رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

الكويت تستورد رقمًا قياسيًا من الكهرباء الخليجية

أحمد بدر

نجحت الكويت في تجاوز أول اختبار حقيقي لموجة الحر الحالية التي دفعت درجات الحرارة إلى الاقتراب من 50 درجة مئوية، مستفيدة من إجراءات ترشيد الاستهلاك وزيادة واردات الكهرباء عبر شبكة الربط الخليجي، ما أسهم في الحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية.

وبحسب تقارير، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، عززت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الاعتماد على الربط الكهربائي الخليجي خلال ذروة الأحمال الصيفية، بالتزامن مع تنفيذ برامج لإدارة الطلب وتخفيف الضغط على وحدات التوليد المحلية.

وتمكنت الكويت من استيراد نحو 1760 ميغاواط من الكهرباء عبر هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، بعد أسابيع قليلة فقط من تشغيل مشروع توسعة الربط الإقليمي الذي رفع القدرة الاستيعابية المتاحة للدولة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك الكهرباء بسبب زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير استباقية لضمان استمرارية الإمدادات خلال أشهر الصيف.

واردات الكويت من الكهرباء الخليجية

سجلت واردات الكويت من الكهرباء الخليجية أعلى مستوى لها منذ تشغيل مشروع التوسعة الأخير، مستفيدة من القدرات الإضافية التي أتاحتها أعمال التطوير، التي رفعت سقف الواردات مقارنة بالمستويات السابقة بصورة ملحوظة.

وكان الحد الأقصى لواردات الكهرباء عبر الربط الخليجي يقتصر سابقًا على نحو 1200 ميغاواط فقط، قبل أن تسمح التوسعة الجديدة بزيادة الكميات المستوردة وفقًا لحجم الطلب المحلي والفوائض المتاحة لدى الدول الأعضاء.

وساعدت الواردات الإضافية على تعزيز استقرار الشبكة الوطنية خلال ساعات الذروة، خاصة مع ارتفاع استهلاك الكهرباء الناتج عن الاستخدام المكثف لأنظمة التبريد والتكييف في مختلف مناطق البلاد.

وأكد مسؤولون أن الكهرباء المستوردة أسهمت في تخفيف العبء عن وحدات التوليد المحلية، ومنحت مشغلي الشبكة مرونة أكبر في إدارة الأحمال وضمان استمرارية الخدمة دون انقطاعات خلال الأيام الأشد حرارة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

الكهرباء في الكويت

كما واصلت الكويت تنفيذ برامج إدارة الطلب على الكهرباء، التي تضمنت خفض الاستهلاك بصورة مؤقتة لدى بعض المنشآت الصناعية خلال ساعات الذروة، إلى جانب حملات توعية موجهة للأفراد والشركات لترشيد الاستهلاك.

في الوقت نفسه، تتابع وزارة الكهرباء أعمال الصيانة والتحديث المقررة لوحدات التوليد المتبقية، بهدف رفع الجاهزية التشغيلية استعدادًا لموجات حر إضافية متوقعة خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار مراقبة مستويات الأحمال اليومية.

مزيج توليد الكهرباء في الكويت

تُظهر بيانات حديثة أن الكويت واصلت خلال عام 2025 الاعتماد بصورة شبه كاملة على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، رغم استمرار الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني.

وبلغ إجمالي الطلب على الكهرباء في البلاد نحو 92.5 تيراواط/ساعة خلال العام الماضي، في حين استحوذ قطاع توليد الكهرباء وحده على ما يقارب 40% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي، ما يعكس أهميته داخل منظومة الطاقة الوطنية.

واعتمدت الكويت في مزيج التوليد الكهربائي على الغاز الطبيعي بنسبة 62% خلال عام 2025، وفي حين بلغت حصة النفط نحو 35.8%، فإن مساهمة طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعتين لم تتجاوز نسبة 2.23%.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- مصادر إنتاج الكهرباء في الكويت خلال عامي 2024 و2025:

مزيج توليد الكهرباء في الكويت

وأظهرت البيانات استقرار كمية الكهرباء المولدة بالغاز الطبيعي عند نحو 57.4 تيراواط/ساعة خلال العام الماضي، في حين ارتفع التوليد المعتمد على النفط إلى 33.1 تيراواط/ساعة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتشير توقعات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن الكويت ستواصل زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة، مع توقع ارتفاع التوليد المعتمد عليه بنسبة 17% ليصل إلى نحو 77 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030.

ويرى مراقبون أن استمرار نمو الطلب على الكهرباء يفرض تحديات إضافية أمام خطط التحول الطاقي، خاصة مع الحاجة إلى تحقيق توازن بين أمن الإمدادات ورفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق