التقاريرتقارير السياراترئيسيةسيارات

قرار يمهد لنشر تقنيات القيادة الذاتية في الهند ويقلص حوادث السيارات

هبة مصطفى

يبدو مستقبل تقنيات القيادة الذاتية واعدًا في الهند، مع اتخاذ الحكومة قرارًا في صالح الشركات المصنعة وخفض حوادث السيارات على حد سواء.

وتسعى الهند إلى الحد من حوادث السير بعدما أظهرت بيانات حكومية أن عددًا منها أدى إلى وفيات، خاصة على الطرق المزدحمة والسريعة.

ولتحقيق هذه الغاية، ألغت الحكومة بعض شروط تراخيص تقنيات السلامة الذكية مثل ترددات الرادارات، توافقًا مع المعايير العالمية، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تساعد كبرى الشركات العالمية والمحلية على نشر طرازاتها المدعومة بتقنيات ذكية على نطاق أوسع وتكلفة أقل، دون الحاجة إلى تخصيص نماذج تلبي الاشتراطات الحكومية المعتمدة سابقًا.

وتأتي الخطوة التمهيدية لنشر تقنيات القيادة الذاتية عقب نمو المبيعات والتسجيلات الجديدة إلى مستويات قياسية مؤخرًا، وطرح برامج داعمة للسيارات العاملة بالكهرباء والهيدروجين خلال السنوات الماضية.

تعزيز نشر تقنيات القيادة الذاتية

يستهدف قرار الحكومة الهندية التمهيد لنشر تقنيات القيادة الذاتية، من خلال تخليها عن خطوة ضرورة منح الشركات موافقات وتراخيص، قبل استعمال رادارات الأمان وتشغيل أنظمة تجنب الاصطدام الذكية.

وجاء هذا وفق تحديث حكومي أُعلن أمس (الخميس 11 يونيو/حزيران 2026)، ونشرته رويترز.

وشمل قرار نيودلهي التغاضي عن تراخيص نوعين من هذه الأنظمة، وهي:

  1. أنظمة رادارات الاستشعار، العاملة بالترددات من 77 إلى 81 غيغاهرتز.
  2. أنظمة الاستشعار بتردد 5.9 غيغاهرتز، التي تتيح التواصل بين السيارات ومتابعة مستجدات البنية التحتية للطرق.

وبصورة عامة، تتيح مستشعرات الرادارات بالترددات السابق ذكرها حساب المسافة بين المركبات وبعضها (مسافة الأمان)، بالإضافة إلى الزوايا الجانبية التي لا يتمكن السائق من رؤيتها (المنطقة العمياء).

وتنظم هذه القياسات استعمال المكابح (الفرامل) بصورة طارئة، وتعديل السرعة حسب الحاجة، ما يقلل حوادث السيارات ومخاطر الاصطدام المفاجئ بالأشخاص وغيرها.

وتمنح المستشعرات الذكية رؤية أوضح للسائقين، خاصة في المساحات والنقاط صعبة الرؤية، من خلال تبادل البيانات ذاتيًا عبر ترددات الموجات (المتاحة حاليًا بعد إعفائها من الترخيص)، ويطلق عليها تقنية "في تو إكس" (V2X).

وتتفوق هذه التقنية على المستشعرات التقليدية، التي تتيح الرؤية لسائق السيارة في مسار مباشر.

ماشية تعبر طريق بجوار السيارات في الهند
ماشية تعبر طريقًا بجوار السيارات في الهند - الصورة من The Hindu

مواكبة المعايير العالمية

تقع غالبية حوادث السيارات في الدولة الآسيوية بسبب تجاوز تعليمات المرور في النقاط العمياء، طبقًا لما توصلت إليه لجنة حكومية عام 2023.

وينتشر في الشوارع الهندية عبور قطعان الماشية والأفراد للطرق من النقاط العمياء، دون التزام بالمسارات المحددة، لذلك أوصت اللجنة آنذاك بتعزيز تصنيف "بهارات للسلامة" عبر دمج تقنية "في تو إكس".

ومن شأن إعفاء أنظمة السلامة الذكية من الترخيص والموافقات أن يحد من حوادث السيارات في الهند، خاصة أن البيانات الحكومية تشير إلى 177 ألف وفاة نتجت عن نصف مليون حادث على الطرق، عام 2024.

ومن زاوية إضافية، يعزز تمتع الهند بأنظمة السلامة الذكية مواكبتها للمعايير العالمية، المعتمدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

مبيعات الشركات العالمية والمحلية

إلى جانب اعتبارات الأمان والسلامة، يأتي التمهيد لنشر تقنيات القيادة الذاتية والذكية في صالح شركات صناعة السيارات، إذ طالما شكل معضلة تجارية أمام زيادة المبيعات.

وكانت شركات عالمية رائدة في صناعة السيارات تضطر إلى تصنيع نماذج تلائم الاشتراطات الهندية للمستشعرات والترددات، ما أسهم في رفع تكلفة الطرازات المستوردة.

وبعد الإلغاء الحديث، يمكن للشركات أن تنشر سياراتها المعتمدة عالميًا، ما يعزز أنظمة السلامة وخفض التكلفة.

وتفتح هذه الخطوة المجال لشركات -مثل "مرسيدس بنز" و"بي إم دبليو" الألمانيتين- لطرح أنظمتها الذكية وتقنيات القيادة الذاتية والذكية القائمة على بيانات المستشعرات والرادارات في الهند.

وتمتد الاستفادة إلى غالبية موردي السيارات إلى نيودلهي، ومن بينهم بورشه، وشركة إطارات ومكابح وسلامة السيارات الألمانية "كونتننتال"، وشركة الرقائق "كوالكوم".

ولا يقتصر القرار على دعم الشركات العالمية فقط، إذ تملك الشركات المحلية نصيبًا أيضًا وفرصة قوية لتعزيز إنتاجها بأنظمة السلامة الذكية والمتطورة ودمجها في السيارات منخفضة السعر.

ومن بين هذه الشركات ماروتي سوزوكي، وتاتا موتورز، وماهيندرا أند ماهيندرا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق