التقاريرتقارير السياراترئيسيةسيارات

سوق السيارات الكهربائية في الصين تتباطأ.. هل الشحن السريع طوق نجاة؟

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • تراجع المبيعات المحلية للسيارات الكهربائية في الصين إلى مستويات مماثلة لعام 2024
  • الشحن فائق السرعة أصبح محور المنافسة الجديد في الصين
  • التوسع الخارجي أصبح ضرورة لتعزيز نمو السوق
  • استمرار قوة الطلب على أنظمة تخزين الكهرباء والمركبات الهجينة

يدخل قطاع السيارات الكهربائية في الصين مرحلة جديدة تتراجع فيها أهمية نمو المبيعات لصالح الكفاءة التشغيلية والهيمنة التقنية.

فبعد سنوات من الطفرة القياسية، بدأت مؤشرات التباطؤ تظهر بوضوح مع تقلص الدعم الحكومي، واحتدام المنافسة، وتراجع هوامش الربح.

وأظهر تحليل حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن سوق السيارات الكهربائية في الصين شهدت تباطؤًا مع عودة المبيعات إلى مستويات قريبة من عام 2024.

ودفع هذا التحول الشركات الصينية إلى التركيز على تقنيات الشحن فائق السرعة، والقدرة على إدارة سلسلة القيمة بأكملها.

وبالتوازي مع هذا الاتجاه، تتسارع وتيرة التوسع الخارجي للشركات الصينية خاصة في أوروبا التي تبدو الوجهة الأكثر تنافسية.

مبيعات سوق السيارات الكهربائية في الصين

أظهر التحليل الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي -استنادًا إلى معرض بكين للسيارات 2026- أن سوق السيارات الكهربائية في الصين دخلت في مرحلة نمو هيكلي محدود.

وتشير معطيات المرحلة إلى ضعف الطلب المحلي وتقلص هوامش الربح، إلى جانب التوسع السريع في الأسواق الخارجية وتفاقم التباين التقني.

بالإضافة إلى ذلك، تتجه سوق السيارات الكهربائية في الصين نحو مرحلة تنافسية من الناحية الهيكلية؛ إذ لم يعد نمو الحجم وحده كافيًا لضمان الربح، وبات التحول يتمحور حول أداء الشحن، وعمق التكامل، والقدرة على التحكم في التكلفة عبر سلسلة القيمة.

وبينما أدت برامج الدعم السابقة إلى تسريع الطلب خلال 2025، فإن تشديد شروط التمويل، ورفع الأسعار الانتقائية أضعفا الزخم الاستهلاكي.

كما لجأ عدد من شركات تصنيع المعدات الأصلية إلى إلغاء برامج التمويل دون فوائد، ما رفع التكلفة الفعلية للشراء في بيئة تتسم بالتشبع.

في الوقت نفسه، تتقلّص مساحة التمايز بين العلامات التجارية، مع تقارب واضح في التصميمات والميزات الذكية داخل السيارات.

ونتيجة لذلك؛ تتزايد الضغوط على الشركات المتوسطة على وجه الخصوص؛ إذ تواجه ارتفاعًا في التكاليف وقدرة محدودة لتسعير المنتجات، ما يعقد احتمال تعافي السوق المحلية خلال عام 2026، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إحدى السيارات الكهربائية في الصين
سيارة كهربائية - الصورة من شركة نيو

سباق الشحن فائق السرعة

أضاف التحليل أن الشحن فائق السرعة أصبح معيارًا للأداء داخل سوق السيارات الكهربائية في الصين بدلًا من كونه ميزة إضافية.

وحاليًا، تستهدف الشركات تقليص زمن الشحن الكامل إلى أقل من 10 دقائق، حتى في الظروف منخفضة الحرارة، وهي خطوة قد تستقطب سائقي السيارات التقليدية، وتعزّز زخم اعتماد المركبات الكهربائية.

وفي هذا السياق، برزت شركة "بي واي دي" عبر منظومة متكاملة للشحن السريع تجمع بين البطاريات والمركبات والبنية التحتية، ما يمنحها القدرة على تحسين الأداء وتسريع نشر التقنية.

في المقابل، تتبع شركة "كاتل" إستراتيجية تدمج بين الشحن السريع وتبديل البطاريات عبر شراكات متعددة، لكن التنفيذ يعتمد على تكامل الأنظمة الخارجية وجاهزية البنية التحتية.

وعلى صعيد المركبات الكهربائية الهجينة وأنظمة تخزين الكهرباء، ما يزال الطلب قويًا، حيث تتسارع الشركات لتطوير منصات هجينة جديدة بقدرات بطاريات أكبر من الأجيال السابقة، في ظل تشديد معايير كفاءة الوقود، وتحديات البنية التحتية للشحن في الأسواق الخارجية.

بينما يحافظ قطاع تخزين الكهرباء على زخمه مع امتلاء دفاتر الطلبات وتوسع الاستثمارات، رغم استمرار التأخيرات في إنتاج الخلايا وتشغيل الأنظمة، ما دفع شركات، مثل كاتل، إلى التوسع في تكامل الأنظمة لتعزيز التنفيذ، وتسريع الاستفادة من القيمة المضافة.

محطة لشحن السيارات الكهربائية في الصين
محطة للشحن السريع - الصورة من هواوي

الفجوة التنافسية بين الشركات

سلّط التحليل الضوء على اتساع الفجوة التنافسية بين الشركات الرائدة ونظيراتها متوسطة الحجم، في ظل ارتفاع التكاليف عبر سلاسل القيمة.

وتتحمّل الشركات المُصنّعة للمعدات الأصلية، ارتفاع أسعار المواد الخام الخاصة بالبطاريات خلال العام الجاري.

ويرجع ذلك إلى محدودية مرونة الأسعار لدى المستهلكين، ما يضع الشركات المتوسطة التي تفتقر إلى وفورات الحجم أو التكامل الرأسي، تحت ضغط يجعل من الصعب الحفاظ على الأرباح داخل السوق المحلية.

بالإضافة إلى ذلك، تتجه شركات تصنيع المعدات الأصلية إلى الأسواق الخارجية لتعويض تباطؤ السوق المحلية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي هذا الإطار، رفعت شركات، مثل "بي واي دي" و"جيلي" أهداف التصدير لعام 2026، مع تصدر أوروبا قائمة الأسواق الأكثر تنافسية، بالتزامن مع خلق موجة طلب إضافية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالميًا.

على الجانب الآخر، أشار التحليل إلى أن مسارات تسويق تقنيات البطاريات من الجيل التالي في الصين تتجه نحو تأخير ممتد مقارنة بالتوقعات السابقة.

وتظل التقنيات، مثل بطاريات الحالة الصلبة بعيدة عن الوصول إلى الإنتاج التجاري الواسع قبل عام 2030، بسبب التكلفة.

كما تواجه بطاريات الصوديوم أيون تأخيرات، ومن المتوقع أن يظل انتشارها في قطاع سيارات الركاب الكهربائية محدودًا في الأجل القريب، مع كون المركبات التجارية الخيار الأكثر جدوى.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق