مورِّدة أكبر بطارية تخزين كهرباء في أستراليا تتخلى عن النشاط... تفاصيل
محمد عبد السند
تتحرك مورِّدة أكبر بطارية تخزين كهرباء في أستراليا عمليًا لفَصْل أعمالها في قطاع البطاريات عن أنشطتها الرئيسة؛ لما تواجهه من تحديات سوقية أثّرت سلبًا في المبيعات والأرباح.
وقررت شركة وارتسيلا (Wärtsilä) الفنلندية -وهي المورِّد الرئيس لبطارية "إرارينغ" (Eraring) الواقعة في ولاية نيو ساوث ويلز- فَصْل مشروعاتها في قطاع بطاريات تخزين الكهرباء لعدم جدواها اقتصاديًا في الوقت الراهن، وتأسيس مشروع مشترك مع إحدى الشركات الألمانية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتوظف مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء التابعة لشركة وارتسيلا 480 شخصًا، عالميًا، ولامس صافي مبيعاتها 694 مليون يورو (790 مليون دولار أميركي) في العام الماضي، ما يمثّل قرابة 10% من إجمالي مبيعات الشركة.
*(اليورو = 1.14 دولارًا أميركيًا).
وتعوِّل نيو ساوث ويلز على التوسعات التي تشهدها بطارية "إرارينغ" في تأمين إمدادات الكهرباء التي لا غنى عنها لسكان الولاية، التي تشهد تخارجًا ممنهجًا لمحطات توليد الكهرباء بالفحم من الشبكة.
أوضاع تتفاقم
تفاقم خطط "وارتسيلا" بشأن فَصْل أعمالها في مجال بطاريات تخزين الكهرباء أوضاع القطاع العالمي الذي يعاني ارتفاعًا في تكاليف التركيب، وتزايد مخاطر السلامة مثل حرائق بطاريات الليثيوم، ومحدودية العمر الافتراضي، وصعوبات دمجها بالشبكات القديمة.
وتلامس سعة بطارية "إرارينغ" 700 ميغاواط و3170 ميغاواط/ساعة؛ ما سيجعلها أكبر بطارية تخزين كهرباء في أستراليا من حيث السعة التخزينية -على الأقل لمدة معينة-.
وأنجِزت المراحل الأولى من مشروع بطارية "إرارينغ"، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
مشروع مشترك
قررت شركة "وارتسيلا" فَصْل أعمالها الصغيرة نسبيًا في مجال البطاريات وتحويلها إلى مشروع مشترك جديد؛ وهو ما يُعزى إلى حدّ كبير إلى انخفاض الطلبات وتراجع هوامش الأرباح.
كما يُعزى قرار "وارتسيلا" المعلَن حديثًا إلى اهتمامها المتزايد بمجال المحركات الذي يظهِر نشاطًا قويًا بفضل الطلب المتنامي على مراكز البيانات خلال الأشهر الأخيرة.
وبينما تورَّد بطاريات "إرارينغ" بوساطة وارتسيلا، تتولى شركة "إنيرفن" (Enerven) توفير خدمات التصميم والبناء للمشروع.

أستراليا سوق كبيرة
تبرُز أستراليا السوق الأكبر بالنسبة لشركة "وارتسيلا" التي أطلقت أعمالها في قطاع البطاريات عبر شراء مشروع "غرينسميث" (Greensmith) في عام 2027.
وإضافةً إلى امتلاكها عقودًا لتوريد بطاريتي "إرارينغ" و"تورينس آيلاند" (Torrens Island)، فإن لدى "وارتسيلا" كذلك عقودًا لتوريد بطاريات "بينيت كريك" (Bennett Creek ) و"بلايند كريك" (Blind Creek) و"بونغاما" (Bungama).
لكن حجم الطلبات الجديدة كان منخفضًا، لا سيما في الولايات المتحدة بسبب التعرفات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
كما أن هوامش أرباح الشركة بلغت 3.3 % فقط؛ ما أدى إلى تراجع هوامش الأرباح الإجمالية، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولذا فإنه بعد أقل من أسبوعين من إعلان رؤيتها الإستراتيجية الجديدة التي تضمنت مشروعات بطاريات تخزين كهرباء، قررت "وارتسيلا" وضع أعمالها في مشروع مشترك جديد مع شركة "آر سي تي سوليوشنز" (RCT Solutions) الألمانية للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء، التي ستتولى إدارة المشروع الجديد.
ومن المتوقع أن تنجز الشركة المشروع المشترك في الربع الثالث من العام الجاري فور استيفائه الشروط التنظيمية والتمويلية وحصوله على التراخيص اللازمة.

قطاع محفوف بالمخاطر
قال الرئيس التفيذي لشركة "وارتسيلا"، هاكان أغنيفال، إن أعمال تخزين الكهرباء صارت محفوفة بالتحديات بسبب التعرفات الجمركية الأميركية والسعة الإنتاجية الزائدة في سوق البطاريات جراء النمو الأقل من المتوقع في قطاع السيارات الكهربائية.
وأضاف: "بدأ الأمر بزيادة التعرفات الأميركية، والتغييرات التنظيمية وكذلك التوسع في قاعدة مصنّعي البطاريات، الذين بدؤوا في منافستنا الآن".
وأشار إلى أن القوى السوقية التنافسية تضع ضغوطًا كبيرةً على الأرباح وطلبات الشراء.
انخفاض التكاليف
انخفضت تكاليف بطاريات تخزين الكهرباء بنسبة 70% خلال الأعوام القليلة الماضية، لكن هذا يعني أنها ما تزال على قدرٍ كبير من التنافسية، وفق ما أوردته شركة باوين (Powin) المتخصصة في تصميم وبناء أنظمة تخزين الكهرباء على مستوى الشبكات.
وتقدّمت باوين -وهي مورِّدة بطارية "واراتاه الفائقة"(Waratah)، أقوى بطارية تخزين كهرباء من المخطط لبنائها في أستراليا- بطلب لحمايتها من الإفلاس حتى قبل بناء المشروع على الساحل الأوسط لولاية نيو ساوث ويلز، بسعة تخزينية تلامس 850 ميغاواط و1680 ميغاواط/ساعة.
ولم تصل بطارية "واراتاه" إلى سعتها الكاملة بَعْد، غير أن هذا الأمر يُعزى إلى خطأ تقني في المحولات المورَّدة إليها، علمًا بأن أحد تلك المحولات يتعين إعادة بنائه، ولن يُسلَّم إلى موقع المشروع حتى وقت لاحق من العام الحالي.
موضوعات متعلقة..
- أقوى بطارية لتخزين الكهرباء في أستراليا تبدأ مرحلتها الأولى
- بناء أكبر بطارية لتخزين الكهرباء في أستراليا باستثمارات صينية
- شركة بطاريات أميركية على شفا الانهيار
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية
المصدر:
1. مورِّدة أكبر بطارية تخزين كهرباء في أستراليا، تنهي أعمالها في القطاع، من موقع "رينيو إيكونومي"





