هبطت واردات الصين من النفط إلى أدنى مستوى لها في 4 سنوات، خلال شهر أبريل/نيسان 2026، خلال وقت تستمر فيه اضطرابات التوريد من منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا الانخفاض، في أكبر مستورد عالمي للنفط، بسبب إغلاق مضيق هرمز، واضطراب الإمدادات من دول الخليج التي تُعد من كبار الموردين للأسواق الآسيوية عامة، وفي مقدمتها الصين والهند.
وهبطت واردات الصين من النفط من الشرق الأوسط إلى النصف خلال الشهر الماضي، مع استمرار أزمة الحرب في إيران، التي دخلت شهرها الثالث، خلال مايو/أيار الجاري، وفق بيانات إدارة الجمارك العامة الصينية، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وكانت واردات الصين من نفط الخليج تأخذ اتجاهًا تصاعديًا العام الماضي، مع تراجعها من روسيا؛ إذ ارتفعت بنسبة 5.5% خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أو بمقدار 185 ألف برميل يوميًا على أساس شهري.
واستحوذ نفط دول مجلس التعاون الخليجي على ثلث إجمالي الواردات الصينية المنقولة بحرًا، مسجلًا 3.5 مليون برميل يوميًا، خاصة من السعودية، التي تربّعت على عرش كبار المصدرين للنفط الخام المنقول بحرًا إلى بكين إقليميًا وعالميًا خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
هبوط واردات الصين من النفط 20%
تراجعت واردات الصين من النفط خلال شهر أبريل/نيسان 2026، بنسبة 20%، مقارنةً بالمدة نفسها من العام الماضي (2025)، ووصل إلى 38.5 مليون طن متري، وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز 2022، وفق وكالة رويترز، نقلًا عن بيانات إدارة الجمارك العامة الصينية، الصادرة اليوم السبت 9 مايو/أيار 2026.
ولم تكشف بيانات الجمارك الصينية عن كميات النفط المستوردة عبر البحر، أو تلك المنقولة عبر خطوط الأنابيب.
غير أن بيانات شركة تتبع السفن "كبلر"، أوضحت أن واردات الصين من النفط الخام القادمة عبر البحر، بلغت 8.3 مليون برميل يوميًا، خلال أبريل/نيسان 2026، وهي الأقل منذ يوليو/تموز 2022 أيضًا.
وتراجعت واردات النفط في بكين خلال الشهر الماضي، إلا أن بيانات شركة تتبع السفن "فورتيكسا "Vortexa، أظهرت أن مخزونات الخام زادت بنحو 17 مليون برميل خلال الشهر نفسه، لكنها أوضحت أن تلك المخزونات قد تكون تراجعت في مايو/أيار الجاري.
وفي سبيل حماية السوق المحلية، وسط شح إمدادات الشرق الأوسط، ضيّقت الصين هامش تصدير مشتقات النفط من مصافي التكرير المحلية.
وانعكس ذلك سلبًا على صادرات مشتقات النفط الصينية، التي هبطت إلى أدنى مستوى في عقد، وبلغت 3.1 مليون طن، وهي كمية تمثل ثلث صادرات مارس/آذار 2026 (أول أشهُر حرب إيران).
تراجع واردات بكين من الغاز الطبيعي
تراجعت واردات الغاز الطبيعي الصينية، خلال شهر أبريل/نيسان 2026، بنسبة 13%، وبلغت 8.42 مليون طن، وفق بيانات إدارة الجمارك الصينية، التي لم تكشف عن حجم الواردات عبر أنابيب نقل الغاز الطبيعي أو الغاز المسال.
غير أن البيانات أكّدت حصول الصين على كمية كبيرة من غاز دول الخليج المسال الشهر الماضي.
وبالنسبة للنفط، ورغم هبوط الواردات الشهر الماضي؛ فإن البيانات كشفت عن استمرار معدل الواردات أعلى بنسبة 1.3% عن كميات العام الماضي التي بلغت 185.3 مليون طن.
ووفق وحدة أبحاث الطاقة، في عام 2025، بلغت واردات الصين من نفط الشرق الأوسط نحو 42%، بما يعادل 4.9 مليون برميل يوميًا، بقيادة:
- السعودية: 14%.
- العراق: 11%.
- الإمارات: 7%.
- سلطنة عمان: 6%.
- الكويت: 3%.
- قطر: 1%.

وبينما لم تُظهر بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أيّ واردات من النفط الإيراني منذ عام 2022، تشير تقديرات شركة كبلر إلى أن بكين استوردت نحو 1.38 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني في 2025، أي ما يعادل 12% من إجمالي واردات النفط، غالبًا عبر إعادة تصنيف الشحنات بأسماء دول أخرى لإخفاء مصدرها.
بينما كشفت البيانات عن أن واردات الصين من الغاز المسال من دول المنطقة، بلغت نحو 66.52 مليون طن، لتأتي في صدارة قائمة الدول المستوردة للغاز المسال العام الماضي.
وشكّلت إمدادات الشرق الأوسط نحو 31% من واردات الصين من الغاز المسال، مع هيمنة قطر على الحصة الأكبر بنسبة 28%، كما تُظهر القائمة:
قطر: 19.89 مليون طن.
سلطنة عمان: 1.72 مليون طن.
الإمارات: 0.45 مليون طن.
موضوعات متعلقة..
- حرب إيران تنعش قطاع الكيماويات المنتَجة من الفحم في الصين (تقرير)
- تعليق صادرات الصين من البنزين والديزل بسبب حرب إيران
- كيف يستعد قطاع النفط في الصين للحرب الإيرانية الإسرائيلية؟.. خبير يجيب
اقرأ أيضًا..
- اكتشاف 700 مليون برميل نفط في حقل الأحدب العراقي
- صادرات النفط الجزائري إلى إسبانيا ترتفع 106% خلال أبريل
- أهم مشروعات طاقة الرياح في الكويت (إنفوغرافيك)





