تتجه الأنظار إلى حقل غرب مينا في البحر المتوسط، بعد إعلان رسمي بشأن موعد دخوله على خريطة الإنتاج، ضمن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي وتعزيز أمن الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، اليوم السبت 13 يونيو/حزيران 2026، دخول الحقل مرحلة الإنتاج خلال الربع الأخير من العام الجاري، بمعدل يبلغ 160 مليون قدم مكعبة يوميًا.
ويُعدّ حقل غرب مينا أحد أبرز المشروعات الجاري تطويرها في منطقة غرب الدلتا العميقة بالبحر المتوسط، حيث يجري الانتهاء من أعمال الربط على التسهيلات القائمة، تمهيدًا لبدء ضخ الغاز إلى الشبكة القومية خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي الإعلان الجديد في وقت تكثّف فيه مصر جهودها لرفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي، مستفيدة من البنية التحتية المتطوّرة وبرامج الحوافز الاستثمارية التي أسهمت في تسريع تنفيذ مشروعات التنمية والإنتاج.
160 مليون قدم مكعبة يوميًا
يمثّل حقل غرب مينا إضافة مهمة لمنظومة إنتاج الغاز في مصر، خاصة مع استهداف ضخ 160 مليون قدم مكعبة يوميًا فور بدء التشغيل التجاري، بما يدعم تلبية الطلب المحلي ويعزّز استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.
وجاء الإعلان خلال جولة تفقدية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمواقع إنتاج الغاز الطبيعي بمنطقة غرب الدلتا العميقة التابعة لشركة رشيد للبترول بمحافظة البحيرة، بحضور قيادات قطاع البترول وشركاء الاستثمار الدوليين.

وأكد الوزير كريم بدوي أن حقل غرب مينا سيستفيد من التسهيلات الإنتاجية القائمة في المنطقة، وهو ما يسمح بتقليل تكاليف التنمية وتسريع ربط الإنتاج الجديد بالشبكة القومية مقارنة بالمشروعات التي تتطلّب إنشاء بنية تحتية مستقلة.
وأوضح أن منطقة غرب الدلتا العميقة تُعدّ من أهم مناطق إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، وتمثّل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين قطاع البترول المصري وشركائه الدوليين في تنفيذ مشروعات التنمية والاستكشاف والإنتاج، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأشار الوزير إلى أن المرحلتَين العاشرة والحادية عشرة من مشروعات تنمية المنطقة خلال عامَي 2024 و2025 أضافتا قدرات إنتاجية جديدة، وأسهمتا في الحد من التراجع الطبيعي للإنتاج وتعزيز الإمدادات المحلية.
ويعكس دخول حقل غرب مينا الخدمة خلال العام الجاري استمرار النشاط المكثّف في أعمال الحفر والتنمية والاستكشاف، بدعم من تحسّن مناخ الاستثمار وعودة ثقة الشركات العالمية العاملة في السوق المصرية.
الشركات العالمية الشريكة
شهدت الجولة لقاءات موسعة مع مسؤولي الشركات العالمية الشريكة في مشروعات الغاز المصرية، وفي مقدمتها شركات "شل" العالمية، و"بتروناس" الماليزية، و"كوفبيك" الكويتية لمتابعة خطط الاستثمار المستقبلية.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لشركة شل مصر، داليا الجابري، التزام الشركة بمواصلة تطوير أصولها في مصر، بما يشمل أنشطة إنتاج الغاز في المياه العميقة بغرب دلتا النيل، ودعم خطط تأمين إمدادات الطاقة بصورة مستدامة.
كما أوضح مسؤولو الشركات أن حقل غرب مينا يمثّل أحد المشروعات المهمة ضمن محفظة استثماراتهم في البحر المتوسط، معربين عن تطلعهم إلى مواصلة ضخ استثمارات جديدة في قطاع الغاز المصري خلال السنوات المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن نجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل حتى 10 يونيو/حزيران الجاري أسهم بصورة مباشرة في استعادة ثقة المستثمرين وتسريع تنفيذ خطط التنمية والإنتاج بالمشروعات المختلفة.
من جانبها، أعربت شركة كوفبيك الكويتية عن اعتزازها بالمشاركة في تطوير حقل غرب مينا، مؤكدة أن المشروع يمثّل نموذجًا للتعاون المثمر بين الحكومة المصرية والشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
واختتم مسؤولو الشركات العالمية تصريحاتهم بالإشادة بخطوة تصفير مستحقات الشركاء الأجانب، مؤكدين أن هذه الخطوة تبعث رسالة قوية إلى الأسواق العالمية بشأن جاذبية الاستثمار في قطاع البترول والغاز المصري، وتدعم التوسع في مشروعات جديدة مستقبلًا.
موضوعات متعلقة..
- مصر تبدأ تطوير حقل غرب مينا للغاز.. واستثمارات جديدة لـ"شل"
- حقل أتول في مصر.. حكاية اكتشاف غاز احتياطياته 1.5 تريليون قدم مكعبة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصدر:





