التقاريرالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين.. تقنيات تعزز خفض الانبعاثات (تقرير)

نوار صبح

تعزز تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين خفض الانبعاثات ومرونة قطاع الطاقة في أوروبا التي تسعى دولها إلى تحقيق إنجازات نوعية في مضمار تحول الطاقة وصولًا إلى الحياد الكربوني.

ووفقًا لتقرير حديث بتكليف من رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة أوه إي يو كيه (OEUK)، أعدّته شركة التصنيف النرويجية دي إن في (DNV)، فإن تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين ستكون حيوية لخفض الانبعاثات وتعزيز مرونة قطاع الطاقة.

وفي الوقت نفسه، سيتوقف التقدم دون تنسيق البنية التحتية، وقوانين أكثر وضوحًا بشأن العمليات العابرة للحدود، وثقة أكبر لدى المستثمرين، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويتناول تقرير شركة دي إن في بعنوان "بحر شمال متكامل ومرن" نقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون ونقل الهيدروجين في المملكة المتحدة والنرويج وهولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا.

يأتي ذلك في أول دراسة من دراستين أُطلِقتا في مؤتمر رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة الأول لاحتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين في مدينة إدنبرة بإسكتلندا.

تخزين ثاني أكسيد الكربون في أوروبا

تقول مديرة قسم احتجاز الكربون وتخزينه وأسواق الكربون لدى رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة الأولى، لورا مويل، إن المملكة المتحدة والنرويج تتمتعان بموقع إستراتيجي يؤهلهما لتصبحا مزودتين رئيستين لتخزين ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل في أوروبا.

ويوفر الجزء الجنوبي من بحر الشمال البريطاني مزايا محتملة من حيث التكلفة والمرونة للمجمعات الصناعية في شمال غرب أوروبا، في حين يستفيد الحوض الأوسع من التكوين الجيولوجي والبنية التحتية البحرية والقوى العاملة الماهرة التي بُنيت على مدى عقود من تطوير النفط والغاز.

ويشهد قطاع احتجاز الكربون وتخزينه في أوروبا مرحلة توسُّع، حيث تتجاوز قدرة النقل والتخزين حاليًا قدرة احتجاز الكربون.

وبحسب محللين، يمتلك الجرف القاري البريطاني وحده إمكانات جيولوجية لتخزين نحو 70 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، ولكن هذه الميزة قد لا تدوم.

أحد المشاركين في مؤتمر احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين بمدينة أبردين في إسكتلندا
أحد المشاركين في مؤتمر احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين بمدينة أبردين في إسكتلندا – الصورة من إيه جي سي سي

فبحلول منتصف إلى أواخر أربعينيات القرن الحالي، قد تتساوى أحجام الاحتجاز أو تتجاوز سعة الحقن المخطط لها ما لم تُرخَّص مواقع تخزين إضافية وتُطوَّر.

لذا، يجب بناء المرونة منذ البداية لتمكين البنية التحتية من أن تكون قابلة للتوسع والتشغيل البيني والاستثمار، مع وجود قوانين واضحة بشأن الوصول عبر الحدود والمسؤولية والتنظيم والإدارة طويلة الأجل.

وتُظهر التحليلات الاقتصادية أن احتجاز الكربون وتخزينه ونقل وتخزين الهيدروجين استثمارات طويلة الأجل وكثيفة رأس المال، ومن المتوقع أن تكون أوقات استرداد رأس المال نحو 20 عامًا إلى 30 عامًا، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

الطلب على الهيدروجين

من المتوقع أن ينمو الطلب على الهيدروجين بوتيرة أبطأ، لكن دراسة شركة دي إن في تشير إلى حاجة واضحة طويلة الأجل للنقل عبر الحدود والتخزين على نطاق واسع.

وتؤكد الدراسة ضرورة تصميم الشبكات في المملكة المتحدة وعبر أوروبا بحيث تعمل معًا منذ البداية، اعتمادًا على الدروس المستفادة من نقل الغاز، وموازنة الأنظمة، والقياس، والتخزين لتجنُّب عمليات التحديث المكلفة ودعم الربط البيني المستقبلي.

وتُقيّم دراسة "البنية التحتية المُمكّنة لنقل ثاني أكسيد الكربون عبر الحدود"، التي أعدّتها شركة استشارات الطاقة زودوس (Xodus)، التكنولوجيا، وسعة المواني ومدى ملاءمتها، والاستثمار الرأسمالي المُحتمل المطلوب في جميع أنحاء المنطقة.

وتُحلّل الدراسة كميات ثاني أكسيد الكربون التي يُمكن نقلها بين المناطق الأوروبية على أوقات 10 سنوات.

مؤتمر رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة الأول لاحتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين
مؤتمر رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة الأول لاحتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين – الصورة من أوه إي يو كيه

تخزين الكربون في بحر الشمال

من المتوقع أن تخزن منطقة بحر الشمال في كل فترة زمنية الحصة الأكبر من تدفقات ثاني أكسيد الكربون عبر الحدود، حيث ستنتقل من 18 مليون طن سنويًا في عام 2030 إلى 36 مليون طن سنويًا في عام 2050.

ويُعدّ بحر الشمال ركيزة أساسية لنظام الطاقة الحالي، ويتميز بعقود من الخبرة بالغة الأهمية لطاقات المستقبل.

وقد حدّثت رابطة الطاقة البحرية في المملكة المتحدة أوه إي يو كيه، مؤخرًا، إرشاداتها بشأن إيقاف تشغيل الآبار وتقييم الآبار القديمة لتخزين ثاني أكسيد الكربون (الإصدار 2)، بما يعكس أحدث الخبرات الصناعية في مجال الآبار المتوقفة.

وتدعم هذه الإرشادات مشغّلي الآبار والمهندسين في الحفاظ على سلامة مواقع تخزين ثاني أكسيد الكربون المستقبلية، وتساعد مشغّلي تخزين ثاني أكسيد الكربون على تقييم سلامة الآبار القديمة (الموقوفة) في أثناء تحويل الخزان إلى مخزن للكربون.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق