رئيسيةأخبار السياراتسيارات

مشترو السيارات الكهربائية المستعملة أكثر عرضة للخداع.. ما السبب؟

دينا قدري

على الرغم من طفرة المبيعات عقب حرب إيران بسبب ارتفاع أسعار الوقود، يواجه مشترو السيارات الكهربائية المستعملة خطرًا جديدًا، بعد ظهور أزمة التلاعب بعداد المسافات المقطوعة من أجل التهرب من الضرائب.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أظهرت دراسة أن سائقي السيارات الكهربائية في بريطانيا هم الأكثر عرضة للتلاعب بعداد المسافات المقطوعة.

وثبت التلاعب بعداد المسافات المقطوعة في نحو 3% من السيارات الكهربائية على الطرق البريطانية، وهي نسبة أعلى من سيارات البنزين والديزل ونظيراتها الهجينة، بحسب شركة فحص المركبات "كار فيرتيكال" (CarVertical).

وقد تسبّبت هذه النتائج في مشكلة لوزارة الخزانة، التي تخطّط لفرض ضرائب على سائقي السيارات الكهربائية، استنادًا إلى المسافة المقطوعة، في محاولة لاسترداد الإيرادات المفقودة من ضريبة الوقود.

مخاطر شراء السيارات الكهربائية المستعملة

على الرغم من أنها أكثر موثوقية على المدى الطويل نظرًا إلى قلة أجزائها المتحركة، فإن السيارات الكهربائية المستعملة معروفة بانخفاض قيمتها بصورة كبيرة وعدم اليقين بشأن حالة بطارياتها بعد قطع عشرات الآلاف من الأميال.

وقد يُشجع هذا الأمر المالكين على محاولة تقليل قراءات عداد المسافة، بحسب ما جاء في مقال نشرته صحيفة "ذا تيليغراف" البريطانية (The Telegraph).

كما أن السيارات الكهربائية أكثر شيوعًا في عقود التأجير، مقارنةً بشرائها مباشرةً، وغالبًا ما تتضمّن هذه الاتفاقيات حدودًا سنوية للمسافة المقطوعة؛ ما يحفّز السائقين على التلاعب بالقراءات إذا تجاوزوا القراءات المتفق عليها.

ويعمل ما يقرب من نصف أسطول السيارات المؤجرة في بريطانيا بالبطاريات، مقارنةً بـ5% فقط من إجمالي السيارات على الطرق.

وأفادت شركة "كار فيرتيكال" بأن 3% من السيارات الكهربائية قد جرى التلاعب بقراءات عداد المسافة فيها، مقارنةً بـ2.8% لسيارات الديزل، و2.5% لسيارات البنزين، و2% للسيارات الهجينة.

وقال ماتاس بوزيليس، من "كار فيرتيكال": "ما يزال الكثيرون يعتقدون أن السيارات الحديثة والسيارات الكهربائية متطورة للغاية بحيث لا يمكن التلاعب بها، ولكن هذا غير صحيح".

وتابع: "يتبع المحتالون الطلب، ومع ازدياد إقبال السائقين على سوق السيارات الكهربائية المستعملة، تصبح هذه السيارات هدفًا أكثر جاذبية".

وارتفع الطلب على السيارات الكهربائية بصورة كبيرة منذ الحرب على إيران مع ارتفاع أسعار البنزين؛ إذ بلغت المبيعات في بريطانيا مستوى قياسيًا في أبريل/نيسان، كما تشير هيئة تشارج يو كيه (ChargeUK) إلى أن استعمال نقاط الشحن العامة أصبح الآن أرخص من تعبئة السيارة بالبنزين.

السيارات الكهربائية في بريطانيا

ضرائب جديدة على السيارات الكهربائية في بريطانيا

حذّرت الجمعية البريطانية لتأجير السيارات من أن ضريبة وزيرة المالية رايتشل ريفز على السيارات الكهربائية على أساس المسافة المقطوعة ستؤدي إلى موجة من التلاعب بعدادات المسافات.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت رايتشل ريفز في ميزانية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه بدءًا من عام 2028 سيتعيّن على مالكي السيارات الكهربائية دفع ضريبة قدرها 3 بنسات لكل ميل، في حين سيدفع مالكو السيارات الهجينة 1.5 بنسًا لكل ميل.

وستُكلّف هذه الضريبة السائق العادي، الذي يقطع 8 آلاف و500 ميل، مبلغًا إضافيًا قدره 255 جنيهًا إسترلينيًا (345.74 دولارًا) سنويًا، وستدرّ 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.58 مليار دولار) سنويًا بحلول عام 2030-2031.

*(الجنيه الإسترليني = 1.36 دولارًا أميركيًا)

وأشارت شركة "كار فيرتيكال" إلى أنه في حين أن السيارات الكهربائية هي الأكثر عرضة للتلاعب، فإن أنواعًا أخرى من السيارات شهدت معدلات احتيال أعلى بشكل ملحوظ.

ويقل متوسط المسافة التي عُدّلت في السيارات الكهربائية بمقدار 15 ألف ميل، مقارنةً بـ28 ألف ميل للسيارات التي تعمل بالبنزين، و35 ألف ميل لسيارات الديزل، و25 ألف ميل للسيارات الهجينة.

وفي رسالة إلى وزارة الخزانة، ذكر ائتلافٌ من الهيئات التجارية التي تُمثِّل سائقي السيارات الكهربائية وشركات الطاقة المتجددة وشركات شحن السيارات الكهربائية، أن الضريبة الجديدة التي أقرتها وزيرة المالية على السيارات الكهربائية تُنذر بانخفاضٍ حادٍّ في مبيعات السيارات الجديدة، ما قد يُكبِّد الحكومة خسائر مالية.

وحذَّرت الهيئات التجارية من أنه في أسوأ السيناريوهات، قد تتكبَّد الخزانة خسائر بقيمة 4.8 مليار جنيه إسترليني (6.5 مليار دولار) في عام 2028 إذا أرجأ السائقون شراء سيارات كهربائية جديدة، وامتنعوا عن شراء سيارات البنزين والديزل الجديدة، بحسب ما جاء في مقال نشرته صحيفة "ذا تيليغراف".

وبينما شهدت مبيعات السيارات الكهربائية ارتفاعًا حادًا منذ بداية الحرب الإيرانية، أشار الموقعون إلى أن هذا التأثير يُتوقع أن يكون مؤقتًا، وحذّروا من أن ضريبة الدفع لكل ميل قد يكون لها تأثير طويل المدى على مبيعات السيارات الكهربائية.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخزانة: "تلتزم هذه الحكومة بدعم التحول نحو السيارات الكهربائية، من خلال تعزيز الدعم لتوفير ما يصل إلى 3 آلاف و750 جنيهًا إسترلينيًا (5 آلاف و87 دولارًا) للسائقين عند شراء سيارة جديدة، واستثمار أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني (4 مليارات دولار) في التصنيع في المملكة المتحدة وزيادة نقاط الشحن".

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

  1. مخاطر شراء السيارات الكهربائية المستعملة، من صحيفة "ذا تيليغراف"
  2. تحذير من فرض ضرائب جديدة على السيارات الكهربائية، من صحيفة "ذا تيليغراف"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق