رئيسيةأخبار النفطنفط

دمار بمصافي النفط الروسية يفرض قيودًا على مبيعات الوقود بالقرم

بسبب هجمات أوكرانية جديدة

حياة حسين

تعرّضت مصافي النفط الروسية إلى ضربات أوكرانية جديدة الأسبوع الماضي، ما دعا السلطات إلى إصدار قرار بترشيد مبيعات الوقود في مدينة تقع بشبه جزيرة القرم.

وشهدت محطات الوقود بمدينة سيفاستوبول، مساء أمس الجمعة 22 مايو/أيار، نقصًا كبيرًا في الإمدادات، وطوابير طويلة من أصحاب السيارات.

واتخذت السلطات الروسية القرار في المنطقة الأوكرانية، التي تحتلها موسكو منذ عام 2014، لمنع شراء الوقود بكثافة تحت تأثير الفزع من نقص الإمدادات، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم ذلك، فقد ازداد الوضع سوءًا بعد هذا القرار في المدينة؛ إذ قال أحد السكان المحليين: "بعد إعلان ممثلي السلطات الروسية فرض قيود على كمية البنزين المبيع لكل سيارة، بسبب صعوبات لوجستية، تشكّلت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود بحلول المساء".

وأضاف أن سائقي المركبات قلقون من عدم وضوح تطورات الموقف لاحقًا، في حين ردّد سائقو حافلات النقل العام أنهم سيحصلون على البنزين من خلال قسائم.

ولم تكن هذه الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية الأولى من نوعها، إذ إن كييف وموسكو تتبادلان الهجمات على منشآت الطاقة في كل من البلدَيْن بكثافة، منذ نحو عامَيْن من الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات، إذ ترى أوكرانيا أن ضرب مصافي النفط الروسية ومنشآت الطاقة عامة سيُسهم في تقويض فرص موسكو لمواصلة حربها ضد كييف، كون إيرادات النفط والغاز تمثّل الحصة الأكبر في ميزانية البلاد.

الهجوم على مصافي النفط الروسية يقلّص الإنتاج

أعلن حاكم مدينة سيفاستوبول الساحلية، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، ميخائيل رازفوزاييف، أمس الجمعة 22 مايو/أيار 2026، فرض نظام تقنين لمبيعات وقود السيارات.

وقال رازفوزاييف إنه بسبب "تحديات لوجستية" تقرر تحديد كمية الوقود المبيعة في أكبر مدن القرم، التي تضم أسطول البحر الأسود الروسي، بنحو 20 لترًا (5.3 غالونًا) لكل سيارة حتى استقرار الأوضاع.

وكتب حاكم سيفاستوبول، على تطبيق "تيليغرام" قائلًا: "نواجه حاليًا بعض التحديات اللوجستية، وأسبابها معروفة. ولمنع التهافت على الشراء، نعيد العمل بإجراء أثبت فاعليته سابقًا"، حسبما ذكر موقع "ذا موسكو تايمز".

وفي يوم الأربعاء 20 مايو/أيار 2026، أفادت وكالة رويترز بأن كل مصافي النفط الروسية في وسط البلاد اضطرت إلى وقف إنتاج الوقود أو تقليصه في أعقاب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في الأيام الأخيرة.

وأدت الهجمات الأوكرانية الأخيرة على مصافي النفط الروسية إلى توقف الإنتاج أو تقليصه في منشآت تمثّل نحو ربع إجمالي طاقة التكرير في البلاد، وأكثر من 30% من إنتاجها من البنزين.

بينما ذكرت "بلومبرغ" أن معدل التكرير في المصافي الروسية انخفض إلى 4.69 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف - الصورة من سبوتنيك إنديا

نفاد البنزين الممتاز

في حين لا يزال الوقود العادي والممتاز متوافرًا بكميات غير منتظمة في سلسلة محطات "أتان" ATAN، (أكبر شبكة لمحطات بيع الوقود بالتجزئة ومستودعات الوقود في شبه جزيرة القرم)، قال حاكم مدينة سيفاستوبول الساحلية، الواقعة في شبه الجزيرة، إن "تي إي إس" TES، التي تنافسها في الحجم، قد نفد منها البنزين الممتاز في مواقع متعددة، واقتصر بيع الديزل المتبقي على حاملي القسائم فقط.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن السلطات لا ترى أي مخاطر على إمدادات الوقود، عقب تعرّض مصافي النفط الروسية إلى هجمات جديدة.

وكانت موسكو قد فرضت حظرًا على تصدير البنزين 3 أشهر، بدءًا من أبريل/نيسان وحتى نهاية يوليو/تموز 2026.

وفي 28 مارس/آذار، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، توجيه وزارة الطاقة بإعداد قرار رسمي يقضي بفرض حظر على تصدير البنزين.

وجاء القرار في ظل اضطرابات متواصلة بأسواق النفط العالمية، مدفوعة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط (الحرب في إيران)، وهو ما أدى إلى تقلبات ملحوظة في الأسعار، وزيادة أهمية التحكم في تدفقات صادرات البنزين الروسية لضمان الاستقرار في السوق المحلية.

وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة الروسية أن مستويات معالجة النفط الخام ما تزال مستقرة عند معدلات العام الماضي، ما يدعم استمرارية الإمدادات محليًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق