التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

القاطرات البحرية الكهربائية.. خيار مناسب لخفض انبعاثات الكربون (تقرير)

نوار صبح

تُعدّ القاطرات البحرية الكهربائية خيارًا مناسبًا لخفض انبعاثات الكربون في عمليات المواني بهدف الامتثال للضغوط والقوانين الرامية إلى إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري.

ونتيجة لتزايد الضغوط على سلطات المواني ومشغّلي المحطات لخفض انبعاثات الكربون في عمليات المواني، تجعل خصائص تشغيل هذه القاطرات منها خيارًا طبيعيًا للتحول إلى الكهربة الحديثة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُبنى، حاليًا، المزيد من القاطرات البحرية الكهربائية، أي المزودة بأنظمة دفع كهربائية تعمل بالبطاريات وأنظمة دفع هجينة لعمليات القطر ومناولة السفن منخفضة الانبعاثات أو المحايدة كربونيًا، وتُنشَر في مواني الأميركتين وأوروبا وآسيا وأستراليا.

ويُشكّل التكامل المستمر لهذه التقنيات تحديات جديدة لهيئات التصنيف، وفقًا لمدير فريق مستقبل الشحن لدى شركة بيورو فيريتاس سوليوشنز مارين آند أوفشور Bureau Veritas (BV) Maritime & Offshore في منطقة المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ريكاردو باربييليني.

دمج أنظمة دفع القاطرات البحرية

يقول مدير فريق مستقبل الشحن لدى شركة بيورو فيريتاس سوليوشنز مارين آند أوفشور في منطقة المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ريكاردو باربييليني، إن جدوى استمرار دمج أنظمة الدفع الكهربائية العاملة بالبطاريات وأنظمة الدفع الهجينة في القاطرات البحرية أمرٌ مُقنع.

ويضيف باربييليني أن أوقات التشغيل المكثفة المتبوعة بفترات انتظار طويلة على رصيف الميناء تُعدّ مثالية لدورات شحن وتفريغ البطاريات، بينما تُمكّن العودة المنتظمة إلى المرسى من إعادة الشحن دون التأثير في جاهزية التشغيل.

وتشمل المزايا انخفاض تكاليف الوقود والصيانة، وتقليل الانبعاثات المحلية، وخفض مستوى الضوضاء، ما يُسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية والمزايا البيئية لهذه السفن المتخصصة.

قاطرة بحرية كهربائية تعمل بالبطاريات
قاطرة بحرية كهربائية تعمل بالبطاريات - الصورة من ريفييرا ماريتايم ميديا

تطور تكنولوجيا البطاريات

شهدت تكنولوجيا البطاريات تطورًا ملحوظًا خلال هذا العقد، حيث تصل قوة سحب القاطرات البحرية الكهربائية بالكامل الآن إلى أكثر من 70 طنًا، مع توقعات بزيادة هذه القوة في القاطرات المقرر تسليمها هذا العام، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويوضح مدير فريق مستقبل الشحن لدى شركة بيورو فيريتاس سوليوشنز مارين آند أوفشور في منطقة المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ريكاردو باربييليني، أن أنواعًا مختلفة من التكوينات الهجينة الكهربائية تكتسب رواجًا لكونها خطوة عملية نحو التحول الكامل إلى الكهربة.

وتجمع هذه التكوينات عادةً بين توليد الكهرباء بالديزل وبطاريات التخزين لتقليل ذروة الطلب، والمناورة دون انبعاثات بالقرب من الأرصفة الحساسة، وتحسين الكفاءة عند الأحمال الجزئية.

ويرى أن السفن الكهربائية العاملة بالبطاريات تُمثّل الطرف الأكثر طموحًا من الطيف، وتطرح تحديات تصنيف تتجاوز الممارسات التقليدية.

ويشير إلى أن حزم البطاريات عالية السعة تنطوي على مخاطر مثل إدارة الحرارة، واستقرار التركيب الكيميائي للخلايا، بالإضافة إلى احتمال حدوث هروب حراري.

ويتضمن هذا الأخير ارتفاعًا سريعًا في درجة الحرارة الداخلية للبطارية، ما قد يؤدي إلى نشوب حريق أو انفجار.

بدورها، تسهم التركيبات الكيميائية المتطورة للبطاريات في تقليل هذه المخاطر ورفع كفاءة تخزين الكهرباء.

ويقول ريكاردو باربييليني، إن كيمياء أكسيد تيتانات الليثيوم توفّر مزايا أمان ملموسة، ودورات شحن أسرع، واستقرارًا حراريًا أكبر، ويضيف أنه لا يمكن افتراض سلامة أيّ تصميم دون تقييم دقيق ومستقل.

ويوضح أنه بالنسبة للسفن الهجينة، يتطلب التفاعل بين مصادر الكهرباء، ومنطق لوحات التوزيع، وأنماط الأعطال تقييمًا دقيقًا.

قاطرة بحرية كهربائية تعمل بالبطاريات
قاطرة بحرية كهربائية تعمل بالبطاريات – الصورة من سفيتزر

تأثير وزن البطارية

يشير مدير فريق مستقبل الشحن لدى شركة بيورو فيريتاس سوليوشنز مارين آند أوفشور في منطقة المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ريكاردو باربييليني، إلى أن وزن البطارية وموقعها يثيران تساؤلات بالغة الأهمية من منظور هندسة السفن.

بالمثل، يؤثّر التغليف الكثيف لوحدات البطارية في مركز ثقل السفينة وخصائص سطحها الحر، وهما عاملان حاسمان بالنسبة للقاطرات البحرية تحت أحمال حبال السحب الديناميكية.

لذلك، يجب معالجة بنية الشحن التحتية من خلال نشر مصادر الكهرباء على الشاطئ، وخطوط الربط القياسية، وقوانين الشحن الآمنة في بيئات المواني النشطة.

مثال على ذلك، يرى باربييليني أن تسليم أول قاطرة بحرية كهربائية بالكامل للمواني في جنوب شرق آسيا -وهي القاطرة (إيون)- يُجسّد طريقة التغلب على هذه التحديات.

بُنيت هذه القاطرة -التي يبلغ طولها 29 مترًا- من قِبل شركة باكس أوشن لصالح مجموعة كوك البحرية ضمن تحالف الاستدامة الساحلية، وهي مزودة ببطارية ليثيوم تيتانات أكسيد سعتها 3 ميغاواط/ساعة، وشبكة تيار مستمر وأنظمة إدارة طاقة من شركة إيه بي بي (ABB)، وقوة سحب تبلغ 50 طنًا.

وقدّمت شركة بي في تقييمًا تفصيليًا لبنية نظام البطارية، وتكوين ناقل التيار المستمر، ومنطق إدارة الطاقة، وترتيبات الإدارة الحرارية، حيث تمّ تقييم كل منها وفقًا للمخاطر المحددة للتركيب والخصائص التشغيلية للسفينة.

وبناءً على هذه التقييمات، خُصِّص رمز نظام البطارية الخاص بشركة بي في للقاطرة (إيون).

وبالإضافة إلى (إيون)، دعمت شركة بي في مجموعة متنامية من المشروعات الكهربائية والهجينة في سنغافورة، بما في ذلك العمل مع شركات بنغوين إنترناشونال، وينسون، وبيكسيس.

وتتطور أطر التصنيف جنبًا إلى جنب مع هذا التطور التكنولوجي السريع.

ويقول باربييليني، إنه على الصعيد الدولي، انخرطت شركة بي في بنشاط في تطوير إرشادات موحدة لاختبار قوة السحب للقاطرات البحرية الكهربائية، حيث يؤثّر تصميم نظام الدفع في طريقة قياس الأداء والتحقق منه.

وقد أُنشئ فريق مستقبل الشحن لدى شركة بي في لتيسير تطوير ودمج التقنيات الجديدة المصممة لدعم جهود خفض انبعاثات الكربون في القطاع بأمان.

ويتيح هذا الفريق تبادل الأبحاث والخبرات بين موظفي مجموعة بي في البالغ عددهم 84 ألف موظف، في جميع مراحل القطاع البحري، بما في ذلك سلسلة قيمة ثاني أكسيد الكربون، والوقود البديل، وأنظمة الكهربة، والدفع بمساعدة طاقة الرياح، والطاقة النووية.

ويشير باربييليني إلى أن سلطات المواني في جميع أنحاء العالم تضع أهدافًا واضحة وقابلة للقياس لسفن المواني عديمة الانبعاثات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق