سوق ناقلات النفط بين زيادة مدة الرحلات البحرية واستمرار إغلاق مضيق هرمز (تقرير)
نوار صبح
يتأرجح استقرار سوق ناقلات النفط بين مزايا قصيرة الأجل تتمثل في زيادة مدة الرحلات البحرية، والمخاطر طويلة الأجل المرتبطة باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
في هذا الإطار، هناك خلل واضح يدعم السوق، حيث أدت أوجه القصور إلى زيادة الطلب على النقل البحري لمسافات أطول، بحسب ما صرّح الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال تانكرز، جيري كالوجيراتوس، خلال قمة قادة النقل البحري التي عقدت على هامش افتتاح معرض بوسيدونيا في اليونان.
ويشير كالوجيراتوس إلى أن سوق ناقلات النفط تشهد توازنًا دقيقًا بين فوائد أنماط التجارة الجديدة التي عوضت اضطراب طرق النقل في الشرق الأوسط، ومخاطر الخسائر الناجمة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويقول المدير التنفيذي لشركات بانثيون تانكرز وألفا بولكرز وألفا غاز، أنتونيس كانيلاكس، إنه على الرغم من انخفاض الطلب على ناقلات النفط، حيث فقدت السوق حجمًا كبيرًا من البراميل التي كانت تمرّ عادةً عبر هرمز، إلّا أن أوجه القصور أبقت سوق شحن ناقلات النفط قويًة للغاية.
تكيّف الأسواق
يقول الرئيس التنفيذي لشركة هايدمار، بانكاج خانا، إن لفظ الأسواق تتكيف من جديد، يشير إلى إطلاق كميات كبيرة من المخزونات في السوق، مضيفا أنه بمجرد عودة الظروف إلى طبيعتها، من المرجّح أن تعيد البلدان بناء المخزونات لتتمكن من تحمُّل الأزمات المستقبلية بشكل أفضل.
وبحسب خانا، فإن الخطر الأكبر لإغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة هو تدمير الطلب.
ويسلّط الرئيس التنفيذي لشركة سنتورفين مانجمنت Centrofin Management، يانيس بروكوبيو، الضوء على الدور المهم الذي تؤديه العوامل الجيوسياسية في تشكيل مسارات السوق، حسب تقرير نشره موقع ريفييرا ماريتايم ميديا.
ويرى أن الولايات المتحدة عززت مكانتها مصدرًا رئيسًا للخام، في إشارة إلى الانتعاش التدريجي لتجارة النفط الفنزويلية.
وفيما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط، يؤكد المخاطر التشغيلية والتهديدات التي تهدد سلامة البحارة، واصفًا إياها بأنها بيادق على رقعة الشطرنج الجيوسياسية.

حجم الطلبات لا يزال تحت السيطرة
بالانتقال إلى أساسيات سوق ناقلات النفط، ركّز النقاش خلال قمة قادة النقل البحري التي عُقِدت على هامش افتتاح معرض بوسيدونيا في اليونان، على حجم الطلبات المتزايد في أعقاب الطفرة الأخيرة في نشاط بناء السفن الجديدة.
ويُعرب الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال تانكرز، جيري كالوجيراتوس، عن تفاؤله، مشيرًا إلى الوضع العام لأسطول ناقلات النفط.
ويوضح أن أكثر من 15% من أسطول ناقلات النفط العملاقة مرتبط فعليًا بالتجارة المرخصة، في حين إن عددًا كبيرًا من السفن العاملة حاليًا يبلغ عمرها 20 عامًا أو أكثر.
ويقول، إن العرض تحت السيطرة، وإن السؤال الأهم هو ما إذا كان الطلب سيظل موجودًا، مشيرًا إلى مخاوف أمن الطاقة واستمرار تنويع تدفقات التجارة العالمية.
ويؤيد المدير التنفيذي لشركات بانثيون تانكرز وألفا بولكرز وألفا غاز، أنتونيس كانيلاكس، هذا الرأي، مشيرًا إلى الأسطول غير المرخص.
ويقول، إن العديد من هذه السفن ستحتاج إلى استبدال، مؤكدًا أن طلب سفن جديدة أمر منطقي في ظل ظروف السوق الحالية.
في المقابل، يحذّر الرئيس التنفيذي لشركة سنتورفين مانجمنت، يانيس بروكوبيو، من أنه في مرحلة ما - ربما بعد عام 2028 - قد تواجه السوق فائضًا في حمولة السفن مع تسليم الطلبات، التي بلغت حاليًا أعلى مستوى لها منذ 17 عامًا.
ويضيف أن العوامل الجيوسياسية الأساسية تشير إلى توقعات إيجابية لسوق ناقلات النفط خلال العامين المقبلين، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ووفقًا لكانيلاكس، فإن أسوأ السيناريوهات هو عودة الطلب على النفط (طن-ميل) سريعًا إلى مستوياته الطبيعية، وتراجع الطلب، وتباطؤ تراكم المخزون، ودخول الطلبات المتزايدة حيز الخدمة، مما يزيد من المعروض من السفن.

فرص الاستثمار
بالنظر إلى فرص الاستثمار في ظل الظروف الراهنة، يشير المدير التنفيذي لشركات بانثيون تانكرز وألفا بولكرز وألفا غاز، أنتونيس كانيلاكس، إلى قطاعَي ناقلات النفط من فئة أفراماكس وناقلات النفط متوسطة الحجم بصفتهما جذابين نظرًا لحاجتهما المتزايدة لتجديد الأسطول.
ويرى الرئيس التنفيذي لشركة هايدمار، بانكاج خانا، فرصًا واعدة في قطاع الناقلات من فئة أفراماكس، ويشير إلى عودة التجارة الفنزويلية لطبيعتها، التي من المتوقع أن تولّد طلبًا إضافيًا على فئة أفراماكس، فضلًا عن إمكان تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، الأمر الذي قد يدعم هذا القطاع بشكل أكبر.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة سنتورفين مانجمنت، يانيس بروكوبيو، إن الشركة تستثمر في بناء سفن جديدة مع السعي في الوقت نفسه إلى اغتنام فرص إعادة البيع.
ويضيف أن الشركة تفضّل العمل في السوق الفورية مع الاستعداد التامّ لمواجهة أيّ خسائر محتملة.
موضوعات متعلقة..
- أزمة فنزويلا تربك سوق ناقلات النفط العملاقة.. والصين قد تغير المعادلة
- سوق ناقلات النفط في 2026.. تحديات تشكل ملامح العام
- نشاط ملحوظ بسوق ناقلات النفط في 2025.. ودولة عربية ضمن أكبر المشترين
اقرأ أيضًا..
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- ملف عن أهم وأكبر محطات الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصدر:





