في المنطقة، بطاقة إنتاجية تقارب مليون طن سنويًا، مع صادرات تصل إلى أكثر من 75 دولة.

وتسعى شركة كيماويات سعودية إلى تجاوز أزمتها المالية الحالية عبر إعادة هيكلة رأس المال، وتحسين الكفاءة التشغيلية، واستعادة الربحية، في وقت يواجه فيه قطاع البتروكيماويات العالمي تحديات مرتبطة بضعف الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلُّب مستويات الطلب.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق