عادت خطة إعادة تطوير حقل نفط في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح، عقب التأخير عدّة أشهر نتيجة تداعيات حرب إيران على قطاع الطاقة، وما أعقبها من عرقلة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يقترب الموعد النهائي لتقديم العروض التجارية لحزمتين رئيستين بمشروع إعادة تطوير حقل ميدان محزم النفطي في الخليج العربي.
وتتولى شركة قطر للطاقة تنفيذ برنامج إعادة تطوير بمليارات الدولارات في حقل ميدان محزم، لكن عملية تقديم العطاءات تأخرت عدّة أشهر، وسط الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز.
ويهدف المشروع إلى تمديد إمكانات إنتاج الحقل لمدة 30 عامًا إضافية، لمعالجة انخفاض الإنتاج من هذا الحقل العريق الذي ينتج النفط والغاز المصاحب له منذ أكثر من 50 عامًا.
وتجاوزت المنشآت الحالية عمرها الافتراضي، إلّا أن احتياطيات كبيرة من النفط والغاز ما تزال قابلة للاستخراج.
تطورات حقل نفط في الشرق الأوسط
تُواصل قطر للطاقة العمل على مشروع إعادة تطوير حقل ميدان محزم النفطي، بوصفه حقل نفط مهمًا في الشرق الأوسط، ويقع على بُعد نحو 100 كيلومتر شرق ساحل قطر في الخليج العربي.
وقُدّمت العروض الفنية العام الماضي (2025)، وتحرص قطر للطاقة على تسريع العملية، بهدف ترسية العقود في وقت لاحق من العام.
وعقب التأخير عدّة أشهر، أصبح من المتوقع الآن تقديم العروض التجارية في أوائل يونيو/حزيران 2026، مع تحديد 7 يونيو/حزيران موعدًا نهائيًا محتملًا، بحسب ما نقلته منصة "أبستريم أونلاين" (Upstream Online).
وتبلغ القيمة التقديرية لحزمتَي الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب، (EPIC-1) و(EPIC-2)، ما يقارب 4 مليارات دولار، مع العلم أن ارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية قد يزيد من نفقات المشروع.
وتُعدّ الأولى هي الحزمة الأكبر، وتشمل أعمالًا على عدّة هياكل بحرية: منصة ضغط ومعالجة جديدة (PS2K) مزودة بهيكل ذي 10 أرجل، ومنصة مرافق وسكن جديدة (PS2L)، ومنصة أنابيب صاعدة كبيرة (PS2R)، وهيكل رأس بئر واحد مزود بـ16 فتحة إنتاج، جميعها مجهزة بنظام رفع الغاز.
وتشمل الحزمة الثانية تركيب أكثر من 100 كيلومتر من خطوط الأنابيب تحت سطح البحر، و28 كيلومترًا من خطوط التحكم، ونحو 20 كيلومترًا من خطوط الكهرباء، بالإضافة إلى المرافق المرتبطة بها.
وشملت الشركات المتقدمة بعروض فنّية للحزمة الأولى كلًا من:
- شركة هندسة النفط البحرية الصينية (COOEC).
- شركة لارسن وتوبرو الهندية (L&T).
- شركة سايبم الإيطالية (Saipem).
- شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة الكورية الجنوبية (HD Hyundai Heavy Industries).
- شركة هانوا أوفشور (Hanwha Offshore).
- تحالف يضم شركة سيتريوم السنغافورية (Seatrium) وشركة بي تي إس سي الفيتنامية (PTSC).
أمّا الحزمة الثانية، فقد شملت الشركات المتقدمة بعروض فنية كلًا من:
- شركة سايبم الإيطالية.
- شركة هندسة النفط البحرية الصينية.
- شركة لارسن وتوبرو الهندية.
- شركة ماكديرموت إنترناشيونال الأميركية (McDermott International).
- شركة أولسيز الأوروبية (Allseas).
وتتوفر حزمة ثالثة لأعمال تطوير الحقول القائمة، لكن لم يتسنَّ تأكيد مرحلة تقديم العطاءات بشأنها.

حقل ميدان محزم النفطي
وفق قاعدة الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة، يقع حقل ميدان محزم -وهو حقل نفط تقليدي- في المياه الضحلة قبالة السواحل القطرية على الخليج العربي، واكتُشِف لأول مرة في عام 1963.
وسرعان ما عملت قطر على تطويره وبدء الإنتاج التجاري منه، إذ خرج أول برميل من النفط الخام من هذا الحقل في عام 1965، أي بعد عامين فقط من اكتشافه.
ويخضع حقل ميدان محزم النفطي لإدارة شركة قطر للطاقة، إذ أدرجته ضمن مشروع تطوير إلى جانب حقل بو الحنين، بهدف زيادة طاقتهما الإنتاجية من النفط الخام وإطالة عمرهما، ضمن إستراتيجية الشركة لاستغلال الموارد بالشكل الأمثل.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حجم احتياطيات حقل ميدان محزم يبلغ نحو 1.1 مليار برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى كميات من الغاز المصاحب، التي تعزز إنتاج البلاد من هذا المورد المهم.
وتمكّن الحقل من استعادة نحو 98.40% من إجمالي احتياطياته القابلة للاستخراج، بعد أن بلغ الإنتاج ذروته في عام 1972، وبينما كانت التوقعات تشير إلى أنه سيصل حدّه الاقتصادي في عام 2027، فإن أعمال التطوير زادت من عمر الإنتاج فيه سنوات أخرى.
وفي بداية إنتاجه عام 1965، سجّل حقل ميدان محزم نحو 40 ألف برميل يوميًا، إلّا أن هذا الإنتاج بلغ نحو 20 ألف برميل بحلول عام 2019، بالإضافة إلى نحو 1.11 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز المصاحب.
موضوعات متعلقة..
- بدء تطوير حقل نفط ضخم في الشرق الأوسط.. احتياطياته 1.4 مليار برميل
- إنتاج قطر من النفط في 2026 قد يلامس أعلى مستوى منذ 13 عامًا
- قطر للطاقة تتوسع في 7 دول عربية لاستكشاف النفط والغاز
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





