ترمب يختبر شهية التنقيب عن النفط الأميركي في منطقة بموارد 12 مليار برميل
هبة مصطفى
يدفع الرئيس دونالد ترمب باتجاه زيادة إنتاج النفط الأميركي، ويأخذ على عاتقه تشجيع الشركات على التنقيب عن موارد جديدة، سواء توظيفها في تلبية الطلب المحلي أو توسعة نطاق الصادرات.
وتواصل إدارة الرئيس الأميركي طرح أراضٍ للتنقيب في محمية ألاسكا للحياة البرية، وتعتزم النظر في عروض حقوق مزايدة استكشاف وتطوير مساحات شاسعة، اليوم (الجمعة 5 يونيو/حزيران 2026)، حسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
ويعد هذا الطرح الأول في ألاسكا بموجب قانون أقره ترمب العام الماضي، الذي يفرض تنظيم 4 جولات في المحمية.
ويبقى التحدي الرئيس هو مدى إقبال شركات الطاقة على التنقيب، بعد فشل طرح مماثل للمنطقة ذاتها أجرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن مطلع العام الماضي.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت -في أغسطس/آب العام الماضي- الجدول الزمني لطرح ما يزيد على 30 مزايدة تنقيب عن النفط في البلاد على مدار 15 عامًا، من بينها ألاسكا.
إضافة لموارد النفط الأميركي
تضمنت مزايدة التنقيب عن النفط الأميركي في محمية ألاسكا طرح 60 قطعة أرض على شركات الطاقة، وفق بيانات مكتب الأراضي التابع لوزارة الداخلية.
ومن المقرر أن تستعرض الجهة المنظمة للمزايدة العروض المقدمة في بث مباشر اليوم الجمعة، بعد تلقيها من الشركات في 3 يونيو/حزيران الجاري.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج النفط الأميركي حتى مارس/آذار 2026:

وتغطي أولى الجولات الـ4 التي أقرها قانون ترمب مساحات أراضٍ تصل إلى 689 ألف فدان من بين 1.5 مليون فدان، هي المساحة المخصصة للتنقيب في المحمية، حسب تفاصيل نشرتها رويترز.
ويضغط المستوى الرئاسي في الولايات المتحدة للاستفادة من موارد محمية ألاسكا القابلة للاستخراج، المقدرة من قبل هيئة المسح الجيولوجي بنحو 11.8 مليار برميل.
ويدعم مسؤولو ولاية ألاسكا وعدد من السكان هذه الجولة، بوصفها تطبيقًا لالتزام "ترمب" بتعزيز تطوير موارد الطاقة المحلية وزيادة إنتاج الخام وتوفير فرص عمل.
جدل محلي
بالنظر إلى أن المحمية تعد موطنًا للحياة البرية وتضم أنواعًا عدة من الطيور والدببة، فإنها لم تحظ بإجماع شامل من السكان الأصليين على دعم التنقيب عن النفط.
ويرى الرئيس التنفيذي لمؤسسة صوت الإنوبيات غير الربحية ناغروك هاركريك أن التوسع في التنقيب عن النفط بالمحمية يمكن أن يصبح طفرة إيجابية للولاية، حال تطبيقه بصورة جيدة وبدعم السكان.
وأشاد متحدث من معهد البترول الأميركي بموارد ألاسكا، مشيرًا إلى أنها "ركيزة رئيسة" لأمن الطاقة وإنتاج النفط الأميركي.
وفي المقابل، قالت ممثلة لجنة مجموعة "الغويتشين" من السكان الأصليين "كريستين مورلاند" إن مزاد حقوق التنقيب ليس مجرد توسع اقتصادي أو تطويري، بل خطوة تمس المحمية بالكامل والاعتبارات الثقافية المتعلقة بها.
ويُشار إلى أن التنقيب في مناطق أخرى مثل "تكساس" و"نيومكسيكو" صعد بإنتاج النفط الأميركي وصولًا إلى مستويات قياسية، ما دفع الشركات إلى التركيز على أرباح المساهمين بدلًا من بدء مشروعات جديدة.

عزوف الشركات
يمثل مزاد حقوق التنقيب في محمية ألاسكا اختبارًا حقيقيًا لإقبال شركات الطاقة على التنقيب شمال الولاية، خاصة أن الاهتمام حتى الآن بهذه المناطق لم يكن كافيًا.
وهناك تحديات بالفعل تعزز وصف الاستثمار في المنطقة بـ"المخاطرة"، إذ قد تستغرق خطط التنقيب والاستكشاف سنوات عدة تمتد لعقود، إلى جانب الحاجة لمليارات الدولارات، خاصة أنها تفتقر إلى البنية التحتية الحيوية والطرق.
وفي ألاسكا، لم تُسند حقوق التنقيب سوى لنحو 6 أراضٍ، لصالح هيئة تطوير وتصدير الصناعات الحكومية في الولاية.
واختبرت إدارة بايدن الأمر في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بعدما طرحت 400 ألف فدان من المحمية في مزايدة تنقيب مدعومة من الكونغرس، دون تلقي أي عروض من الشركات، وشهدت المنطقة إقبالًا ضعيفًا في جولة سابقة طُرحت عام 2021.
وبالمقارنة، جذبت منطقة مجاورة -تحمل اسم "محمية النفط"- الأنظار، إذ بلغت قيمة تراخيص الأراضي الجديدة الممنوحة للشركات بها 163 مليون دولار في مزايدة أُجريت العام الجاري.
موضوعات متعلقة..
- طرح أكثر من 30 مناقصة للتنقيب عن النفط والغاز في أميركا
- اكتشاف النفط في أميركا والعالم ينتظر استثمارات إضافية بسبب حرب إيران (تقرير)
- إنتاج النفط الأميركي ينخفض قرب 13.7 مليون برميل يوميًا
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز العربية والعالمية
المصدر:





