
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الإثنين 8 يونيو/حزيران 2026، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم خلال شهر يوليو/تموز 2026، إلى عملائها في كل من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
ووفق وثيقة التسعير التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، خفضت الشركة أسعار البيع إلى دول آسيا للتسليم خلال يوليو/تموز، بمقدار 6 إلى 9.5 دولارًا فوق مؤشر دبي/سلطنة عمان، مقارنة مع 4 دولارات إلى 15.5 دولارًا فوق المؤشر نفسه في يونيو/حزيران الجاري.
ويأتي إعلان الأسعار الجديدة من أرامكو خلال وقت تواصل فيه أسواق النفط مراقبة تداعيات قرارات تحالف أوبك+ الخاصة بزيادة الإمدادات تدريجيًا، إلى جانب متابعة تطورات المخزونات التجارية ومستويات الطلب الموسمي خلال فصل الصيف.
كما تتزامن تسعيرة يوليو/تموز مع استمرار حالة التوازن الحذر في السوق النفطية، وسط سعي المنتجين للحفاظ على استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين، في ظل متغيرات جيوسياسية واقتصادية تؤثر بصورة مباشرة في حركة التجارة العالمية للطاقة.
أسعار الخام العربي الخفيف
خفضت أرامكو السعودية أسعار الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في يوليو/تموز 2026، بمقدار 10 إلى 15.85 دولارًا فوق مؤشر خام برنت، مقارنة مع دولارين إلى 25.85 دولارًا فوق المؤشر ذاته في يونيو/حزيران الجاري.
وبالنسبة إلى الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، قررت الشركة السعودية تحديد السعر الرسمي للخام العربي الخفيف عند 12.60 دولارًا فوق مؤشر أرغوس، مقارنة مع 14.6 دولارًا فوق المؤشر نفسه في يونيو/حزيران الجاري.
وتشير التعديلات الجديدة إلى استمرار اعتماد الشركة سياسة تسعير مرنة تستجيب لمتغيرات الأسواق الإقليمية المختلفة، مع مراعاة مستويات الطلب وهوامش التكرير والظروف السائدة في كل سوق على حدة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المنتظر أن تحظى الأسعار الجديدة التي أعلنتها أرامكو بمتابعة واسعة من جانب شركات التكرير العالمية، لكونها تُعد مؤشرًا مهمًا لاتجاهات سوق النفط في الشرق الأوسط، كما تؤثر بصورة مباشرة في قرارات الشراء والتشغيل لدى العديد من المصافي الآسيوية والأوروبية.
وتُظهر تسعيرات يوليو/تموز استمرار حرص السعودية على المحافظة على حصتها السوقية في أبرز مناطق الاستهلاك، من خلال مواءمة أسعار خاماتها مع المتغيرات الاقتصادية وحركة الطلب الموسمية، مع الحفاظ على تنافسية النفط السعودي مقارنة بالخامات البديلة.
يُذكر أن السعودية تواصل الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وشبكة خطوط الأنابيب والمواني النفطية لتأمين إمدادات النفط السعودي إلى عملائها حول العالم، بما يضمن استقرار الصادرات والوفاء بالعقود طويلة الأجل.
مخزونات أرامكو وتخفيضات أوبك+
ما تزال شركة أرامكو السعودية تعتمد -جزئيًا- على مخزوناتها النفطية بالخارج، التي تتمركز في كل من مصر واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية والصين ودول أخرى، لتزويد عملائها باحتياجاتهم من النفط الخام.
وتتراوح السعة الإجمالية لمخزونات النفط السعودية بالخارج، وفق أحدث الأرقام لدى منصة الطاقة المتخصصة، بين 30 و35 مليون برميل، ما يمنح الشركة مرونة إضافية في إدارة تدفقات الإمدادات إلى الأسواق الرئيسة حول العالم.
وبالنسبة إلى تخفيضات أوبك+، تواصل السعودية و6 دول في التحالف تنفيذ الزيادات الإنتاجية التدريجية المتفق عليها، ضمن خطة التخلص من التخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، إذ اتفقت خلال اجتماع أمس الأحد 7 يونيو/حزيران على زيادة إنتاجية بمقدار 188 ألف برميل يوميًا.

وتواصل الدول الـ7 الأعضاء في التحالف -بعد انسحاب الإمارات من أوبك- تنفيذ خطتها الخاصة بإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق بصورة تدريجية، مع إمكان تعديل مستويات الإنتاج وفقًا لمتغيرات السوق ومستويات الطلب العالمي.
وأوضحت الدول الـ7 -وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان وسلطنة عمان والجزائر- أن كميات الخفض قد تُعاد جزئيًا أو كاملةً بصورة تدريجية، حسب ظروف السوق، مع التأكيد على الالتزام بدعم استقرار سوق النفط العالمية.
وتظل حصة الإنتاج السعودية من بين الأكبر داخل التحالف، وهو ما يمنح إعلان أرامكو للأسعار الرسمية أهمية خاصة لدى المتعاملين في الأسواق، باعتبارها مرجعًا رئيسًا لتوجهات الطلب على النفط الخام في الأسواق الآسيوية والعالمية.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو السعودية تخفض أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا وأوروبا
- أرامكو ترفع أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا 17 دولارًا للبرميل
- أرامكو السعودية ترفع أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في الدول العربية.. احتياطيات ضخمة
- صفقات الطاقة في الدول العربية منذ بداية 2025
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:
- ورقة أسعار أرامكو السعودية
- حصص إنتاج النفط للدول الـ7 في أوبك+، من الموقع الرسمي للمنظمة





