طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةالنشرة الاسبوعيةتقارير دوريةرئيسيةعاجلوحدة أبحاث الطاقة

الطاقة الشمسية في سوريا.. واردات الألواح تقفز لمواجهة أزمة الكهرباء

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تعزز الطاقة الشمسية في سوريا دورها بوصفها أحد أهم حلول مواجهة أزمة الكهرباء الحادة، في ظل تضرُّر البنية التحتية نتيجة الصراع الذي اندلع عام 2011 واستمر حتى سقوط نظام بشار الأسد في 2024.

ويظهر هذا الدور المهم في بيانات واردات سوريا من الألواح الشمسية الصينية التي سجلت خلال شهر أبريل/نيسان الماضي مستوى تاريخيًا، في ظل انتشار الألواح على الأسطح، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وجاء هذا التدفق للألواح الصينية مدفوعًا بالارتفاع الحادّ في أسعار الوقود وتكلفة تشغيل المولدات الخاصة؛ ما جعل الطاقة الشمسية البديل الأرخص والمتاح للعديد من الأسر السورية.

ولم يتوقف هذا الاعتماد على الاستهلاك المنزلي فحسب، بل امتدّ ليشمل قطاعات حيوية أخرى مثل المناطق الريفية، التي باتت تعتمد على الألواح الشمسية لتشغيل مضخات المياه وعمليات الري، لمواجهة موجات الجفاف الممتدة.

واردات ألواح الطاقة الشمسية في سوريا

سجلت واردات ألواح الطاقة الشمسية في سوريا القادمة من الصين قفزة ملحوظة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من عام 2026، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر".

وسُجلت أول واردات العام الجاري خلال شهر مارس/آذار الماضي بسعة 10 ميغاواط، ثم ارتفعت بنسبة 100% خلال أبريل/نيسان لتصل إلى 20 ميغاواط، مقارنة بنحو 10 ميغاواط فقط خلال الشهر نفسه من عام 2025.

الطاقة الشمسية في سوريا

وتعادل سعة واردات شهر أبريل/نيسان الماضي إجمالي ما حصلت عليه سوريا من الألواح الشمسية الصينية خلال العام الماضي، البالغة نحو 20 ميغاواط، التي اقتصرت على شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار.

وقد تعكس هذه الطفرة الاستيرادية المتسارعة حجم الاعتماد المتزايد من قِبل المواطنين على حلول الطاقة البديلة والمستقلة لمواجهة أزمة الكهرباء الحادة والنقص في إمدادات الطاقة التقليدية.

وما تزال الطاقة الشمسية في سوريا -على الأسطح- تؤدي دورًا مهمًا في توفير الكهرباء للأسر، حتى مع إعادة بناء شبكة الكهرباء تدريجيًا منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

ورغم ذلك، ما يزال إسهام الطاقة الشمسية في مزيج توليد الكهرباء ضعيفًا، ولا يتجاوز 0.4%، وسط استمرار سيطرة النفط والغاز بنسبة تفوق 96%.

وضع الطاقة المتجددة في سوريا

شهد عام 2025 نموًا في سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في سوريا بنسبة 22%، لتتجاوز 3.8 غيغاواط في عام 2025، مقابل 3.11 غيغاواط في 2024، لتصعد إلى المركز الـ5 على مستوى المنطقة العربية، كما يوضح الإنفوغرافيك التالي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

أكبر 10 دول عربية في سعة الطاقة المتجددة 2025

وجاء ذلك بدعم من ارتفاع سعة الطاقة الشمسية، لتصل إلى 2.25 غيغاواط خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 1.61 غيغاواط في عام 2024، أي بزيادة قدرها 640 ميغاواط وبنسبة نمو 40% على أساس سنوي.

وفي مقابل ذلك، ظلّت طاقة الرياح في سوريا مستقرة عند سعة متواضعة تبلغ 5 ميغاواط فقط.

ويضم قطاع الكهرباء السوري محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية، لكنها ما تزال تواجه فجوة تشغيلية ملحوظة بين القدرات المصممة والإنتاج الفعلي.

وعلى سبيل المثال: تعمل محطة مدينة حسياء الصناعية بنصف طاقتها الإنتاجية بواقع 30 ميغاواط فقط من أصل قدرتها الإجمالية البالغة 60 ميغاواط، في حين تنتج محطة مدينة عدرا الصناعية -حاليًا- 10 ميغاواط فقط من أصل قدرتها التصميمية البالغة 90 ميغاواط.

ويستهدف مشروع تعاون سعودي-سوري إعداد دراسات فنية لتطوير محطات طاقة شمسية وأنظمة تخزين كهرباء بقدرة 1 غيغاواط، إلى جانب مشروعات لطاقة الرياح بإنتاجية تصل إلى 1.5 غيغاواط.

وتتكامل هذه الخطط مع مذكرات تفاهم أبرمتها المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مع شركتي "الحرفي" و"سكلكو" السعوديتين لتنفيذ مشروعات شمسية وريحية بقدرة 500 ميغاواط.

وعلاوة على ذلك، هناك مذكرة تفاهم مع شركة "سولار إنرجي" الأميركية لإنشاء محطتين جديدتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 200 ميغاواط، تُزود إحداهما بنظام لبطاريات تخزين الكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق