رئيسيةأخبار النفطنفط

تفاصيل عبور 6 ملايين برميل من النفط السعودي مضيق هرمز (خرائط)

دينا قدري

أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية إبحار 3 ناقلات على متنها 6 ملايين برميل من النفط السعودي، عبر مضيق هرمز اليوم الخميس (18 يونيو/حزيران 2026).

ووفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عادت الناقلات الـ3 للظهور على نظام التعريف الآلي (AIS) بعد أكثر من شهرَيْن من توقف الإرسال.

ويشير هذا النشاط إلى تحسّن الثقة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي تتضمّن تدابير تهدف إلى استئناف حركة الشحن وتقليل اضطرابات التجارة البحرية.

وبينما ما يزال التنفيذ تدريجيًا ورهنًا بالتزام الطرفَيْن، تشير التحركات الأخيرة إلى أن بعض المشغلين يستعدون لبيئة تشغيل أكثر استقرارًا.

3 ناقلات تحمل النفط السعودي

يُظهر تتبع نظام التعريف الآلي، التابع لشركة "كبلر"، عودة 3 ناقلات نفط كبيرة جدًا (VLCC) ترفع العلم السعودي، وهي "جهام"، و"شادن"، و"أوتاد"، إلى الظهور على نظام التعريف الآلي صباح اليوم 18 يونيو/حزيران 2026، بعد أكثر من شهرَيْن من التوقف عن الظهور.

وتحمّل السفن مجتمعةً ما يقارب 6 ملايين برميل من النفط السعودي، وفق بيانات تتبع السفن التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ومنذ بداية الصراع، أشارت ناقلة النفط السعودي "شادن" إلى أن وجهتها ميناء كيري الياباني، ويؤكد آخر رصد لها بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2026 هذه الوجهة المعلنة.

وتوضح الخريطة الآتية -التي نشرتها شركة كبلر- خط سير الناقلة "شادن" منذ مغادرتها السعودية حتى عبورها مضيق هرمز، على أن تستكمل رحلتها إلى اليابان:

ناقلة النفط السعودي شادن
ناقلة النفط السعودي شادن - الصورة من شركة كبلر

وفي غضون ذلك، أشارت بيانات رصد حصلت عليها "كبلر" في أواخر مارس/آذار 2026 إلى أن الناقلة "أوتاد" كانت متجهة إلى ميناء أولسان في كوريا الجنوبية، وأكد رصدها عبر نظام التعريف الآلي بتاريخ 18 يونيو/حزيران هذه الوجهة.

أما وجهة الناقلة "جهام" فما تزال غير واضحة، وكان آخر رصد لها في منتصف أبريل/نيسان 2026، عندما أشارت إلى أن وجهتها المقصودة هي ميناء العين السخنة في مصر، إلا أن هذا قد لا يعكس خطة رحلتها الحالية.

وتوضح الخريطة الآتية -التي نشرتها شركة كبلر- إعادة تشغيل نظام التعريف الآلي من قِبل الناقلة "جهام":

ناقلة النفط السعودي جهام
ناقلة النفط السعودي جهام - الصورة من شركة كبلر

وتأتي عودة ظهور ناقلات النفط السعودية في سياق تطور أوسع في لوجستيات النفط الخام في الخليج، الذي بدأ منذ أبريل/نيسان 2026.

وعقب فرض الحصار البحري الأميركي وتصاعد التوترات الإقليمية، تحوّل العديد من مشغلي ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز التقليدي الذي يُرصد عبر نظام التعريف الآلي، معتمدين بدلًا من ذلك على العبور الخفي، وناقلات النفط المكوكية، وعمليات النقل بين السفن في عرض البحر في خليج عمان.

وفي المقابل، حمّلت ناقلات "جهام" و"شادن" و"أوتاد" النفط الخام قبل المراحل الأولى من النزاع أو خلالها، ويبدو أن هذا النفط بقي على متنها، ليظهر مجددًا على نظام التعريف الآلي بعد العبور الخفي.

يُذكر أن شركة كبلر رصدت عبور 37 ناقلة نفط لمضيق هرمز، ذهابًا وإيابًا، منذ إعلان إطار وقف إطلاق النار في 14 يونيو/حزيران 2026.

صادرات النفط في الخليج

رصدت شركة كبلر هذه الشبكات المكوكية لصادرات النفط عبر العديد من المنتجين في منطقة الخليج، بما في ذلك الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر.

ورغم أن هذا النمط ليس حكرًا على أي مُصدِّر بعينه، تشير معلومات "كبلر" إلى أن غالبية عمليات النقل المكوكية المرصودة في خليج عمان كانت منقولة من الإمارات، وهو ما تدعمه صور الأقمار الاصطناعية، وانخفاض مستويات التخزين، وتحليل تحديد درجة النفط.

ومنذ بداية أبريل/نيسان 2026، خرج أكثر من 160 ألف برميل من النفط غير الإيراني من منطقة الخليج عبر مزيج من عمليات العبور المباشر لمضيق هرمز وشبكات التصدير المرتبطة بخليج عُمان.

وأدت هذه العمليات المكوكية دورًا حاسمًا في الحفاظ على تدفقات النفط الإقليمية، على الرغم من تصاعد المخاطر الأمنية وتراجع تغطية نظام التعريف الآلي.

وتأتي عودة الناقلات السعودية بعد فترة وجيزة من إعادة تفعيل نظام التعريف الآلي لناقلات النفط الإيرانية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ففي 16 يونيو/حزيران 2026، استأنفت ناقلات النفط الكبيرة جدًا "هيرو 2" و"ديونا" و"أمبر"، بالإضافة إلى ناقلة السويس "سونيا 1"، عمليات الإرسال بعد أشهر من توقفها، بحسب ما نقلته شركة "كبلر" في تقريرها الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعبرت اثنتان منها على الأقل لاحقًا حدود الحصار المفروض على خليج عمان وبحر العرب، مسجلةً بذلك أحد أول تحركات النفط الإيراني المرئية إلى الخارج منذ أبريل/نيسان.

ناقلات نفط عالقة في مضيق هرمز
ناقلات نفط عالقة في مضيق هرمز - الصورة من وكالة رويترز

وتشير عودة ظهور ناقلات النفط السعودية والإيرانية إلى حدٍّ كبير إلى أن شركات تشغيل هذه الناقلات باتت أكثر ارتياحًا لاستئناف عملياتها بصورة علنية بعد اتفاق وقف إطلاق النار وتوقيع مذكرة التفاهم.

ورغم أن عودة تجارة النفط الخام في الخليج إلى وضعها الطبيعي الكامل ما تزال بعيدة المنال، فإن عودة هذه السفن إلى تغطية نظام التعريف الآلي تمثّل تحولًا مهمًا عن أنماط الشحن المُبهمة التي سادت المنطقة منذ بداية النزاع.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق