أخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

سرقة معدات الطاقة الشمسية في تشيلي تهدد التوسع

رهام زيدان

تحولت سرقات معدات الطاقة الشمسية في تشيلي إلى تحدٍّ أمني متصاعد يواجه القطاع، مع زيادة استهداف معدات بعض المحطات، خاصة تلك التي تغذّي الشبكات الصغيرة والمتوسطة (PMGD) المنتشرة خارج المدن الكبرى، في وقت يشهد فيه القطاع توسعًا ملحوظًا.

وحذّرت جمعية الطاقة الشمسية التشيلية "أسيسول" (ACESOL) من أن الأمن بات قضية تشغيلية حرجة لصناعة الطاقة الشمسية في البلاد، بعد ارتفاع وتيرة الحوادث وتزايد تعقيدها، ما يعكس تنامي نشاط الجماعات الإجرامية المتخصصة في سرقة المعدات الكهربائية والبنية التحتية للمشروعات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع انتشار مشروعات محطات تغذية الشبكات الصغيرة والمتوسطة في المناطق النائية؛ ما جعلها أكثر عرضة للسرقات بسبب محدودية أنظمة الحماية مقارنة بالمحطات الكبرى، إلى جانب ارتفاع القيمة السوقية للنحاس المستعمل في الخطوط والموصلات الكهربائية وسهولة نقله وإعادة بيعه.

وبحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، استندت نتائج التقرير إلى استطلاع أُجري بين أعضاء الجمعية في أغسطس/آب 2025، ولا تمثّل القطاع بأكمله إحصائيًا.

ورغم ذلك، كشفت مؤشرات واضحة عن تصاعد الظاهرة، سواء بالنسبة إلى تكرار الحوادث أو توقيتها أو طبيعة المعدات المستهدفة، فضلًا عن تنامي المخاطر على العاملين في المواقع.

تطورات سرقة معدات الطاقة الشمسية في تشيلي

أفادت أكثر من 35% من الشركات المشاركة في الاستطلاع بوقوعها ضحية لسرقة معدات الطاقة الشمسية في تشيلي، وتعرضها لحوادث متعددة خلال شهر واحد.

وأكد نحو 80% من الشركات أن أغلب الجرائم تقع خلال ساعات الليل أو قبيل الفجر، ما يشير إلى عمليات منظمة ومخطط لها لتجنّب الرصد والملاحقة، بحسب موقع "بي في ماغازين".

وأوضح المدير التنفيذي للجمعية، داريو موراليس، أن سرقات الطاقة الشمسية في تشيلي لم تصل بعد إلى النطاق الواسع المسجّل في قطاعات صناعية أخرى، غير أن الزيادة الملحوظة في الحوادث أصبحت مثيرة للقلق، خاصة أن سرقة المعدات الكهربائية المتخصصة تتطلّب خبرات فنية متخصصة.

الواح شمسية في تشيلي
ألواح شمسية في تشيلي - الصورة من موقع أتلانتيكا

وسجّلت مناطق أوهيغينز، وكوكيمبو، ومولي، والمنطقة الحضرية أعلى معدلات لسرقة معدات الطاقة الشمسية في تشيلي، مع تصدر منطقة أوهيغينز القائمة؛ إذ تشهد هذه المناطق وفرة في محطات التوزيع الصغيرة والمتوسطة.

واستحوذت مشروعات محطات تغذية الشبكات الصغيرة والمتوسطة على نحو 78.6% من السرقات المبلغ عنها، متجاوزة بفارق كبير المحطات الشمسية الكبرى وأنظمة تخزين البطاريات ومواقع الاستهلاك الذاتي، وهو ما أرجعه التقرير إلى وجود عدد كبير من هذه المشروعات في مناطق نائية واعتمادها على بروتوكولات حماية أقل تطورًا مقارنة بالمحطات الكبيرة.

الخطوط الكهربائية والألواح الأكثر استهدافًا

أظهر مسح الجمعية أن الخطوط والموصلات الكهربائية تُعد الهدف الرئيس لسرقات الطاقة الشمسية في تشيلي، مدفوعة بارتفاع أسعار النحاس وسهولة نقله وإعادة بيعه، تليها الألواح الشمسية والمحولات الكهربائية، إلى جانب أدوات ومكونات هيكلية ومعدات مساعدة وإن كانت بوتيرة أقل.

وأشار التقرير إلى تصاعد المخاطر على العاملين في مواقع المشروعات، بعد تسجيل حالات ترهيب وإصابات طفيفة وحوادث تضمنت أسلحة وتهديدات مباشرة، ما يعكس انتقال الجرائم من مجرد خسائر مادية إلى تهديدات أمنية أكثر خطورة.

عامل أمام ألواح شمسية في تشيلي
عامل أمام ألواح شمسية في تشيلي - الصورة من ماركا تشيلي

وفي مواجهة ذلك، عزّزت الشركات إجراءات الحماية ضد سرقات الطاقة الشمسية في تشيلي، من خلال نشر حراس أمن خاصين، وتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إنذار، وتحسين الإضاءة، وتطوير تقنيات المراقبة عن بُعد.

يأتي هذا إلى جانب تدعيم الأسوار المحيطة وتركيب حساسات الحركة واستعمال أنظمة نقل الفيديو لمواجهة سرقات الطاقة الشمسية في البلاد.

وزادت الشركات من مستوى التنسيق مع الشرطة المحلية ووسعت نطاق التغطية التأمينية للمشروعات، في محاولة لاحتواء الخسائر المتزايدة والحد من تأثير السرقات في استثمارات الطاقة الشمسية.

وأكدت الجمعية أن الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا لتشديد الإجراءات الوقائية وتعزيز إنفاذ القانون والملاحقات القضائية، قبل أن تتحول سرقات الطاقة الشمسية في تشيلي إلى تهديد أكبر يعرقل نمو القطاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق