صادرات روسيا من الغاز المسال تسجل أعلى مستوى في تاريخها
في مايو 2026
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

سجلت صادرات روسيا من الغاز المسال أعلى مستوى في تاريخها خلال مايو/أيار الماضي، مستفيدة من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وغياب أغلب تدفقات الشرق الأوسط عن الأسواق، فضلًا عن ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 40% على أساس سنوي.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، ارتفعت صادرات الغاز المسال الروسي بنسبة 11.5% على أساس شهري، لتسجل 3.41 مليون طن خلال شهر مايو/أيار 2026، مقابل 3.06 مليون طن في الشهر السابق له.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة 30%، مقارنة بمستواها البالغ 2.63 مليون طن خلال الشهر نفسه من عام 2025.
وتعكس طفرة الصادرات حجم استفادة موسكو من تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي يتحكم في مرور 20% من تجارة الغاز المسال العالمية، وأغلبها يأتي من قطر.
وما تزال أغلب الصادرات الروسية تذهب إلى أوروبا مع ترقّب مصير العقوبات الجديدة التي أقرّها الاتحاد الأوروبي لحظر الغاز الروسي.
صادرات روسيا من الغاز المسال منذ الحرب
بلغت صادرات روسيا من الغاز المسال قبل الحرب الإيرانية نحو 2.77 مليون طن خلال شهر فبراير/شباط 2026، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ورغم أن ذروة الحرب كانت في شهر مارس/آذار الماضي، فإن الصادرات الروسية لم ترتفع سوى بنسبة 1%، لتصل إلى 2.8 مليون طن.
في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 9% إلى 3 ملايين طن في شهر أبريل/نيسان، قبل أن تقفز إلى 3.41 مليون طن خلال مايو/أيار 2026.
ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات روسيا من الغاز المسال على أساس شهري منذ عام 2024 وحتى مايو/أيار 2026:

ارتفعت صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة 13% على أساس سنوي إلى 15.23 مليون طن خلال الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 13.5 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025.
وكانت صادرات روسيا قد انخفضت بنسبة 6% أو ما يعادل مليونَي طن، لتصل إلى 31.25 مليون طن خلال عام 2025، مقارنة بمستواها البالغ 33.25 مليون طن في عام 2024.
صادرات روسيا من الغاز المسال تترقّب العقوبات الأوروبية
تترقب صادرات روسيا من الغاز المسال موقف الاتحاد الأوروبي من تطبيق قرار حظر استيراد الغاز الروسي، والمتخذ في العام الماضي.
وكان من المقرر تنفيذ حظر واردات الغاز المسال الروسي الفورية أو قصيرة الأجل بحلول 25 أبريل/نيسان 2026، في حين ستُحظر الإمدادات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول يناير/كانون الثاني 2027، بموجب حزمة العقوبات التاسعة عشرة المعتمدة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتتضمّن هذه الحزمة تطبيق الحظر على استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بالنسبة إلى التدفقات قصيرة الأجل بدءًا من 17 يونيو/حزيران 2026، في حين ستحظر التدفقات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027.
وحتى الآن، لم يصدر من الاتحاد الأوروبي ما يفيد التراجع عن قرار الحظر سواء لواردات المسال أو عبر خطوط الأنابيب، لكن الشكوك تتزايد بشأن احتمالات إلغائه أو تمديد جدوله الزمني، إذا استمرت الحرب الإيرانية أكثر من ذلك.
وبوجه عام، تشير تقارير رصدتها وحدة أبحاث الطاقة إلى أن روسيا تستعد لمواجهة أي حظر مرتقب عبر توسيع أسطول ناقلات الغاز المسال غير الرسمي الذي بدأت بناءه منذ 18 شهرًا، على غرار أسطول الظل العامل في نقل النفط منذ الحرب الأوكرانية.
موضوعات متعلقة..
- صادرات روسيا من الغاز المسال في 2025 تنخفض 6%.. وهؤلاء أكبر المستوردين
- الغاز المسال الروسي إلى أوروبا.. قرار الحظر بحلول 2027 تفرضه أسباب سياسية (تقرير)
- الغاز المسال الروسي يتصدر حزمة عقوبات أوروبية جديدة ضد موسكو
اقرأ أيضًا..
- أزمة هرمز تضغط على صادرات النفط من 6 دول عربية (رسوم بيانية)
- واردات مصر من الغاز المسال تقفز 125% في مايو.. أكبر وجهة للصادرات الأميركية
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. مصر في الصدارة
- سوق ناقلات الغاز المسال مهددة بـ5 لوائح للكربون.. والمحرك هو العامل الحاسم





